آخر تحديث: 27 / 10 / 2020م - 8:44 ص

تلاحم: 23 ألفا مساعدات لأسر السجناء في تاروت

جهينة الإخبارية حوار: زينب المرحوم - رقية آل سيف - تاروت

تعد لجنة تلاحم من اللجان المستحدثة حديثاً لدى جمعية تاروت الخيرية، حيث تقوم برعاية السجناء وأسرهم والمفرج عنهم ومد يد العون والمساعدة لهم ولأبنائهم لاحتوائهم والمحافظة عليهم من الانحراف لفقدانهم عائلهم.

وتدعم اللجنة المفرج عنهم إذ تساهم في رفع الوعي الاجتماعي لديهم مما يسهل لهم الانخراط في المجتمع من جديد.

في السطور القادمة سيتحدث إلينا رئيس لجنة تلاحم، التي تشكلت عام 1437 هـ ، محمد الصفار، حيث سيوضح كيف استطاعت اللجنة خلال هذه الفترة القصيرة أن تشق طريقها في خوض غمار عملها الشاق ضمن دروب صعبة وبالغة الحساسية، خصوصا في ظل جائحة كورونا.. وإليكم نص الحوار:

بداية حدثنا عن طبيعة عمل وأهداف لجنة تلاحم بشكل عام؟

هي إحدى لجان جمعية تاروت الخيرية، تقوم برعاية السجناء وأسرهم والمفرج عنهم ومد يد العون والمساعدة لهم ولأبنائهم لاحتوائهم والمحافظة عليهم من الانحراف والمشاكل السلوكية.

وتستهدف سد احتياجات أسر السجناء الضرورية في جزيرة تاروت، والعمل على تأهيل المفرج عنهم للعودة بهم إلى الحياة الطبيعية بعد انقضاء فترة العقوبة، والعمل على تكوين وعي لدى المجتمع بحقوق السجين وأسرته.

مع ظهور أول إصابة بجائحة فيروس كورونا في 2 مارس 2020 في المملكة، واتخاذ الكثير من الإجراءات الاحترازية، ماهي أبرز التحديات والعوائق التي واجهت اللجنة أثناء تأدية عملها ونشاطها في هذه الأزمة؟

مع ظهور أول إصابة بجائحة فيروس كورونا سعينا للتواصل عن بعد مع المستفيدين والحالات المستجدة لخدمتهم وتحويل المساعدات النقدية عبر الحسابات البنكية.

كما تعلمون أن العديد من الشرائح الضعيفة في المجتمع تأثرت بشكل مضاعف في هذه الأزمة، فما هو حجم التأثير الذي طال أسر السجناء المستفيدين من خدمات الجمعية، وما هي البرامج والمشاريع الجديدة التي تم استحداثها في هذه المناسبة؟

لم يطرأ أي تأثير سلبي على عملنا اثناء الجائحة، وأسر السجناء التي نتعامل معها استفادوا من مبادرة تكاتف ومبادرة كسوة العيد، أسوة بالمتضررين الذين استفادوا من هذه المبادرات.

في الظروف الصعبة عادة ما تكون نفوس أهل الخير مهيأة أكثر للعطاء والبذل ومساعدة المحتاجين، هل لمستم هذا الشعور من أبناء المجتمع، وهل أنتم راضون عنه، وكيف انعكس ذلك، إن وجد، على معنويات السجناء وأسرهم، وهل استطعتم أن تستثمرون هذا الظرف في تقديم مساعدات وبرامج أكثر مما كنتم تقدموه لهم في الظروف الاعتيادية، وما هي؟

تفاعُل المجتمع مع انطلاق مبادرة تكاتف والترحيب بها بالدعم المادي والمعنوي وتلاها مبادرة كسوة العيد ومبادرة رمضان تكاتف وعطاء لَخيرُ دليل على نفوس أهل الخير الطيبة والمستعدة للعطاء.

العديد من الجهات الخيرية وغير الخيرية بدأت تفكر في تصورات ورؤى ومشاريع ما بعد كورونا، فهل فكرتم في مثل هذه الأمور، سواء كان ذلك على صعيد تقديم الخدمة لأسر السجناء أو على صعيد تطوير عملكم كلجنة مهمة في المجتمع، وماهي الأشياء التي تودون فعلها الآن أو لاحقا؟

التوجه لخدمة المستفيدين وتقديم المساعدات عن بعد، وذلك عبر الحسابات البنكية وتقليل الحضور الشخصي.

برأيك من خلال إدارتك للجنة تلاحم.. ماذا يحتاج السجين وعائلته غير المعونات المالية طبعا؟

اعتادت لجنة تلاحم على الاهتمام وتقديم المساعدات بشقيها، المادية والمعنوية، وذلك عبر التواصل المستمر مع أسر السجناء والسؤال عن أحوالهم وتلمس احتياجاتهم والاستفادة من برامج مركز زهور المستقبل الأسرية والتربوية والإرشادية والصحية والمدرسة.

ما هي أبرز انجازات لجنة تلاحم خلال هذا العام، وكم بلغت المعونات المالية التي قدمتها لأسر السجناء في جزيرة تاروت؟

أبرز انجازات هذا العام هي:

1 - تم الإفراج عن أحد السجناء وقدِّمت له إعانة لاستكمال إجراءات ما بعد الخروج والبحث عن عمل مناسب له.

2 - كما تم الإفراج عن سجين آخر وتم إنهاء ملف العائلة وإيقاف الاستفادة من خدمات اللجنة.

وبقيت 6 أسر لازالت تحت رعاية اللجنة، حيث أنهم بحاجة للدعم والرعاية، علما بأن اللجنة تحاول في المرحلة الحالية قدر الامكان تسديد إيجار منازلهم ومصاريف الكهرباء والماء والهاتف وتقديم بعض المساعدات النقدية والعينية، مضافا للدعم المعنوي والدراسي والإرشاد الأسري.

وفيما يتعلق بالمعونات المالية المقدمة للأسر المستفيدة من اللجنة، فقد بلغت الملعونات المقطوعة لأسر السجناء لعام 2019م بلغت مبلغ 23,475 ريال، علما بأن الإيرادات لنفس العام بلغت 24,000 ريال.

ماهي أبرز الصعوبات والمشاكل والتحديات التي تواجهكم باستمرار؟

نأمل من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التنسيق بصورة أكبر مع الجهات المعنية بالمساجين لنتمكن بشكل أسرع، من تسجيل السجين وعائلته في الدعم المادي من قبل الضمان الاجتماعي فور دخوله السجن.

هل هنالك مشاريع استثمارية يعود نفعها لأسر السجناء يمكن لرجال الأعمال في المجتمع المحلي القيام بها؟

لاحظنا أكثر ما يرهق عاتق الأسر هو إيجار المسكن، لذلك نطمح من رجال الأعمال إنشاء أو تخصيص بعض المساكن لأسر السجناء بمبلغ رمزي أو مجانا لحين خروج سجينهم. كما نتطلع لتأهيل ربة الأسرة أو أحد أبناء السجين للعمل لدعم الأسرة.

هل ترى قنوات التواصل الاجتماعي وسيلة فعالة لخلق حالة من التفاعل الإيجابي بين أنشطة اللجنة وبرامجها الداعمة للسجناء وأسرهم والمجتمع المحلي، وهل أنتم راضون عن دوركم الإعلامي في هذا السياق؟

قنوات التواصل الاجتماعي مهمة وضرورية، لخلق حالة من التفاعل الإيجابي بين أنشطة اللجنة وبرامجها الداعمة للسجناء وأسرهم والمجتمع المحلي، ونسعى دائما للمزيد من تطوير عملنا في هذا المجال.

ما الذي تتمناه وتطمح إليه اللجنة وتراه لم يتحقق بعد؟

نأمل أن تُأسَّس لجان مماثلة لتلاحم في جميع الجمعيات الخيرية في المملكة للعمل سوياً لخدمة جميع أسر السجناء.

حكم تعاملكم مع أسر السجناء، هل لكم أن تصفوا لنا الوضع النفسي لأسرة السجين؟

بما ان رب الأسرة يمثل عمود الخيمة، فوجوده في السجن قطعا يحدث خللا في البيت وبالعادة تهجره السعادة ويسوده القلق الدائم. لهذا تحتاج أسر السجناء على الدوام الدعم النفسي والمعنوي إلى جانب الدعم المالي لتستمر حياتهم بضغوطات اقل.

كلمة شكر وامتنان تقدمها لمن؟

لجميع الداعمين والعاملين لخدمة هذه اللجنة ودعم ومساندة جميع الأسر المحتاجة والاهتمام بهم.

رسالة توجهها للجيل الناشئ؟

استغلال طاقتهم فيما فيه خير لمجتمعهم، وتطوير ذواتهم وحفظ أنفسهم بالابتعاد عنما يضرهم من مشاكل، وبالخصوص آفة المخدرات، ففي ذلك خسارة لأعمارهم وضياع وتعاسة لعوائلهم.

كلمة أخيرة لأبناء المجتمع تختم بها حوارنا؟

لنكن داعمين ومساهمين دوما في تنمية مجتمعنا ولكم كل الشكر والامتنان.