آخر تحديث: 20 / 9 / 2020م - 8:04 ص  بتوقيت مكة المكرمة

ومضات رائية 5

حسين الخليفة

تصدير: هي سلسلة من ومضات لا تتقيد بتجنيس الومضة ومحدداتها المتداولة في التنظير النقدي، بل تنطلق من إمكاناتها اللغوية، لتشمل محمولات الحرف في تنوعاتها المختلفة.

«5»

ذات يوم حضرتُ أمسيةً أحياها عشرون شاعراً شاعراً..

وكان ممَّا لاحظتُه فيها:

1 - أنَّ القصائد كانت جادة تنم عن اعتناء كبير واشتغال مرهق في إبداعها.

2 - أنَّ أكثر من ثلثيها كان على بحر الخفيف.

3 - أنَّ الألفاظ كانت عذبة مشرقة صيغت بأسلوب أنيق.

4 - أنَّ منسوب صياغتها كان أغنى وأكثر جاذبية من منسوب معانيها.

وكان الحوار الداخلي الذي أجريتُه مع نفسي:

س / من المسؤول عن تفوق المبنى على المعنى؟

ج / المسؤولية عريقة نجد أثرها في مقولة ”المعاني مطروحة في الطرقات“ التي رددها الجاحظ، وهي تنطوي على مرتكز ثقافي يعلي من شأن المبنى ويركز عليه.

س/ والجدية والعناية إلى حد الإرهاق؟

ج/ أثر مدرسة الصنعة واضح.

س/ وظاهرة بحر الخفيف مع عذوبة الألفاظ وأناقة الأسلوب؟

ج/ كأني ألمح الغريين وأشم أريج شقائق النعمان، وأرى البلابل تغرد في حديقة أسرة الأدب اليقظ.

س/ وكيف تَشَكَّل الحس الإبداعي لدى هؤلاء الشعراء؟

ج/ تَشَكَّل من خلال النسج على منوال النماذج المهيمنة بإتقان، وهو يوحي بامتطاء صهوة الإبداع، ويكفي في ذلك أن يحس الشاعر أنه يخوض عباب بحر لا سفن فيه.

س/ أهذا «الإتقانُ» إنجازٌ؟

ج/ إنجازٌ إنْ جاز..!