آخر تحديث: 12 / 8 / 2020م - 12:49 م  بتوقيت مكة المكرمة

شكراً لكم أبطال الوطن

عباس سالم

رجال الوطن يعملون بلا ملل ولا كسل مند بداية جائحة وباء كورونا، لذلك من ينكر الفضل والمعروف فهو جاحد، ونتمنى أن لا نكون كذلك، فمنخلال هذه السطور أود الحديث عن كل الذين ساهموا للحد من خطر فيروس كورونا، هؤلاء الذين وقفوا شامخين في مواجهة الجائحة بكلراحتهم وصحتهم من أجل أن يسلم الوطن والناس من شر هذا الوباء اللعين.

القدرات العلمية والجسمية عند الكوادر الطبية التي تدربوا عليها وأبدعوا بها في مواجهة وباء كورونا والحد من خطره على الناس، فهم لايفعلون ذلك للظهور والجزاء لكن إنسانيتهم والعلم الذي تلقوه من أساتذتهم ودولتهم التي صرفت وأشرفت على تدريبهم داخليًا وخارجيًا هيالتي دفعتهم على رد الجميل لوطنهم الغالي، وفعل ما هو مستحيل للقضاء على فيروس كورونا اللعين، وإخراج الوطن إلى بر الأمان جعلنانكتشف معدنهم الأصيل ويفخر بهم الوطن الغالي حفظه الله تعالى من كل سوء.

البلديات التي نشطة في الجولات الميدانية بعد جائحة فيروس كورونا وفرضت شروطاً صحية صارمة على المحلات التجارية والمطاعم وذلكضمن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها المملكة في مكافحة الجائحة، فأغلقت مطاعم قذرة تفتقر للنظافة وسوء التخزين، وعرت ملاحم كثيرةلبيع اللحوم على الناس والغير صالحة للاستهلاك الآدمي، وأتلفت عشرات الأطنان من الأسماك الفاسدة، وكشفت مسالخ عفنة وغير نظاميةللذبح الذبائح في المزارع وغيرها الكثير، ولا ننسى عمال النظافة الذين يستحقون الشكر فلو لا هم لما استطعنا الحفاظ على شوارعنا نظيفة، وبفضلهم الروائح الكريهة في الكثير من الأماكن معدومة، فهؤلاء الناس ليسوا زاباليين كما يسمونهم الكثير من الناس في المجتمع.

هؤلاء العمال أناس مثلنا لكن الظروف هي من دفعتهم لامتهان هذه المهنة الشريفة، والتي كانت سابقًا من ضمن المهن التي يزاولها الآخرينفي المجتمع، لكن العقلية التي تربى عليها البعض ولا زال للأسف بعض الآباء يثبتونها في عقول أطفالهم فهي من جعلت هذا الموظف محتقرويستهزء به في بلداننا، وعكس ذلك في الدول الأخرى فهو محترم ولا تفرق بينه وبين موظف يعمل في شركة أخرى، لدى وجب علينا احترامهموتغيير النظرة السلبية تجاههم، قد يسألني سائلًا ويقول إننا لم نرى هذه الهمة والنشاط من قبل ونشكر كورونا الذي دفعهم لهذا الجدوالنشاط، نعم أوافقكم الرأي ولكن التعاون مطلوب من الجميع في هذه الفترة للخلاص من هذه الجائحة.

حان الوقت للإهتمام بالتعليم ورقمنته وتطويره فجائحة فيروس كورونا شلت المدارس وأغلقتها، واجبرتنا على التعليم عن بعد لإنقاد الموسم، وهذا كان لم يكن لو لا وجود كوادر تسهر على إنجاح ذلك، فتحية شكر لوزارة التعليم ولكل المعلمين والأساتذة الذين لم توقفهم هذه الجائحةفي مساندة الطالب وظلوا يسهرون على خدمته ولو من بعيد، شكراً لوزارة التجارة التي عملت على مراقبة الأسعار في الأسواق وضربت بيدمن حديد لكل من يقوم برفعها واستغلال الأزمة لكسب المال، وشكراً لكل رجال الأمن الذين سهروا على سلامة الناس وتطبيق الحجر المنزلي، والشكر موصول إلى رجال الإسعاف السعودي المتواجدين على مدار الساعة، الذين هم أول من يسعف المريض ويحاولون إنقاذه قبل الوصولإلى المستشفى.

شكراً لكل رجالات الدولة الذين وقفوا لخدمة وطنهم من هذه الجائحة، وعبارات الشكر لن تنتهي بالشكر والعرفان للجميع، عمال نظافة، أطباءوممرضين، معلمون وأساتذة، والتجار الشرفاء الذين ساهموا في دعم الناس والتقليل من هذه المحنة، وكذلك الفلاحين الذين يسهرون علىغرس كل ما نأكله وجعلها خالية من الأمراض، ولكل المتطوعين في الجمعيات الخيرية الذين يواصلون دعمهم للفقراء وللناس المتضررين منهذه الجائحة، ولكل رجال الدين ودورهم في التخفيف من حدة القلق والخوف في خطبهم البناءة، وشكراً لكل المواطنين في هذا الوطن الغاليعلى صبرهم للخلاص من هذه الجائحة.

ختاماً الحمد لله على إعادة فتح مدينة القطيف على باقي المدن في المنطقة وعقبال رفع الحضر عن باقي المدن في كل المملكة، لكنه ينبغيعلينا العمل ”بالوقاية خيرٌ من العلاج“ وذلك باتباع الإجراءات الاحترازية التي رسمتها لنا وزارة الصحة السعودية للوقاية من هذا الوباءاللعين، وبقرار الدولة رعاها الله تعالى بالحجر المنزلي ”خليك في البيت“ والمسؤولية بأيديكم جميعًا للوقاية من الجائحة والقضاء عليها، وحفظالله تعالى مملكتنا وقادتها وشعبها وكل من يعيش على أرضها من كل سوء.