آخر تحديث: 20 / 10 / 2020م - 12:31 ص

شيخ فوزي... شكرًا... ودعوة

الدكتور أحمد فتح الله *

مقدمة:

وصلتني من سماحة الشيخ الفاضل فوزي آل سيف رسالة وملفًا لمحاضرات جديدة له حول الامام الحسن المجتبى وشؤونه، بالعناوين التالية:

1/ من مقامات الامام الحسن الزكي العظيمة

2/ حين ألزم الامام الحسن اعداءه بشروطه

3/ ثلاث نظريات في صلح الامام الحسن

4/ أحفاد الامام الحسن المجتبى في وجه الطغيان

5/ الأسرة الحسنية.. دول ومرجعيات دينية عظمى

مواضيع لافتة ومهمة تستحق وغيرها البحث والقراءة المتأنية وبتركيز.

الحسن عندي هو ”القضية“، وفي الترتيب الولائي هو الثالث بعد جده وأبيه. وأحبه حبًا عقلي وعقلائي. أتذوق شعره وأغرف من علمه وحُكَمِه. أصبح لي ”قضية“ بعد قراءتي للتاريخ العباسي بتمعن وفك الشفرات الملغمة فيه، وقراءتي للتراث الشيعي عنه من يوم تنازل بحكمةٍ وحلم رصين عن ”الحكم السياسي“ لمعاوية، واحتفظ بالإمامة وقيادة الأمة روحًا ودينًا، ولم يعتزل عن واقع الناس ويتقوقع في منزله يندب حاله، ينتظر سُمًا يريحه، أو تغتاله أسطورة بعد أسطورة.

فأي شيء يكتب عنه أو أي جانب في حياته يدرسه باحث رصين يثيرني ويثريني.

فشكرًا للأستاذ الشيخ فوزي ولكل باحث يظهر قبسات من النور الحسني المغيب ظلمًا ممن يدعون شيعة اثنا عشرية وهم حقيقة إحدى عشرية، «في مواقع أقل من هذا»، حيث يقفزون من ”الإمام“ علي فوق ”الإمام“ الحسن إلى ”الإمام“ الحسين الذي لا يرونه إلا من يوم كربلاء وبنظارتها السوداء.

حتى لا أفهم خطأً، أنا حسني الهوى في إحدى زوايا الهوى العلوي بإطار محمدي «نبوي». وفي الزاوية المقابلة يقبع الحسين بشموخ ينثر أبهة وجمالًا على الصورة الكبرى.

أتمنى أن أتوفق لكتابة قراءة أكاديمية لهذه المحاضرات. وخوفًا من تأخري بسبب انشغالاتي، أتمنى في ذات الوقت أن يسبقني غيري؛ في مثل هذا فليتنافس المتنافسون.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 4
1
فوزي ال سيف
30 / 9 / 2020م - 3:42 ص
سيدنا الفاضل ودكتورنا العزيز ارسالي الرسالة والملف لكم ولأمثالكم من الفضلاء هو كناقل التمر الى هجر ويذكر بالقول : رب حامل علم الى من هو اعلم منه .. اشكر كلماتك الطيبة ( والكلمة الطيبة صدقة) وأسأل الله ان يكرمك واياي بشفاعة الامام الحسن الزكي عليه السلام.
2
أحمد فتح الله
[ تاروت ]: 30 / 9 / 2020م - 9:22 م
العفو شيخنا الحبيب

هذا تواضع منك يزيدك رفعة وحظوة. وما قمت به حق وواجب علمًا وأدبًا، وشكر الناس من شكر الله، كما هو مضمون مقولة الإمام زين العابدين (عليه السلام): "من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق".
كما أقر لك أن تمرك "تاروتي"، أحلى وأطيب من أي تمر.
دمت سالمًا معافًا لتتحفنا بالعطاء المتميز. بوركت وبورك عطاؤك.
3
عدنان الحاجي
30 / 9 / 2020م - 9:24 م
الشيخ فوزي ثروة فكرية وتاريخية. وولائك لهذا الفكر وما قمتَ بِه سيدنا الجليل من توثيق بعض عطاءاته في مولانا أبي محمد الحسن (عليه السلام) فهو عمل عظيم.
شكرا لكم
4
وديع آل حماد
[ جزيرة تاروت ]: 30 / 9 / 2020م - 11:21 م
لك كل التحية والتقدير دكتورنا الغالي : أهم نافذة يطل بها الإنسان على شخصية الإمام الحسن عليه السلام هي نافذة المنبر الحسيني، و لكن هذا المنبر الحسيني في أغلبه _ لئلا أقع في التعميم لكونه خطأ و خطيرا _ لم يستطع أن يقدم الإمام الحسن عليه السلام كشخصية مؤثرة في الوجدان الشيعي و الإنساني كما ينبغي. فأنا تجاوز عمري خمسة عقود لم أسمع إلا مفردات ثلاث حول شخصيته، و هي : حلمه و كرمه و الصلح. و كأن هذه الشخصية لا إرث لها و لا تأثير في المسار التاريخي للنهج الإسلامي الأصيل، و لم تكن ذات صلة بأعظم أربع شخصيات في الكون : جده و أبيه و أمه و أخيه الإمام الحسين. هذا الأمر ليس له تفسير إلا من خلال احتمالين، و هما : الاحتمال الأول : تراخي و كسل من تقع عليه مسؤولية إبراز هذه الشخصية كما هي من العظمة و التأثير من خطباء و كتاب و مثقفين. و هذا يتطلب جهودا جبارة من البحث و الاضطلاع في بطون الكتب حول شخصيته. الاحتمال الثاني : دور الخطاب الديني في بناء المخيال الشعبي للإنسان البسيط بأن الامتداد العقدي و استمراريته متمثل في شخصية الإمام الحسين عليه السلام. فالأمر لا يخلو من أحد الاحتمالين، و قد يكون مجتمعين. و الأقرب أنهما مجتمعان. دمت سالما و موفقا دكتور في عطائك و ثرائك.
تاروت - القطيف