آخر تحديث: 24 / 11 / 2020م - 11:14 ص

شكراً لك أيها المعلم

فاضل العماني * صحيفة الرياض

قبل يومين، مرت الذكرى السنوية لليوم العالمي للمعلم، وهي المناسبة الدولية التي تحتفل بها كل دول العالم، تقديراً وعرفاناً لزارع العلم وصانع الأجيال على مر التاريخ.

منذ العام 1994 وفي الخامس من أكتوبر من كل عام، تُقيم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ”اليونسكو“ العديد من المبادرات والتوصيات التي تتعلق بحقوق ومسؤوليات المعلمين، وتُحاول من خلال هذه المناسبة العالمية الرمزية للمعلم إبراز التضحيات والتحديات التي يواجهها المعلمون أثناء تأديتهم واجبهم التعليمي والتربوي.

لا شك أن هذه المناسبة العالمية تأتي في ظرف استثنائي غير مسبوق يمر به العالم، كل العالم. فقد تسببت جائحة ”كوفيد - 19“ بشلّ وتعطيل كل تفاصيل الحياة، وأصيب قطاع التعليم في مقتل نتيجة تفشي وباء كورونا، وأصبح مصير العملية التعليمية في مهب الخوف والارتباك. نعم، أصبح التعليم افتراضياً والدراسة عن بعد، ولكنها تجربة مثيرة، بل وقد ترسم ملامح جديدة لمستقبل التعليم في العالم.

وسيكون شعار اليوم العالمي للمعلم لهذا العام 2020 هو: ”المعلمون: القيادة في أوقات الأزمات ووضع تصوّر جديد للمستقبل“، وهو شعار رائع لبلوغ الأهداف السامية من التعليم، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها جائحة كورونا على قطاع التعليم في كل العالم، ويستمر التعليم الذي يكسب الطلاب العلم والمعرفة والثقافة والمهارة والأدب والخلق، مهما كانت الظروف والتحديات.

لقد كشف وباء كورونا سيئ الصيت، قوة وحكمة دولتنا العزيزة التي تعاملت مع هذه الجائحة الخطيرة بكل حرفية وحكمة، خاصة في مجال التعليم، فقد وفرت كل الإمكانات والقدرات لمواصلة التعليم وفق ضوابط واحترازات كانت مثار إعجاب العالم. لقد استطاعت وزارة التعليم بكل مهارة واقتدار بقيادة ربانها الماهر الدكتور حمد آل الشيخ أن تُسيّر العملية التعليمية في المملكة بشكل رائع وفق سلسلة من القرارات والإجراءات المناسبة والآمنة.

لقد أصبحت الدروس الافتراضية عبر تطبيق منصة مدرستي والتي واجهت في بداياتها سيلاً من الانتقادات والشكوك، تُقدم بشكل سلس وجاذب، بل وقد تُحدث نقلة نوعية في مستقبل طرق ووسائل التدريس.

المعلم وهو الذي يصنع الفكر ويُشكّل الوعي لأجيال المستقبل، بحاجة ماسة للمسة وفاء وتقدير من كل أفراد ومكونات الوطن. الأمم التي أدركت جيداً قيمة ومكانة المعلم ووضعته في صدارة قوائم فخرها، هي التي تخطو بثبات باتجاه التقدم والتطور.

شكراً من الأعماق لكل أولئك المعلمين الرائعين الذين تتلمذت على فكرهم وعلمهم ونهلت من نبلهم وعطائهم.