آخر تحديث: 8 / 8 / 2020م - 8:32 م  بتوقيت مكة المكرمة

بوعينا نعيد الأمل

عباس سالم

المريض له خصوصيته ولا بد لنا أن نفرق بين التوعية وبين انتهاك حق المريض المُصاب بفيروس كورونا، لذلك لا تكن شريكاً في الإثم بإعادة إرسال الرسائل التي تنتهك خصوصية المريض المُصاب بالفيروس اللعين حتى لا تكون مأثوماً عن ذلك.

قبل البدء في الموضوع ليعلم الناس الذين أصيبوا بالفيروس اللعين «كورونا» بأن هذا الفيروس ليس خدشًا في أخلاقهم ولا إثمًا ارتكبوه لكنه حالة مرضية بحتة، كالإنفلونزا وغيرها من الفيروسات التي تصيب أجسامنا، لذلك لا يحق لنا التشهير بأسماء العوائل والناس الذين أصيبوا بهذا الفيروس اللعين على منصات التواصل الاجتماعي.

لم يمتص المجتمع القطيفي بعد صدمة تجدد تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا، والتي جاءت بعد أيامًا من حمل الرقم ”صفر“، وكان أملنا أن تستمر لأكثر من ذلك وأن تسجل مدينتنا ”القطيف“ أول مدينة تحقق انتصارًا حقيقياً على هذا الوباء اللعين بين مدن المملكة.

صدمة المجتمع بتزايد حالات الاصابة بكورونا بين الناس في القطيف لا زالت قائمة، ولم نزل نعيش تفاعلاتها وتبعاتها، وما تبعها من تراشق للاتهامات بأن هناك عدم وعي عند الكثير من أفراد المجتمع وبالخصوص بين فئة الشباب، وإن تراخي الناس بعدم استخدام الكمامات وعدم الخروج من البيت إلا للضرورة والأهم من ذلك الإبتعاد عن التجمعات في المناسبات المجتمعية أو الدينية لتفادي عدوى الفيروس.

هذه الاصابات لم تعدنا إلى المربع الأول بالمعنى الحرفي للأزمة وبدايتها، ولا زلنا قادرين بوعينا واحترازنا على تجاوزها في الأيام القادمة إن شاء الله تعالى، حيث أن منذ بداية الأزمة والرهان قائم على وعي الفرد في الحفاظ على نفسه وعلى محيطه، وقد سجل هذا الرهان نتائج إيجابية كثيرة مقارنة بالمشهد العبثي الذي مارسه البعض بعد فك الحجر المنزلي وأثر سلبا على منظومة العطاء المبذولة للوصول إلى نقطة اللاعودة.

على الجميع في المجتمع القطيفي أن يكونوا على قناعة تامة بأنها لن تحصل على أكثر من هذا المستوى من السلوك المجتمعي بما يمثله من منسوب في الوعي، ولأن إهمال بسيط أو خطأ في تقدير بعض الناس للاجراءات الإحترازية بالابتعاد عن التجمعات وضرورة لبس الكمام عند الخروج من المنزل، سوف يربك جميع الخطط المعمول بها لمقاومة عدوى الوباء ويبث الرعب في قلوب الناس بسبب تزايد حالات الاصابة بفيروس كورونا.

المطلوب اليوم هو وعي جمعي من كل أفراد المجتمع صغاراً وكباراً نساءً ورجالاً وعنوانه التعايش مع كورونا الفيروس الذي يبدوا أنه لزاماً علينا أن نستعد لأن يكون بيننا ولكن باحترازنا ووعينا سوف نقضي عليه، وعكسه إذا لم نعمل يد بيد بعدم التجمع وعدم الخروج من منازلنا إلا للضرورة القصوى في هذه الفترة واستخدم الكمامة في كل خطوة وإلا فإن عدوى وباء كورونا ستظل تهددنا.

ختاماً علينا بتشديد الإجراءات الإحترازية في السلامة العامة والرقابة على تطبيقها في هذه الفترة مهما طال أمد الوباء، ويجب أن لا تكون حياتنا واقتصادنا رهينة هفوات بشرية وأخطاء فردية تزيد من عدد الإصابات بكورونا وتعيدنا إلى نقطة البداية ونخسر كل الجهود التي قدمتها لنا الجهات الحكومية وعمل بها الجميع.