آخر تحديث: 28 / 9 / 2020م - 1:07 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الجمعيات الخيرية وسيط وكنز من المعلومات

أمين محمد الصفار *

تلعب الجمعيات الخيرية في المجتمعات أدواراً عدة يعرفها القربيبون منها وذوي الاختصاص، ويمكن إجمالها في دورين: الأول وهو دورها كمؤسسة تعمل على الأرض للبحث والتقصي عن نقاط الضعف في المجتمع ومحاولة تغيير الواقع عبر سد تلك الثغرات من خلال تحديد الاحتياجات ومن الجانب الأخر البحث عن الموارد المختلفة لسد هذه الثغرات التي اكتشفتها من خلال عملية البحث والملاحظة والتقصي، وبالتالي فهي توظف كل الأمكانيات التي لديها أو تلك التي تحصل عليها من مختلف المصادر لتوظفها بحكم خبراتها ودرايتها في معالجة تلك الثغرات التي يعاني منها المجتمع الذي تخدمه أو تلك الثغرات والتحديات التي قد تظهر من وقت لأخر ضمن نطاق مسؤولياتها.

الدور الأخر والذي لا يقل أهمية عن الأول: وهو دورها كوسيط أيضا بتعريف مجتمعها الذي تعيش فيه بأنشطتها وأنجازاتها والمشاريع والأهداف التي تطمح في الوصول إليها خلال مدة زمنية محددة. وأيضا تعريف الجهات المشرفة عليها والداعمة لها من خلال التقارير الدورية الملزمة بها نظاماً، وأيضا عبر التقارير الخاصة بالمبادرات والتجارب الناجحة فقط، والتي تعطي صورة مركزة وأوضح للجهات المشرفة على الجمعيات عن أداء الجمعيات وعن طبيعة المجتمع الذي تخدمه.

على مستوى منطقة القطيف، قدمت بعض الجمعيات جملة من المبادرات المميزة والجليلة على مستوى المنطقة الشرقية والمملكة أيضا، لكنها كما يبدو لي لم تنل هذه المبادرة حقها من التعريف والنشر لدى الجهات المشرفة على وجه الخصوص بالرغم نجاحها وتميزها.

لقد أنجزت جمعياتنا في القطيف أعمالاً ومبادرات هي مصدر فخر للجمعيات وللمنطقة ككل، وأرى أنه من الواجب على هذه الجمعيات استكمال هذا العمل وتتويجه بالخطوة التالية وهي رفع تقارير خاصة بهذه المبادرات والتجارب المتبكرة والناجحة للجهات المشرفة والمعنية ومشاركتها الجهات الداعمة أيضا حتى يتم الاستفادة منها بشكل أوسع ونقل التجربة للجمعيات في المدن والمناطق الأخرى في المملكة كي تكون هناك مشاركة فعالة للتجارب والاستفادة من قصص النجاح والخبرات في مجال العمل الخيري.

أن جمعية تاروت الخيرية هي إحدى الجمعيات الرائدة والتي تزخر برصيد رائع من قصص النجاح على مدى خمسين عامًا، ولدي قناعة عميقة بأنه بإمكانها أن تكون مصدراً للتجارب الناجحة على مستوى الوطن عبرعملية توثيق هذا الرصيد من المبادرات وقصص النجاح المختلفة سواء على مستوى اللجان أو الافراد أو على مستوى الجمعية ككل سوف تكون رصيداً أخر للجمعية للتعريف بإنجازاتها المختلفة للجهات المشرفة وكذلك للمجتمع بما فيهم أعضاء مجالس الأدارة الذين سوف يلتحقوا ويتشرفوا بخدمة هذا الصرح العزيز علينا جميعاً.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
حسين أحمد آل يوسف
[ القطيف جزيرة تاروت سنابس ]: 25 / 7 / 2020م - 8:33 م
الجمعيات نبض المجتمع وقلبها النابض وتحتاج ان نوصل جميع الانجازات للمجتمع واحسنت على التوصيات