آخر تحديث: 8 / 7 / 2020م - 3:01 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الأخصائي البوري يحذر من صعود وهبوط السلالم

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - القطيف
أخصائي جراحة العظام كامل البوري
أخصائي جراحة العظام كامل البوري

حذر أخصائي جراحة العظام الدكتور كامل البوري من كثرة هبوط وصعود السلالم منوها أن الإجهاد المتكرر للركبة يسبب مرض خشونة المفاصل أو ما يسمى بـِ «تآكل الغضاريف».

وبين البوري أن خشونة المفاصل هو مرض ينتج عن تآكل الغضاريف الناعمة التي تغطي سطح المفصل والتي تساعد على نعومة الحركة ويحدث ضعف في تماسك هذه الغضاريف مما يؤدي إلى تشقق سطحها ثم تتآكل تدريجيا إلى أن يصبح سطح العظمة عاريا من الغضاريف التيتحميه.

وبين أن التآكل يصاحبه التهاب في الغشاء المبطن للمفصل «الغشاء السينوفي» المسئول عن إفراز السائل الذي يساعد على تزييت سطح المفصل وهذا الالتهاب يؤدي إلى حدوث ارتشاح «تجمع الماء» بالركبة.

وذكر البوري في حديثه لـ «جهينة الإخبارية» بعض من أسباب خشونة الركبة والتي منها الوراثة حيث أثبتت عدة دراسات وجود عوامل وراثية تساعد على حدوث الخشونة، مضيفا أن الوزن الزائد هو أحد العوامل التى تؤدي إلى الخشونة وخصوصا في السيدات، حيث أن الوزن الزائد يمثل حملا زائدا على سطح غضاريف المفصل.

الالام العظام

وأوضح أن الغضاريف تزداد ضعفا مع تقدم العمر، مشيرا إلى أنه وبعد سن الخمسين تزداد نسبة الإصابة بالخشونة في السيدات أكثر من الرجال.

وأضاف أن حدوث إصابات بالركبة مثل الكسور وحدوث قطع بالأربطة أو الغضاريف الهلالية يساعد على حدوث الخشونة موضحا أن الأمراض الروماتيزمية: مثل الروماتويد والنقرس تؤدي إلى الخشونة في الحالات المتأخرة.

وذكر البوري أن الشخص الذي يشكو من خشونة المفاصل تظهر له بعضا من الأعراض والتي يكون أهمها لألم وهو الشكوى الأساسية وعادة ما يزداد تدريجيا مع تدهور المرض، ويكون أكثر مع المجهود مثل صعود السلالم.

وشدد على تحديد سبب الألم بدقة لوصف العلاج المناسب له، موضحا أن الألم قد يكون نتيجة إلى وجود التهاب الغشاء المبطن للمفصل أو وجود قطع بالغضروف الهلالي أو احتكاك العظام ببعضها أو نتيجة لوجود الزوائد العظمية.

وأضاف أن من أعراض مرض خشونة المفاصل تورم بالركبة والذي يحدث نتيجة التهاب الغشاء المبطن للمفصل وووجود إرتشاح «مياه» بالركبة، ونقص مدى حركة المفصل بحيث يصبح المريض غير قادر على ثني أو فرد الركبة لآخر مدى لها.

وأوضح البوري أنه عادة ما يتم تشخيص خشونة الركبة بالكشف الدقيق على المريض لتحديد أسباب الألم ودرجة تأثر المفصل ويكفي عمل أشعة عادية على الركبة للتأكد من صحة التشخيص ودرجة الخشونة حيث تظهر الأشعة وجود ضيق فى المسافة بين عظام الركبة نتيجة تآكل الغضاريف بينها ووجود زوائد عظميه.

وأضاف قد يتم اللجوء للرنين المغناطيسي إذا كان هناك شك في وجود إصابات أخرى بالمفصل مثل قطع بالغضروف الهلالي، كما قد يتم اللجوء لبعض تحاليل الدم إذا كان هناك شك في وجود مرض عام مثل الروماتويد.

وعن العلاج التحفظي «الغير جراحي» أجاب أنه يتم اللجوء له كعلاج أولي وخاصة في الحالات المبكرة من الخشونة، موضحا أنه يشمل تغييرات في أسلوب الحياة وذلك بتقليل الأحمال على مفصل الركبة والحقن الموضعية فى المفصل والكمادات الدافئة والدهانات الموضعية.

و أوضح أن الأدوية تساعد على تقليل أعراض المرض حسب حالة المريض وقد تشمل الأدوية المسكنة والمضادة للالتهابات مثل الأسبرين والباراسيتامول لتقليل الألم والتورم خاصة خلال نوبات الألم الحادة للسيطرة عليها، ولا بأس أن يستمر المريض على جرعات مخفضة منها ما بين تلك النوبات ولفترات محدودة.

وعن العلاج الجراحي أوضح أنه يتم اللجوء له إذا فشل العلاج التحفظي في التغلب على أعراض المرض ولاسيما في الحالات المتأخرة، وقد يشمل جراحات المناظير لتنظيف المفصل ومعالجة تمزق الغضاريف الهلالية وجراحات المفاصل الصناعية.