آخر تحديث: 28 / 9 / 2020م - 1:07 ص  بتوقيت مكة المكرمة

تاروت ”تراثنا يجمعنا“

أحمد منصور الخرمدي *

منذ عشرات السنين والجهود تبذل، من مؤرخين وباحثين في التراث ومن العديد ممن هم على قائمة المهتمين بالشأن التاريخي القديم، من فنانين ورسامين تشكيليين وكتاب، وقد قام أشخاص بارزين ومعروفين البعض منهم إعلاميين مهرة، بحرصهم وقوة نشاطهم، بمبادرات ومطالبات حثيثة مقدمة للجهات الرسمية بالدولة وهو محل اهتمامها حفظها الله، بالحفاظ على هذه القلاع والأماكن الأثرية التي بعضها تتوسط جزيرة تاروت العريقة والتي كما ذكر عنها، هي معلم تراثي مهم على الساحل الشرقي للوطن الغالي، وهي شاهد من الشواهد الكثيرة على عراقة التاريخ لهذه المنطقة منذ آلاف السنين.

ما زلنا جميعاً ننتظر ما جاء من ردود مبشرة ومتواصلة من وزارة السياحة الموقرة، بترسية مشروع ترميم قريباً لهذه المواقع الأثرية، ونأمل أن يشمل ما هو مخطط له، قلعة تاروت والديرة القديمة وقصر الفيحاني بدارين ومواقع أثرية من المطار التاريخي القديم، وهذه الأخبار كثيراً ما ترددت على مواقع إلكترونية عديدة ومن جهات رسمية وجهات مختصة واجتماعات في هذا الشأن ذات علاقة، وهذا سوف يتيح لجلب الزوار وخلق فرص عمل بإقامة اسواق شعبية ومقاهي في الساحات المجاورة.

ما نحتاجه في وقتنا الحاضر على وجه التقريب نحن أهالي جزيرة تاروت، أن يعزز أكثر وأكثر، وهو قائم والحمد لله بيننا، روح التعاون والإخاء ومزيداً من التفاهم والتسامح وأن نساعد بعضنا في تجاوز الأخطاء، التي هي في الأساس عفوية وغير مقصودة، وأن نجدد تطلعاتنا وامنياتنا، بتحقيق مجلس أهلي عام بجزيرة تاروت - مترامية الأطراف - مجلس مبارك بإذن الله، يجمع كل أطياف المجتمع من جميع السكان بالجزيرة، البالغ عددهم ما يقارب المائة والخمسون ألف نسمة وكما أسلفنا ذكره في كل من: تاروت الأم «الديرة، الدشه، أرض الجبل، الخارجية، الحوامي، المحيسنيات، افخيروه «الوقف»، الفسيل، وأخرى» والبلدات: سنابس، الربيعية، دارين، الزور، والأحياء السكنية الجديدة من قبيل: الدخل المحدود، التركية، المنيرة، المشاري والشاطئ وغيرها.

جزيرة تاروت لها تاريخ عريق ومثيلاتها العديد من ربوع الوطن، تتطلع إلى المزيد من الاهتمام والجدية في اتخاد القرارات والعمل الواعد.، ولكي ترتقي بوجهها الحضاري المناسب لماضيها وحاضرها وما كانت عليه من مكانة تاريخية كبيرة.

فرفع مستوى الوعي وتعميق روح التعاون وتوثيق العلاقات الاجتماعية بين افراد المجتمع ونشر الثقافة العامة والمتابعة المستمرة والفعالة لطلبات واحتياجات الجزيرة بشكل عام وما يخص كل بلدة وحي بشكل خاص هي ستكون من أولويات هذا المجلس ويمكن للقارئ الكريم الرجوع لمقال سابق بعنوان: جزيرة تاروت «لمجلس أهلي عام يجمعكم» وبالاطلاع على المزيد من المعلومات والبنود وأبرز المهام لهذا المجلس المقترح متى تحقق واطلاقه رسمياً بعون الله، والتي كانت تلك النقاط هي مقدمة أولية للفكرة منها:

 رصد احتياجات الجزيرة أو الأحياء من المشاريع التنموية «البلدية والاجتماعية والبنى التحتية وما شابه ذلك» ورفعها للجهات المعنية مع المتابعة.

 رصد الظواهر الاجتماعية «الإيجابية منها والسلبية» والقيام بكل ما من شأنه دراستها وتحليلها والاستفادة منها وإرسال الخلاصة الى الجهات المعنية لتعظيم الفوائد وأخذ العبر والحد من أي اثر سلبي على المجتمع.

 التواصل مع الجهات الرسمية والمؤسسات الأهلية فيما هو اختصاصه ومهامه مع الحرص بعدم التدخل في قضايا لجهات متخصصة ومشروعة، أو في حل أمور عائلية خاصة تتطلب من التجربة والخبرة ولها تصاريحها المعتمدة من الدولة حفظها الله.

- تحقيق التواصل بين الاهالي والمؤسسات الحكومية لمعالجة الكثير من القضايا منها إيصال حاجات الناس وهمومهم.

 التواصل مع المؤسسات الاهلية الشبيهة والتنسيق والتعاون وتبادل الخبرات وترشيد الطاقات الشبابية المتجددة بما هو الصالح لهم وبما ينفع العباد والبلاد.

أملين في نفس الوقت أن تنال استحسان أهالي الجزيرة الكرام ومن هم مهتمين من الأعيان والطاقات الشابة المباركة حفظهم الله جميعاً.