آخر تحديث: 28 / 9 / 2020م - 1:07 ص  بتوقيت مكة المكرمة

رحل آدم

حسن آل جميعان *

لا أجد الكلمات المناسبة للحديث عن هذا الرجل الصادق والمؤمن بما يعتقد، أشعر أن العبارات تتهاوى أمامك يا صديقي آدم أو كما أحب أن أناديك دائما «أبو البشر»، كنا نختلف معك كثيرا ويحتد النقاش وتتعالى الأصوات وبعد ذلك وقبله يبقى الود والاحترام والحب.. قلبك الطيب لا يعرف الكره ولا الحقد كنت خير من يمثل الخلق الحسن والمعاشرة الطيبة بين الناس، أحببت الناس فأحبوك..

حسن آل جميعان - آدم العقيليأتذكرك يا صديقي في مسجد الرفعة صوتك المميز ضحكتك التي لا تخفي نفسها مزاحك مع الأصدقاء الذي يدخل السرور والبهجة على الحاضرين في المسجد أو أي مكان حللت فيه، ذكريات كثيرة تجمعنا وكل ذكرى هناك موقف لا يمحى من الذاكرة. كانت الأخلاق والسلوك الطيب مع الناس رهانك الذي تريد أن يصل للآخرين تدين بلا أخلاق لا يكفي، لابد من اقترانهما معا الأخلاق والتدين لا ينفصل الأول عن الثاني، وهنا تحضرني وصية الامام علي : ”خالطوا الناس مخالطة إن متم معها بكوا عليكم، وإن عشتم «غبتم» حنوا إليكم“. هكذا كنت يا صديقي وكأنك تجسيد لهذه الوصية العظيمة، وعندما رحلت من هذه الدنيا حزن عليك من عرفك وبكت عينه لفراقك وتركت جرحا يصعب التداوي منه ونسيانه في قلوب محبيك.

كنت صاحب همة عالية يا صديقي الفكرة التي تؤمن بها تسعى لإنجازها وعملها من دون تسويف مع قلة الإمكانات التي لديك لكنك تنجزها بهمتك وإيمانك كنت خير مثال للمؤمن العامل الصابر المحتسب. هذه الهمة التي يتمتع بها الراحل آدم العقيلي ليست محصورة في العمل الاجتماعي فقط، بل تجدها في كل حياته لا يعرف إلا المثابرة والعمل مع كل ما يعانيه من أمراض أنهكت جسمه بسبب تكالبها عليه، ومع هذا يتغلب عليها ويقوم مجددا للعمل ومواصلة حياته رغم التعب والآلام التي خلفها المرض عليه لكن إرادته كانت أقوى من كل مرض إلا هذه المرة التي داهمه المرض اللعين، والذي بسببه فقد المجتمع هذا الرجل الخير المؤمن الصابر.

حبيبي آدم رحلت سريعا دون أن تخبر محبيك كنت رحيما طيب القلب يا صديقي إلا هذه المرة التي فضلت الرحيل فيها بهدوء...

رحمك الله يا صديقي آدم وحشرك مع من تحب محمد وآله الطاهرين...

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
صادق الشايب
[ تاروت ]: 3 / 8 / 2020م - 3:46 م
رحمه الله رحمة تترى تقر بها عينه وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان ..لقد آلمنا فراقه فإنا لله وإنا إليه راجعون