آخر تحديث: 3 / 6 / 2020م - 9:03 م  بتوقيت مكة المكرمة

الكفيل

أحمد العلوي *

الكفيل

إلى أبي طالب وهو يكتم إيمانه  ويذود عن دين محمد النبي ،،
 
خبئ الدينَ و ابتكر أبعادَه
 أجملُ الحبِ حين تُخفي اعتقادَه
 
فإذا لم يسعْك في الأفق ضوءٌ  
 سترى – تملأ المدى- أضدادَه
 
وحَّدُوا ربَّ غـــيِّهم ثم لمّا 
 عبدوا (اللهَ) قـــــــــــدّسوا آحادَه 
 
شفتاكَ ارتعاشتانِ و إنسانُك
 ربٌّ هدى إليه فؤادَه
 
إنّ هذا الكُتمانَ جيشٌ رساليٌّ 
 و لم يُلقِ للأعادي عِتادَه
 
راح كالزيتِ يشعلُ الموتَ شمعاً فله في كلِّ انطفاءِ اتقادة
 
عبّأ الصمتَ بالضجيجِ لحتى
 أنطق النايَ في ليالي العِبادة
 
واقفاً يرشُق المساءاتِ بالضوءِ
 و بالروحِ يصطفي أجسادَه
 
طينةٌ مستحيلةٌ طبعَ الغيبُ
 عليها في المنتهى ميلادَه
 
هكذا مثلَ صهوةٍ و صهيلٍ
 أطلق الليلُ في المرافي جوادَه
 
يا أبا طالبٍ و حسبُك أنَّ 
(اللهَ) سوّى مِن وجنتيك مِدادَه
 
تلبسُ الوقتَ جبَّةً و صلاةً 
 مثلما تلبسُ الشبابَ الشهادَة 
 
أيُّهذا البياضُ رُشّ سنينَ العمرِ بالوردِ كي تذيبَ سوادَه
 
فانتشلْ خُطوةَ الضياعِ فإني 
 بلدٌ ضيّع الزمانُ بلادَه