آخر تحديث: 24 / 11 / 2020م - 12:14 م

ناجيتس Nuggets

المهندس أمير الصالح *

في فيلم الكرتوني الشهير ”despicable Me/ الحقير“، يستعرض الفيلم في جملة مشاهد بعض أساليب الصراع المنحدرة بين متصارعين للاستحواذ على هرم القوة والمال والنفوذ. بطل الفيلم الرئيسي هو الشرير Gru وخصمه العنيد Victor. يستغل كل منهما الوسائل المتاحة لهما للسيطرة. وينحدر بهم انعدام الأخلاق إلى استغلال ثلاثة أطفال صغار يقطنون دار أيتام. يستغل غرو Gru الأطفال الأيتام الثلاثة بزعم التبني لكي يخترق ويسرق ويدمر خصمه فيكتور، Victor. احتفظ بهذا التعليق كمشهد أول. طبعا لن استرسل في سرد قصة الفيلم لكي لا أحرق الفيلم على من يحب مشاهدته. بعد عرض المشهد الأول انتقل الى المشهد الثاني.

المشهد الثاني:

فيلم مدغشقر الكرتوني ”Madagascar“ ينطوي في ثناياه من الجزء الثاني، مشهد تظليل عم الأسد اليكس «بطل الفيلم» في اقتراح اسم من ينازله من أسود المحمية. كان النزال مع خصم مجهول القوة للأسد اليكس حديث القدوم على المحمية التي ولد فيها. الأسد اليكس القادم من نيويورك والملقب هناك «ملك حديقة نيويورك» لكونه أسد استعراضات بهلوانية. من خلال اقتراح الأسد العم لاسم أسد آخر لمي ينازله الاسد اليكس في معركة الترشح لمنصب ملك الغابة بالمحمية، ينتهي الحال بالأسد «اليكس» بأن يخوض خطر التعرض لطلقات القناصة البشريين من أجل استرداد منصب القيادة العامة للغابة. استغلال الأسد العم جهل الأسد اليكس وتظليله طمعا في القوة والمنصب. وسأقف عند هذا المشهد لكي لا أحرق قصة الفيلم لمن يحب أن يشاهده. مدغشقر «Madagascar» ‏ صدر في عام 2005. أبطال الفيلم هم أربعة حيوانات: الأسد أليكس، الحمار الوحشي مارتي، الزرافة ميلمين، وفرس النهر غلوريا

المشهد الثالث:

المشهد الثالث مستوحى من عدة أفلام كرتونية وملخصها: رجل استأمنه الناس أموالهم ومدخراتهم كونه مدعي للأمانة والعدالة والصرامة والنزاهة والتجارة النظيفة والسلوك الحميد والمهنية الجادة. وبعد إن تمكن من خلق هذا الانطباع في نفوس الكثير من الناس وعلى مدى عقود وتحين جمع أكبر قدر من المال بالدعاية. وعند مطالبة بعض من الناس لأموالهم المستحقة، يسقط صنم المتظاهر بالأمانة والمهنية وينكر حقوق الآخرين ويختفي للأبد.

هذه المشاهد الثلاث كانت منتزعة من أفلام كرتونية animation إلا أن شواهدها في عالم الواقع أخذت بالبروز بشكل واضح ومصاديقها كثيرة قد عايش بعضنا بعض أو كل تلكم المشاهد ومشاهد أخرى أكثر. شاهدت تلكم الأفلام مع بعض أطفالي أثناء الحجر الصحي الوقائي بالمنازل quarantines وهم يتناولون وجبة نجيتس من تصنيع شركة دجاج فقيه الوطنية. فعنونت المقال بعنوان اسم الوجبة: نجيتس.

بالمجمل حاولت وأحاول باستمرار أن أوظف هذه المشاهد السينمائية وغيرها من مشاهد الأفلام المحتوية للقطات معبرة للنقاش مع أطفالي ولترسيخ العبر والقيم الصحيحة والمستوحاة من الأفلام morales of the story. والواقع أن حياة كل منا عبارة عن كتاب لمجموعة قصص ومشاهد أفلام حية تتضمن دروس عديدة من الحياة. من واقع الحب للموظفين ومن يديرهم والحرص على الاحتفاء بالكفاءات الوطنية وأنا على دكة مدرج التقاعد، هذه المشاهد الثلاث سطرتها في هذا المقال لاستنهض في نفوس المخلصين ومن يتقي الله ممن يعملون في شركات القطاع الخاص في ظل ظروف الجائحة الا يسيئون توظيف قانون العمل والعمال مادة 41 ومادة 77 في تصفية من يختلفون معهم على أي صعيد كان. وأرجو أن تكون الكفاءة المهنية هي محور الترقيات والاحتفاظ بالطاقات واسناد المناصب وإدارة الطاقات البشرية. فمن يستغل قوة منصبه ولا يتورع في عمله ولا يستحضر محاسبة الله له يوم القيامة في قلبه، ولا يراع الحفاظ على الأمانة التي أوكلت إليه فليخشى تقلب الزمان عليه أو على من يحبه ولو بعد حين من الزمان. هناك أفلام عدة تصور أفعال وسلوك الخبثاء وأهل المكر وهناك قصص تروى عبر التاريخ كما تروى كذلك قصص أهل الجود والوفاء وتحفظ في الذاكرة لتروى عبر الأزمان للأجيال. أشيد بكل مدير لديه ميول شريرة أو سلوكيات تنم عن عدم التورع أن يراجع نفسه كما راجع البطل Gru نفسه في الأجزاء الاربعة لفيلم despicable.