آخر تحديث: 12 / 8 / 2020م - 12:39 م  بتوقيت مكة المكرمة

كوادرنا الطبية والوطن

أحمد منصور الخرمدي *

نستقبل جميعًا شهر رمضان الكريم، شهر الرحمة والمغفرة، الذي تتضاعف فيه الهمم لعمل الخير، ونيل الأجر والثواب.

وها أنتم إخواننا وأخواتنا، أبنائنا وبناتنا - يحفظكم الله - ما زلتم في ظل هذه الظروف الصعبة الذي يعيشها الوطن الغالي وسائر الأوطان، الجميع منكم يرعاكم الله، ويديم عليكم الصحة والعافية، يجاهد في الخطوط الأمامية بالتصدي لهذا فايروس كورونا ”كوفيد“ 19"، بكل عزيمة وإيمان.

ها أنتم، تسطرون أسمى معاني الإخلاص والحب، التضحية للإنسانية جمعاء، بصبركم وعزيمتكم على مواجهة المخاطر.

رسمتم - بعون الله - ثم بجهودكم المتواصلة، أقوى سياجً منيعًا، حاميًا لوطنكم وبأيديكم الممتدة عطفًا، وبقلوبكم الرحيمة وبأخلاقكم الرفيعة، أزلتم الأذى والألم، المعاناة عن المرضى من أهاليكم وإخوانكم المقيمين على حد سواء.

لقد أديتم الأمانة على أكمل وجه، وبكل إخلاص، وفيتم بالعهد، والقسم، وتميزتم بصفات الرجل المؤمن، بالصبر والثبات وصدق النية والتفاني، التضحية، وحملتم كامل المسؤولية الملقاة على عاتقكم طوال الوقت ليلاً ونهارًا، من دون كلل أو ملل، مهما كلفكم الأمر من خطورة، أو الابتعاد عن الأهل والأولاد، سعيًا في أداء واجبكم المهني والإنساني والوطني، كله، تؤجرون عليه من الله سبحانه وتعالى.

أحبائنا، أنتم جميعًا بعطاءكم المشرف للوطن، ولنا، وللعالم، هو الفخر والاعتزاز.

أجمل التهاني وأعطر التبريكات لكم بقدوم شهر رمضان المبارك، جعلنا الله، وإياكم من الوافدين عليه صيامًا وقيامًا، ومتعنا وإياكم بالصحة والعافية، والسعادة والسرور.

إن كلمات الثناء والتقدير والامتنان العميق لا توفيكم حقكم، وإن ما تقدمونه من عمل، سيبقى دائمًا محفوظًا في القلوب، نحكيه إلى جيلنا، لينقله إلى الجيل القادم، ونربي فلذات أكبادنا على إثره، يتخذونكم قدوة لهم.

فلولا الله ثم إخلاصكم، وتفانيكم لما تحقق التفوق والنجاح، ولما أضاءت هذه الشعلة البراقة في سماء الوطن، معلنة بالله ثم بما تبذله الدولة - حفظها الله - وبكم، وبعملكم المتميز، وبالتزامنا نحن بالتعليمات، حقًا، قادرون على اجتياز التحدي، وتذويب الصعاب، حتى بلوغ الصفر، لكل مدن، أرجاء الوطن العزيز، هذا وكل عام وانتم بخير.