آخر تحديث: 29 / 11 / 2020م - 5:03 م

مهرجان بريدة للتمور.. أرقام وأحلام

فاضل العماني * صحيفة الرياض

يُعدّ مهرجان بريدة للتمور، أحد أهم المهرجانات الوطنية التي تصنع تنمية اقتصادية واجتماعية في منطقة القصيم، بل وفي كل الوطن، فهذا الكرنفال الحيوي الضخم يُمثّل تموجاً اقتصادياً تستفيد منه كل الجهات والمجالات والمستويات.

هذا البازار السنوي الكبير الذي يُقام في منتصف شهر أغسطس من كل عام ويمتد لثلاثة أشهر، هو أكبر سوق للتمور في العالم، حيث يبلغ حجم مبيعاته قرابة الملياري ريال وهو رقم قياسي يؤكد قيمة وأهمية هذه السلعة الغدائية العالمية التي تُعتبر من أهم القوى الناعمة السعودية، بل وثروة وطنية هائلة آن لها أن تكون ماركة سعودية مرموقة في روزنامة السلع الغذائية الطبيعية القيّمة في كل أسواق العالم.

والكتابة عن سوق/مهرجان التمور في بريدة والذي بدأ بشكل منتظم في عام 1427 هـ، يحتاج للكثير من المقالات والبرامج والتقارير، فهو ”ساحة ملهمة“ تتعالى فيها أصوات الدلالاين بلهجتهم القصيمية الجميلة، وهو كذلك ”منافسة رائعة“ لشباب وأسر القصيم لإبراز إبداعاتهم وإنجازاتهم الخاصة بالتمور التي تُعدّ علامة قصيمية فارقة بامتياز.

وبشيء من الاختزال والاختصار، أضع هذه الأرقام والإحصائيات عن هذا المهرجان الوطني الكبير الذي يستحق الإعجاب والفخر، بل والدعم والاهتمام من قبل صنّاع القرار في هذا الوطن الرائع:

حجم مبيعات مهرجان/سوق بريدة للتمور حوالي ملياري ريال وهي تُمثّل نسبة 40 % فقط من مبيعات مجمل التمور في القصيم التي يوجد بها 8 ملايين نخلة، وال60 % المتبقية من المبيعات تتم مباشرة في المزارع. ويوفر المهرجان أكثر من 3 آلاف فرصة عمل مؤقتة وثابتة للشباب والشابات والأسر المنتجة في القصيم، بل وفي بعض المناطق الأخرى. أكثر من 30 مليون عبوة/كرتون تمور وهي حوالي 100 ألف طن من أجود أنواع التمور والتي يتفنن ”الدلالون“ في تسويقها وبيعها فجر كل يوم في ساحة المهرجان التي تبلغ 165 ألف متر مربع. العدد الإجمالي للمركبات المحملة بعبوات التمر خلال مدة المهرجان تتجاوز ال150 ألف مركبة. يُباع في المهرجان أكثر من 35 صنفاً من أجود أنواع التمور والتي تخضع لكشف ورقابة لضمان سلامتها وخلوها من المبيدات والملوثات الكيميائية. ومن بين كل الأنواع الفاخرة من التمور في مهرجان بريدة للتمور، يواصل ”السكري“ تألقه كل عام ليحصد 80 % من حجم مبيعات التمور.

مهرجان بريدة للتمور، يُسهم في صناعة وتنمية الاقتصاد الوطني الذي يبحث عن مصادر دخل متنوعة من أجل تطور وازدهار هذا الوطن الشامخ الذي نفخر به، ولكنه بحاجة ماسة للكثير من الدعم والتمويل والاهتمام، بل آن له أن يكون تحت مظلة وزارة مستقلة أو هيئة ملكية خاصة بقطاع التمور، لتكون هذه السلعة الغذائية الطبيعية واحدة من أهم الماركات السعودية البارزة عالمياً.

كل الشكر والتقدير للأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم والذي يُعدّ الداعم والمشجع الأول لكل الأفكار والمشروعات والمهرجانات في هذه المنطقة الملهمة من الوطن، والشكر كذلك لكل العاملين بإخلاص وحرفية في مهرجان بريدة للتمور بقيادة الشخصية القيادية القصيمية الرائعة الدكتور خالد النقيدان المدير التنفيذي لهذا المهرجان الوطني الكبير.