آخر تحديث: 8 / 7 / 2020م - 8:19 ص  بتوقيت مكة المكرمة

القطيف: اللجنة الثقافية تنظم ملتقى الشعر الثاني

جهينة الإخبارية نوال الجارودي - تصوير: حسين رضوان - القطيف

نظمت لجنة القطيف الثقافية أمسيةَ «ملتقى الشعر الثاني» في يوم الشعر العالمي في قاعة الاحتفالات بقصر القطيف للضيافة مساء يوم الأربعاء بحضور جمعٌ كبيرٌ من شعراء المحليين والعرب الذين أثروا الأمسية بأجمل الكلمات الشعرية وبمختلف الألوان والاتجاهات فامتزجت القوافي بالموسيقى وولد إبداعٌ تتابع له التصفيق من الحاضرين.

وأدار الأمسية حسن آل دهيم الذي افتتحها بحديثه عن احتفائية العالم بيوم الشعر وأن الشعر هو ما جمع الحضور في هذا المحفل.

وتتابع الشعراء في الأمسية بدءاً بالسيدات في إلقاء النصوص الشعرية وكانت مناسبة عيد الأم حاضرةً في النصوص التي تليت على أسماع الحضور.

وكان أول الأصوات الشعرية الرجالية في الأمسية هو خليل الفزيع رئيس النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية وألقى أول نصوصه بعنوان «البكاء تحت خيمة القبيلة» ومنها «صبح القرى يا صبايا الحي، صباح توضأ بالصحو، صب على القلب إشراقةً ومطر».

وشارك الشعراء العرب الأمسية بنصوصٍ متنوعة كالشاعر «رأفت السنوسي، مروان عبد القادر، عصام خليل وأحمد المقدم والذي القى قصيدةً قال فيها «لربما يخفى عليكم أنني ولدٌ نبيٌ جئت من أقصى البلادِ، جئت مشتاقاً بلادي، كيف لا والبعد ضال، إنني أبغى الوصال».

وألقى الشاعر سعود بن عبد الكريم الفرج قصيدةً عن القطيف قال فيها «يا خط يا كيتوس يا أحلا قصيدة، يا زارتي الشماء والمدن التليدة، يا واحتي الخضراء والجزر النضيدة».

وقرأ صالح الخنيزي قصيدةً ترجمها للشاعر الأمريكي جاري اشنايدر ومنها أما الشعراء كشعراء الأرض من ينظمون قصائد كثيرة لا يحتاجون يد أحد، وشعراء الهواء يستنزفون عواصفا آنية.

وصدح الشاعر علي الشيخ بقصيدةً كان مطلعها «يجيء على فمي غزلٌ عفيف ويقصف آه مدمعيَ الرغيف، أنا نصف من الكلمات مهما تشرد بعضها رقص الرصيف، كرائحة الأنوثة وهي تغري ثقوب الغيب تصهرها الحروف».

وقال الشيخ كلمةً عن هذه الأمسية جاء فيها أن هذا اللقاء يسمو بالقطيف خارج حدود المحلية إلى الأفق العربي وذلك باستضافته لشعراء من الأقطار العربية بل وحتى أبعد من ذلك بقراءة نصاً مترجما ألقاه الشاعر صالح الخنيزي مما يعطي مؤشراً على انفتاح الشعراء على العالم وعولمة الثقافة.

وأكمل الشيخ كان للنخب حضوراً مكثفاً كمنتدى الكوثر الأدبي وتمائم الثقافي وابن المقرب والوكر الثاقفي واليراع الأدبي.

وألقت التشكيلية حميدة السنان نصا موازٍ لتجربة الشكيلي حسين المصوف بعنوان شاعرية صوفي قالت فيه «نحن المسكونات بورع النجوى وخشية القرب من نون الأحمر حتى آخر الأرض نجهش باحتمالات أخضرك».

 وقال الشاعر منير النمر لـ«جهينة الإخبارية»:«إن يوم الشعر العالمي يعد يوما مهما حيث يحتفل العالم بنخبه لأن الشعر الحقيقي يقدم الشعوب ويطرح الاسئلة».

وأكمل إنني ادعو الشعراء العرب لعدم الكتابة من البروج العاجية بل ليعيشوا مع واقعهم ويدافعوا عن حقوق الشعوب العربية في زمن الربيع العربي.

وأضاف إن مشاركتي في المناسبة تأتي تلبية للدعوة الكريمة من اللجنة المنظمة وعلى راسهم الشاعر علي الثويمر

وعبر الشاعر قيس المهنا والذي ألقى قصيدةً بعنوان «ثورة أنثى» بكلمة لـ «جهينة الإخبارية» قال فيها «للشعر يوم احتفالي عظيم يتزامن والربيع حيث تزهر الورود ومعه تزهر القصائد».

وقال الشاعر محسن الزاهر: أتقدم بالشكر إلى «جهينة الإخبارية» لإتحاة الفرصة للحديث عن الأمسية والتي تميزت بشكل ملفت وذلك بحضورٍ متنوع من الشعراء بعضهم من أقطار عربية كما إن الحضور الأول كان للشعر الذي نحن في صدد الإحتفاء به، وكان الزاهر قد قرأ بعض الرؤى من ديوانه.

وألقى محمد الفوز قصيدته بعنوان «شيء من الحب شيء من الارتباك» محمد آل قرين الشاعر الإنسان يغزل بوحه قمصان حس للمشاعر ضافية, كما ألقى فريد النمر قصيدةً بعنوان «أضلاعٌ في مواسم حرب».

وعزف محمد الحمادي قصيدةً قال في مطلعها «دعني أطوف بمرثيات جمجمتي كالنهر في فتنة اولى وأمنيتي حتى أغوص بإيقاعاتها شغفاً لكي أحرض ما يسمو بأغنيتي أنا أخون حروفي حين أكتبها جرساً يموت إذا ما افتض قافيتي».

وألقى الشاعر محمود المؤمن قصيدةً بعنوان مارد الإبريق كان مطلعها «ما إن فركت براحتي الإبريق إلا تجارت في الرؤى الموسيقى ودنت ترتل ما تيسر من هوى عذبٍ يلاطف في الكمان شروقا»

وأعلن أثناء الأمسية عن أمسيةٍ ثانية ينظمها النادي الأدبي يوم بدعوة مفتوحة لجميع الشعراء يوم الأحد القادم عند الثامنة مساء في مقره.

وكشف حسن آل دهيم عن أن النصوص التي تليت في الأمسية بأنها ستجنع في كتاب من إنتاج لجنة القطيف الثقافية.

وقدمت لجنة القطيف الثقافية لقصر القطيف للضيافة هديةً عبارة عن لوحةٍ فنية من التشكيلية حميدة السنان.

ووجه فتحي السيهاتي كلمةً عبر عن فخرهم بهذا الحفل وبجمع الشعراء.

واختتمت الأمسية بكلمةٍ من رجل الأعمال عبد اللطيف النمر قال فيها: إنني أعشق الشعر وأهابه ولا أحبه، أعشقه في الله والدين والوطن والوصف والجمال والمديح فيمن يستحق، وأهابه في تزيين الحرام والفتنة والنفاق والهجاء وإسقاط الأخلاق وقلة الذوق، ولا أحبه في ضعيف المعنى.

وقدم النمر شكره للجنة القطيف الثقافية, ووزع في ختام الأمسية شهادات التقدير على المشاركين.