آخر تحديث: 21 / 10 / 2020م - 12:58 م

المؤمن يجيب على إشكالات وصراعات ”الهوية“ في ”منتدى الثلاثاء“

جهينة الإخبارية

قال الباحث المختص في الفكر السياسي المعاصر الدكتور علي المؤمن، إن الهويات المركبة تتشكل من مجموعات من عناصر انتماء متناغمة، حيث لا يوجد تصادم وتعارض بينها، إلا أن النظام الاجتماعي والديني وبعوامل سياسية يخلق صراعات بين هذه الهويات.

وأضاف المؤمن، في اللقاء الحواري الذي نظمه منتدى الثلاثاء الثقافي، حول موضوع النظام الاجتماعي الديني وإشكالات الهوية، أن صراع الهويات هو وليد المجتمع والتاريخ، أو النظام السياسي بسبب محاولات استلاب بعض عناصر الهوية المركبة مما يحدث أزمة وتوتر بينها.

وعمل المؤمن على التفريق بين الدين كمنظمة عقائدية وفقهية، وبين المجتمع الديني، وهو المجتمع الذي ينتمي للدين.

وقال فبينما يكون الدين واحدًا، فإن المجتمع الديني قد يكون مختلفا ثقافيا وانثروبولوجيا، فيعيش كل مجتمع ديني بسلوكيات وعادات وطقوس مختلفة عمن سواهم من أتباع نفس الدين.

وفرق بين الشعيرة الدينية والطقوس، معتبرا الأولى من واجبات الدين الإلزامية بينما الطقوس ممارسات وعادات تضفى عليها الصبغة الدينية وقد تسيئ للدين أو للمذهب أحيانا، مما يعني ضرورة نقدها وتصويبها بعكس الشعائر.

وفي ردوده على أسئلة ومداخلات المشاركين في الندوة، قال إن العلمانية قد تمارس عملية استلاب الهوية أيضا تحت مسوغات قانونية، ممثلا بمنع الحجاب للمسلمات في بعض الدول التي تتبنى النظام العلماني.

وأكد على أن مسئولية معالجة إشكالات الهوية وصراعاتها تقع على الحكومات التي تملك أدوات ووسائل قادرة على المعالجة، كما تقع المسئولية أيضا على النخب في المجتمعات بما لديها من تأثير.

وعلق المشرف على المنتدى جعفر الشايب بأن طرح مثل هذه القضايا والمواضيع من خلال البناء يستهدف البحث عن معالجات تنويرية وثقافية بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر حولها.

وأشار إلى أن هناك تحولات كبيرة تشهدها مجتمعاتنا تسهم في معالجة أزمة صراع الهويات من بينها تشريعات وإجراءات تجريم الطائفية والعنصرية وتعزيز الهوية الوطنية الجامعة، وتأكيد الوحدة الوطنية.