آخر تحديث: 3 / 3 / 2021م - 10:29 ص

وستبقى نوراً يُضِيءُ الأفاق يا رسول الله (ص)

جمال حسن المطوع

تَطِلُ علينا هذه المناسبة العطِرة لِذِكرى ميلاد رسول الإنسانية النبيُ محمدٍ ﷺ ونحن نواجه هجمةً شَرسة يشِنُها أعداء الإسلام وتتعرض بالنيل المُسيء من كرامة نبينا محمد ﷺ، فراحوا يُشَرِقون ويُغَرِبون ويختلِقون الأباطيل والأكاذيب المُزيفة ليُضَعضِعوا من مكانة الإسلام وهيبته لعلهم يجدوا ما يصبون إليه من المكائد والمؤامرات بدلاً من أن يُقارعوا الحُجة بِالحُجة والدليل بِالدليل.

فلو بسطوا نِقاش البحث والتدقيق لانهزموا شَر هزيمة، فميزان العَقل سينتصر بِقوة البيان والحِكمة البالغة التي يملِكُها ديننا الحنيف الذي بُنُي على أسسٍ راسخة من قوة الإيمان والعقيدة والعدالة ومُحاربة الظُلم والطُغيان وإحقاق الحق وصون أعراض الناس والحِفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم إلى غير ذلك من المقوِمات والمُرتكزات والقيم والأهداف التي نَصت عليها الشريعة الإسلامية.

وأوضَحَ ذلك رسولُ الأمة ﷺ عندما قال: بُعِثْتُ بالشريعةِ السَمحاء.

وقد طَبقها على عالم الواقع في كثير من فعاله ومواقفه وكان ينظرُ بعين الرحمةِ والرأفة حتى إلى أعدائه وخُصُومِه وهذا مِصداقاً لما قاله القرآن الكريم:

﴿وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين

ولكن هؤلاء القوم أعداء الإسلام في زمننا الحاضِر نظروا إلى الدين الإسلامي من خلال أُناسٍ مُتطرفين ومتشددين عبثوا بتفكيرهم وجعلوهم ألعُوبةً بِأيديهم يأمرونهم فيطيعون.

فالغرب الأوروبي يعلم ذلك تمام العِلم ولكنهم يتجاهلون لحاجة في نفسِ يعقوبَ قضاها.

وخلطوا الحابِل بالنّابل حتى تضيع الحقائق ولا يُعرُف الغث من السمين فتنطلي هذه الأقاويل والافتراءات على رسولنا الكريم وتترسخ مع قادم الأيام فنكون أُمةً منبوذة ومُطاردة ولكن آنى لهم ذلك ولو طال الزمن، فستنتفض هذه الأُمة يوماً ما متى ما وُجد المؤمنون الغيارى على مصلحة هذا الدين وردع أولئك المُتربصين من اهل الشرق والغرب.

فسيبقى هذا الدين مؤيداً محفوظاً بحول الله وقوته والنبيُ محمد وآله الأطهار شُعلةً وضاءةً للبشرية جمعاء، حتى يأتي ويظهر المُخَلص الذي بتوفيق الله سُبحانه يملأ الأرضَ قِسطاً وعدلا كما مُلِئت ظُلماً وجُورا.