آخر تحديث: 28 / 9 / 2020م - 1:07 ص  بتوقيت مكة المكرمة

ارتفاع أسعار السمك في موطن الأسماك

عباس سالم

سيطرت حالة من عدم الرضا عند الكثير من الناس في البلاد إثر ارتفاع أسعار الأسماك بشكل فاحش وغير مقبول عند الجميع، ما دعا الأهالي للتضامن مع حملات عبر وسائل التواصل الإجتماعي لمقاطعة شرائها.

تعتبر الأسماك هي الوجبة الرئيسية للكثير من أهالي محافظة القطيف الساحلية وقراها، وفِي الأونة الأخيرة شهدت أسعار الأسماك بالمحافظة إرتفاعاً فاحشًا شمل كل أنواع السمك دون استثناء، وأن ذلك الارتفاع حرم الكثير من الأهالي شراء هذه الوجبة رغم أن أكبر سوق مركزي لبيع الأسماك في الخليج العربي يتمركز في محافظة القطيف منذ عقود.

دعوات مقاطعة الأسماك التي أطلقها رواد وسائل التواصل الاجتماعي، تحت عنوان «خلي السمك عنده يخيس» انتقلت إلى الأسواق بشكل فعلي، ما أثر على حركة البيع والشراء دون التأثير بشكل واضح على أسعار الأسماك المعروضة التي واصلت ارتفاعها، الأمر الذي يتطلب من المسئولين التدخل لفك لغز الارتفاع الكبير في أسعار الأسماك، وإحكام قبضتهم على الأسواق ومحاربة الجشع المحتمل من بعض التجار.

باتت أسعار الأسماك مبالغ فيها بحسب أحد بائعي الأسماك الذي قال: هل يعقل أن يتجاوز سعر كيلو الهامور البلدي 75 ريال؟ فيما كان سعره في الأيام الماضية لا يتجاوز ال 0 الى 55 ريال، وكذلك باقي الأنواع من الأسماك البلدية كالسمان الذي وصل سعره 55 ريال والچنعد 60 ريال والميد 50 ريال! والصافي 40 ريال والشعري والربيب والحمراء والعندق وصلت أسعارها من 35 إلى 40 ريال للكيلو، حتى الأسماك العادية زاد سعرها كالقرقفان الذي كان سعره 10 ريال وصل إلى 35! وأصبح الكثير من الأسر الفقيرة وحتى بعض الأسر المتوسطة لا يمرون على سوق السمك لأنهم لا يستطيعون شرائها وتمكث لأيام من دون أكل وجبة سمك!

لم يرحم غلاء أسعار الأسماك أهالي القطيف وقراها الذين يمثل السمك لديهم وجبة أساسية، خاصة بعد التقليل من شراء اللحوم والدواجن بسبب ما شاهدوه من غش وخداع في بعض محلات بيعها، حيث تسبب ارتفاع الأسعار إلى تضامن الأهالي مع حملات المقاطعة، وبالرغم أن المحافظة تقع على ضفاف الخليج العربي وتضم موانئ رئيسية ينطلق منها الصيادين لصيد الأسماك كل يوم في كل من القطيف وجزيرة تاروت، ما يعنى تعدد مصادر صيد السمك، إلا أن ذلك لم يشفع لدى التجار لعرض الأسماك بأسعارها الطبيعية.

إن زيادة أسعار السمك فى محافظة يمتهن الكثير من شبابها مهنة صيد السمك أمر غير منطقي ولا يعكس سوى جشع بعض التجار وبعض الباعة، وأن مهنة الصيد لا تتأثر بارتفاع العملات العالمية أو انخفاضها فضلاً عن أن ارتفاع أسعار الوقود ليس مبرراً لزيادة الأسعار بتلك الصورة، وأن المقاطعة هي الحل الوحيد الذي سينتج عنها قلة الطلب وزيادة المعروض وبالتالي تخفيض السعر، وكما قالوا الغالي دواه الترك.

ختاماً لا نعرف السبب الحقيقي وراء ارتفاع أسعار الأسماك، هل هي ال 15٪؜ للضريبة المضافة؟ أم هو جشع التجار والباعة؟ رغم أن محافظة القطيف تعج بأنواع كثيرة من الأسماك وفيها مخزون وثروة كبيرة، فلماذا هذا الارتفاع في أسعار السمك؟ وإن ظروف الناس صعبة وقاسية اليوم، ويكفيهم ما يكابدونه من غلاء المعيشة وارتفاع السلع الغذائية، ليأتي الغلاء على وجبتهم الأساسية «الأسماك» ويزيد الطين بلة.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
أبو حسين
[ القطيف - تاروت ]: 24 / 7 / 2020م - 10:14 ص
أحسنت أبو فاضل، حقيقة أسعار الأسماك مبالغ فيها بشكل كبير، والحل هو المقاطعة أو على أقل تقدير تخفيض الناس لمشترياتهم.. أنواع كثيرة من الأسماك متوفرة يوميا في أسواق محافظة القطيف، ولا داعي للشراء بكميات كبيرة وتخزينها فهذا من شأنه أن يبقي ألأسعار مرتفعة.. نحن لسنا ضد الباعة أو البحارة ولكن أسعارهم أنهكت غالبية المواطنين حتى ذوي الدخل المرتفع فما بالك بالفقراء.