آخر تحديث: 16 / 7 / 2020م - 1:33 ص  بتوقيت مكة المكرمة

مرة اخرى يفعلها الرئيس الامريكي

زكي أبو السعود *

سمح الرئيس الامريكي ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على الهيئة القضائية للمحكمة الجنائية الدولية لمنعها من ملاحقة عسكريين أمريكيين متهمين بالقيام بجرائم حرب في افغانستان.

ويذكر ان ادارة البيت الابيض قد اصدرت تهديدا للمحكمة الدولية بأنها ستنمع قضاتها من دخول الاراضي الامريكية وستلاحقهم قضائيا وفقا للنظام القضائي الامريكي، وستفرض عقوبات على مموليهم، اذا ما واصلوا عزمهم على التحقيق في جرائم الحرب وضد الانسانية التي ارتكبها العسكريون الأمريكان في افغانستان والعراق. والذي ايضا يمكن ان يمتد لمحاسبة العسكريين الاسرائليين الذين ارتكبوا جرائم مشابهة بحق الشعب الفلسطيني.

وقد جاء في بيان للبيت الأبيض: ”أن أي محاولة من المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع أي موظف من موظفي الولايات المتحدة أو القبض عليه أو احتجازه أو ملاحقته قضائيا بدون موافقة الولايات المتحدة أو موظفي البلدان الحليفة للولايات المتحدة، التي ليست أطرافا في نظام روما الأساسي أو خارج نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، تشكل تهديدا استثنائيا وغير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة“.

بالطبع، هذه ليست المرة الاولى، ولن تكون الاخيرة التي يقرر الرئيس الاميركي فيها التخلي عن التزامات بلاده تجاه المنظمات الدولية لأنها لا تستجيب لأوامره، ولا تنفذ ما يطلبه منها. فهو بدلاً من السماح بالوصول الى الحقيقة ومعاقبة الجناة وفقا للانظمة الدولية، وتحديدا هنا وفقا لاتفاقية روما الخاصة بعمل المحكمة الدولية، يهدد بمعاقبة القضاة الذين ابدوا التزامهم بواجبهم المهني.

هذا هو النهج الترامبي الذي يجعل من امريكا فوق كل قانون، ولا يأبه لخروقاتها ولا لتخليها عن التزاماتها التي تعهدت بها من قبل، وفي كل هذه الممارسات، بما فيها سياساته الداخلية وتهديده المستمر باستعمال القوة العسكرية في مواجهة تحركات الشعب الامريكي المعادية للعنصرية يقترب الرئيس ترامب في تصرفاته من الزعيم النازي هتلر. فهل سيعيد الشعب الامريكي انتخابه لدورة ثانية، ليدفع العالم نحو حافة حروب مدمرة كما فعلها هتلر من قبل؟.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
كامل أحمد الشماسي
12 / 6 / 2020م - 8:30 م
لرئيس ترامب يتعرض للضغوطات من جانب النظام المؤسساتي للدولة في الولايات المتحدة الأمريكية ولذلك من الصعب جداً تحوله إلى هتلر آخر مع وجود اعتبارات وعوامل داخلية ودولية تحول دون تقمصه لشخصية هتلر إضافة إلى الإختلافات الجذرية والواسعة في حزمة الأهداف والبرامج التي تميز حزبي الرجلين . ... في الختام المقالة جيدة وجديرة بالقراءة
بكالوريوس في القانون الدولي، ودبلوم علوم مصرفية. مصرفي سابق، تولى عدة مناصب تنفيذية، آخرها المدير العام الإقليمي…