آخر تحديث: 8 / 7 / 2020م - 3:01 ص  بتوقيت مكة المكرمة

مثقفو وشباب القطيف يناقشون مطالبهم في منتدى الثلاثاء

جهينة الإخبارية نداء ال سيف -إيمان الشايب - تصوير: حسين رضوان - القطيف
الإعلامي الحمادي يدير حوار(ماذا يريد أهل القطيف)

طالب مثقفي أهل القطيف ومجموعة من الشباب بعدة مطالب في الحوار المفتوح بعنوان «ماذا يريد أهل القطيف» والذي نظمه منتدى الثلاثاء مساء البارحة.

وتعددت المطالب مابين عدم التمييز العنصري والمذهبي ومستقبل القطيف التنموي والقضايا السياسية على نحو الحراك الشبابي والتهميش على المستوى الوطني وكذلك قضايا الأحداث ومعدل الجرائم والصراعات المختلفة إلى القضايا الصحية والاجتماعية.

وأكد راعي المنتدى على أن الحوار هدف لمناقشة القضايا بشكل حضاري ومنظم، وإثراء هذه الحوارات بالمشاركة وتطوير أدوات إيصال قضايانا التي نؤمن بها، وإبرازها بشكل إبداعي واضح

منتدى الثلاثاء جعفر الشايبوابتدأ مدير الندوة الحمادي أمسيته بطرح بعض الأسئلة على الحاضرين مستفتحاً بها دائرة الحوار  صانعاً بذلك استفتاحيةً اللقاء المثمر، واصفا الحوار بأنه فرصة للتعبير وجمع شتات التفكير الذي يصب في مصلحة القطيف والتي يجمعنا الحب لها والرغبة في التجديد لها.

وشدد الأمين العام لجائزة القطيف للإنجاز المهندس عبد الشهيد السني الذي وصف الموضوع بـ «العنوان الشائك» على افتقار القطيف لمايسمى بـ «شيخ القبيلة» مؤكدا أن أسلوب شيخ القبيلة هو الحاكم والسائد في البلد.

ولخص عضو إدارة المنتدى زكي البحارنة أسباب العجز في ثلاثة أسباب هي جمود روتين الانظمة والتي لم تتجدد منذ عشرات السنين، بالإضافة إلى تحكم المسئولين وضعف أدائهم وعدم وجود الاستراتيجية الواضحة والرؤية الهادفة.

وأوضح الأستاذ مهدي الخاطر بأن حاجة القطيف والتي تضم 500 ألف نسمة إلى مالايقل عن خمس مستشفيات حكومية، موضحا بأننا بحاجة إلى أن يكون هنالك مستشفى لكل 100 ألف شخص، فيما أكد الأستاذ صالح إسماعيل على ضرورة الحصول على المواطنة الكاملة والتي هي السبيل لنيل جميع الحقوق الآخرى مستنكرا الإتهامات التي تصف ولاء القطيفيون للخارج.

منتدى الثلاثاءودعا الأستاذ حسين العوى المهندس جعفر الشايب إلى الاهتمام بالاندية والمنشآت الرياضية، مبينا أهميتها من حيث الجانب التنفيسي الشبابي.

ورفض رضا البوري اللجوء إلى الطرق التقليدية التي سار بها السابقون في طريقة تقديم المطالبات، مشيرا إلى أن وجود الحراك بسبب ضعف الإستراتيجية التي ننهجها في المطالبة بحقوقنا مؤكدا وجود «الخلل» في طريقة المطالبة وأن الخلافات التي تدب ما بين ابناء الطيف والنزاعات هي التي أضعفت المطالب.

وأنتقد الكاتب حسن ال جميعان تصنيف الحقوق بخاص وعام مطالبا بإلغاء هذا المفهوم والتركيز على المطالب الوطنية لتعزيز سيادة القانون الذي تفتقدها البلد وأشار بأن وجوده سيحل الكثير من المشاكل بما في ذلك الفساد الإداري والوزاري.

وضم فتحي ابن علي من مدينة دارين صوته لأصوات أبناء القطيف مؤكداً بأن كل تلك المطالب تصب في مصلحة المنطقة وطالب بوجود مؤسسات لكل شأن من الشؤون الاجتماعية كانت أم التنموية أم الإدارية.

وقال سعود الصفار بأن الجميع هنا يطالب بتحسين الأوضاع من أجل مستقبل الأجيال القادمة إلا أنه يرى بأن الأولى بالجميع الآن المطالبة بحقوقهم أولاً حيث الضرر كامنٌ الآن ومن ثم يجب التوجه لصناعة مستقبل الأولاد.

منتدى الثلاثاءوقالت إيمان سلمان لا بد أن يكون هنالك تواصل بيننا وبين الجهة التنفيذية «المسؤول المطبق للنظام» وتوجيهها إلى ضرورة تطبيق الأنظمة معللةً بأن أبواب المسؤولين دائماً ما تكون موصدة ولا تصل الأصوات عن طريقهم والنتيجة مخيبة للآمال.

وتطرق أيمن أبو الرحي لنقطتين مهمتين، حيث أشار إلى أن القطيف حسب الإحصائيات الحديثة لعدد سكانها فإنها تحتاج لمدينة جامعية وليست جامعة فقط، مستنكرا إلى جرائم السرقة التي تزداد يوماً بعد آخر في مجتمعنا قائلاً: أنا لا أجد أي مبرر لأبنائنا نحو الاتجاه للسرقة.

وطالبت غادة السيف بضرورة الاهتمام بجانب الطفل وتخصيص مراكز لحماية الأطفال من الاعتداءات والتحرش الجنسي وذكرت أن الاحصائيات بينت أن السعودية تقع في المركز الثاني ضمن أكثر الدول التي يتعرض فيها الأطفال للتحرش، وذكرت بأن هناك الكثير من القصص التي يتم إخفاؤها عن العلن ولا تكاد تخلو مدرسة أو روضة لتعرض جنسي أو اعتداء.

وتحدث صالح اسماعيل قائلا: لن نحصل على جميع حقوقنا إلا حينما نحصل على النصف الآخر من المواطنة وحينما لا يثبت النصف الآخر لن نستطيع العيش بنصف مواطنة.

منتدى الثلاثاء

وأشار سعيد العمير إلى ازدياد قائمة المطالب يوماً بعد آخر فبعد أن كانت 18 مطلباً أخذت ترتفع بالازدياد حتى وصلت إلى 21 مطلب وذكر بأن أهم المطالب هو رفع التمييز الجغرافي والمطلبي وذكر بأن الدولة غير موفقة في أمور التوزيع الدقيق.

واختتم راعي المنتدى المهندس جعفر الشايب هذه الحوارية مشيراً إلى أن فكرة اللقاء تبادرت لذهنه من أجل إثارة حوارات حضارية داخلية بشكل متقدم وشفاف ومن أجل أن يتكلم الجميع بكل ما يشعر به بالطريق الأمثل للمعالجة.

وقال بأن كثير من الأحيان يكون هنالك لوم وسوء فهم بدون أن يكون هنالك حوار داخلي ووضح بأننا بحاجة إلى إثراء هذا المعنى حول قضايانا المشتركة وكل ذلك يصب في مصلحة إيجابية وحضارية.

ويذكر بأن الأمسية ابتدأت بعرض فيلم حقوقي قصير تضمن بعض النصائح والإرشادات التي ينبغي علينا إتباعها لحفظ الحقوق في عدة جوانب من حياتنا كالتأليف والطريق والحوادث والمخالفات وأمام الجهات الحكومية والتأمين والسفر، وكل ذلك لتكوين مجتمع يعي حقوقه