آخر تحديث: 21 / 10 / 2020م - 11:55 م

تسعى دراسة واسعة النطاق إلى فهم الأسس الجينية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

عدنان أحمد الحاجي *

قد يغير ذلك المواقف الاجتماعية تجاه الحالة

1 ديسمبر 2018

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

راجعته الدكتورة أمل حسين العوامي، استشارية طب تطور وسلوك الأطفال

المقالة رقم 323 لسنة 2020

A vast study seeks to understand the genetic underpinnings of ADHD

 

Dec 1st 2018


 

اضطراب حقيقي أم مرض أسطوري «غير حقيقي» حديث؟ يُعد اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه «ADHD» أحد أكثر المواضيع إثارة للجدل في الطب النفسي. ليس لأول مرة، فالإنترنت طافحة بالمعلومات المتضاربة. يستنكر البعض جحود وعدم كفاية التشخيص والعلاج. ويندد آخرون بالتشخيص المفرط والمعالجة المفرطة، ويجادلون بأن الحالة متداولة شئنا أم أبينا كذريعة لسوء التربية.

تحديد الأسس الموروثة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ثبُت أنه أمر صعب. تشير الدراسات التي أجريت على التوائم الذين يعانون من أعراض تحْمُل نفس الاسم «مسماة» أو لا يعانون منها إلى أن العوامل الوراثية تتحمل ما بين 70٪ و80٪ من اللوم لتسببها في الإضطراب. لا يوجد كما هو الحال في حالة «على سبيل المثال» عمى الألوان - جين أو جينات واضحة يمكن إلقاء اللوم عليها. بدلًا من ذلك، فإن فرضية أن مجموعة من التعديلات tweaks الصغيرة التي يصعب اكتشافها في تسلسل أحرف الحمض النووي «المعروفة باسم النيوكليوتيدات» تتحد معًا لتتمخض عن قابلية للإصابة بهذا الاضطراب. تلعب العوامل البيئية كالحرمان الاجتماعي والوزن المنخفض عند الولادة دورًا أكبر أو أصغر «أو في بعض الأحيان ليس لها دور على الإطلاق» اعتمادًا بالضبط على أي التعديلات tweaks الجينية الموجودة.

الآن، تم التعرف على عشرات من تلك التعديلات من خلال أول دراسة واسعة النطاق لهذه المسألة. نشر كونستريوم دولي يضم أكثر من 200 من أخصائي الوراثة وخبراء اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ADHD، في مجلة نتشر جينتيكس Nature Genetics «اتظر 1»، ما يُعرف بدراسة الإرتباط الجينومي الكامل «GWAS» «معلومات عن هذه الدراسة في 2». التعديلات المرغوب فيها، والتي تسمى تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة «معلومات عنها في 3»، أو SNPs، هي أبسط الاختلافات الممكنة بين جينومين - أي الاختلافات بين جينومات من أحرف جينية مفردة في نقاط معينة في تسلسل الحمض النووي. درس الباحثون أنماط ال SNP في جينومات 55 ألف أوروبي، شُخص أكثر من 20 ألف منهم باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ADHD، بحثًا عن تباينات ال SNP المرتبطة بالحالة بشكل مستمر.

معرفة أدوار الجينات التي تؤثر عليها هذه العشرات من النيوكلوتايدات ستؤدي إلى فهم أفضل لأسباب اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. بعض هذه الأسباب، على سبيل المثال، هي عبارة عن تباينات في الجينات، أو أنظمة / أجهزة التحكم في الجينات، لها دخل في تحديد كيف تتطور الأدمغة في الرحم وفي مرحلة الطفولة المبكرة. البعض الآخر من هذه الأسباب يرتبط بكيف تتواصل خلايا الدماغ مع بعضها البعض. قد تؤدي هذه المعرفة أيضًا إلى أفكار لتطوير عقاقير جديدة لعلاج الحالة.

مقارنة هذه الدراسة بدراسات مماثلة باستخدام ما قد تكون ظروفًا ذات صلة يمكن أن تكون غنية بالمعلومات المفيدة أيضًا. نمط ال SNP الذي وُجد، على سبيل المثال، يتداخل مع تلك الأنماط المكتشفة في دراسة ال GWAS للأرق. كما لاحظ ستيڤن فاروني Stephen Faraone من جامعة آبستيت Upstate الطبية في سيراكيوز Syracuse، نيويورك، وهو أحد قادة دراسة فرط الحركة ونقص الانتباه ADHD، ”لقد عرفنا منذ سنوات أن الأطفال الذين لديهم اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يعانون من مشاكل في النوم“

العشرات من المتغيرات التي تم تحديدها لا تسبب الاضطراب بحد ذاتها. وبالتالي، فإن المخرجات لن تؤدي مباشرة إلى اختبارات جينية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. ومع ذلك، فإن ما تقوم به هذه المتغيرات هو تبديد فكرة أن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هو مجرد سلوك سيء، أو حتى حالة أسطورية / غير واقعية. وهذا بحد ذاته قد يساعد في تغيير المواقف تجاه الأطفال الذين يعانون منه، والمواقف تجاه والديهم.