آخر تحديث: 8 / 7 / 2020م - 3:01 ص  بتوقيت مكة المكرمة

القطيف: «الإقتصاد والتنمية» يناقش واقع وتطلعات الجمعيات الخيرية

جهينة الإخبارية سراج أبو السعود
الشماسي و رمضان في ندوة(الجمعيات الخيرية.. لواقع والتطلعات)
الشماسي و رمضان في ندوة(الجمعيات الخيرية.. لواقع والتطلعات)

استضاف منتدى الإقتصاد والتنمية بالقطيف مساء الأحد الرئيس الفخري لجمعية القطيف الخيرية عباس الشماسي والرئيس الحالي لجمعية القطيف الخيرية وجيه رمضان في ندوةٍ بعنوان «الجمعيات الخيرية، الواقع والتطلعات» والتي أدارها الأُستاذ ميثم الجشي.

وابتدأت الندوة بتعريف الأستاذ الرمضان بمهام الجمعية، منوها إلى أنَّ الجمعية ليست مجرد قناة لإيصال المال للمعسرين فقط، بل هي في حقيقتها منظمة تُعنى بخدمة المجتمع في ميادين كثيرة، كرعاية الفقر عن طريق توفير فرص وظيفية قادرة على انتشال تلك الأسر من واقعها المرير.

وأضاف بوجود هاتف استشاري مُتاح للجميع تندرج ضمن مسؤولياته تقديم نصائح وحلول لمشاكل اجتماعية، كما تتضمن أيضاً لجنة اصلاح ذات البين والتي هي بمثابة الوسيط بين الأزواج التي توشك علاقتهم على الطلاق، وهناك كذلك كفالة الأيتام وغيرها.

وأبتدأ المهندس الشماسي بمقدمة أشار من خلالها إلى أهمية النقد المستمر للأداء والذي رأى فيه أمرا لا بُدَّ منه للسير في اتجاه التطوير الدائم.

وقدم في هذا السياق نتائج لاستبيان أجرته «مؤسسة الملك خالد الخيرية بالرياض في عام 2011، والمعنية بتأهيل وتطوير قدرات المؤسسات الاجتماعية، وتقديم الدراسات والمسوحات الميدانية والدورات التدريبية وتأهيل العاملين، على مائة وخمسة وستين منظمة غير ربحية في المملكة جلها الأعظم جمعيات خيرية منتشرة على مستوى المملكة بهدف الخروج بتوصيات لبناء قدرات المنظمات غير الربحية لدعم وتطوير عملها.

وأضاف تم تحديد عدة معايير بناءً على الأسس الدولية لمعايير النجاح المتبعة من قبل المنظمات غير الربحية لتحقيق أهدافها، ولكل معيار يوجد عدد من المؤشرات التي تحكم عمل هذا المعيار فمن تسعة معايير تم الاستبيان عليها اتضح في مجمل النتائج ان القطاع غير الربحي بحاجة إلى بناء قدراته المؤسسية في مجالات جمع التبرعات، والعلاقات العامة، والرسالة والأهداف، والتطوير الاداري والتنظيمي، والتخطيط الاستراتيجي وتصميم المشاريع وإدارتها، وبناء الشراكات، وحشد المجتمع المحلي، وتقنية المعلومات والاتصالات والاستعداد التقني وان نقاط القوة هي في القيادات والحوكمة والرسالة والقيم والإدارة المالية.

منتدى الاقتصادوأوضح الشماسي أنَّ الجمعيات بحاجة إلى بناء قدراتها المؤسسية في المجالات المذكورة بالاضافة الى تطوير القدرات للموظفين والعاملين، وحث المتطوعين ونشر ثقافة التطوع، والاعتماد على الموارد الذاتية عبرالدخول في قطاعات الاستثمار وتأهيل المستفيدين وإبعادهم عن ذل السؤال.

وتابع قائلا: وقبل كل ذلك توفير بيئة العمل المناسبة والمحفزة وتطوير الهياكل التنظيمية، والوصوفات الوظيفية، وأدلة الإجراءات، ورفع الاستعدادات التقنية من أنظمة عمل الكترونية وأتمتة العمل بما يسهل على العاملين وعلى الجهات المستفيدة.

واستطرد بأن إدخال الاطر الاستراتيجية في العمل الخيري سوف يؤدي إلى توضيح الرؤية، وزيادة الكفاءة والفعالية، وتحديد نقاط القوة والضعف مما يؤدي الى تعزيز التواصل وروح فرق العمل.

وأشار إلى إن تحسين الاداء وتحقيق هذه الاهداف الاستراتيجية هو مطلب ضروري للجمعيات الخيرية لتطوير عملها وتنمية مواردها الذاتية مع ضرورة توفر أدوات محددة للقياس وذلك لإحداث التغيير الايجابي الملموس على حياة المستفيدين ونقل عمل الجمعيات الخيرية من رعاية الفقر إلى إدارة الفقر.

وأوضح الضيفان أنَّ المشكلة الأهم التي تتعرض لها جمعيتهم وربما أغلب جمعيات المملكة هي عدم وجود كوادر تطوعية ذات كفاءة عالية تستطيع عمل نُقلة في أداء الجمعيات، ممتدحين في هذا الصدد مؤسسة الملك خالد الأنفة الذكر.

و نوها إلى أنَّ شُح الموارد المالية لا تمكن الجمعيات من منح الكفاءات العالية ما يشجهم على الإنضمام، موضحين أنَّ ثقافة التطوع ثقافة مفقودة للأسف لدى الكثير من أبناء الوطن.

وفي معرض الأهداف أوضحا أنَّ تسويق التكافل والإستثمار هما أمرين في غاية الأهمية وهما ما يجري العمل على تطويرهما في الوقت الراهن.

وحضر الندوة جمهور نوعي مميز اشتمل على عدد كبير من رؤساء ومجالس إدارات لجمعيات خيرية ومهتمين ومهتمات بالشأن الخيري.

وفي مداخلة لعضو مجلس الشورى الأستاذ محمد رضا نصر الله امتدح فيها المنتدى وأثنى على ما يقدمه من حلقات مهمة للمجتمع مشدداً على أهمية الإستثمار الصناعي القادر على توفير المال والفرص الوظيفية.

وأشار لحساسية العمل التطوعي إجمالاً وأنَّ هناك دائماً من يشكك في أداء هؤلاء المتطوعين ويبخسهم حقوقهم بل قد يصل الأمر إلى توزيع الإتهامات والأفتراءات التي تُسهم في تثبيط هؤلاء الصفوة.

وتحدث الأستاذ محمد علي الخليفة نائب رئيس جمعية سيهات عن تاريخ جمعيات القطيف وأنَّ لها قصب السبق على مستوى المملكة مشيراً لضرورة تنمية مهارات المعسرين عوض منحهم المال.

وأكد على ضرورة استقطاب الشباب للعمل التطوعي مشيراً في صدد التمويل إلى الوقف الذي رأى فيه خياراً جيداً لدعم الجمعيات.

واستطرد الأُستاذ ماجد العبدالعال الرئيس السابق لجمعية أم الحمام في مداخلةٍ له حول الإستثمار، منوهاً إلى أنَّ الإعتماد على المحسنين لن يكون وحده قادراً على تلبية التحديات المادية التي تواجه الجمعيات.

وفي مداخلةٍ لرئيس جمعية صفوى السابق الأُستاذ هاشم الشرفا أشار إلى ضرورة تنمية الحس التطوعي في المجتمع وإلى ضرورة وجود كوادر ذات خبرات إدارية عالية تُسهم في تحسين إدارة الجمعيات عموماً.

واتفق الأستاذ حسن علي الزاير والدكتور منصور القطري سوياً في مداخلتين على أهمية وجود معايير علمية لقياس الجودة وأنَّ قياس الأداء ينبغي أن يكون دائماً بناءً على مواصفات ومقاييس علمية.

ومن جهته تحدث الأستاذ عبدالرؤوف الجشي مدير إدارة أصدقاء المرضى في مستشفى القطيف المركزي حول تسويق التكافل وإلى ضرورة إدارة الجمعيات بعقلية رجل الأعمال القادر دائماً على التفكير في مشاريع استثمارية ذات عائد مالي جيد.

وفي الجانب النسائي تحدثت الدكتورة أحلام القطري رئيسة جمعية العطاء النسائية بالقطيف على أنَّ الهدف الأهم ليس منح المال، بل تنمية الكفاءة التي بتنميتها يستطيع المعسر الإعتماد على نفسه.

ورأت إنعام العصفور بدورها أنَّ الإستثمارالصناعي القادر على توفير المال والفرص الوظيفية هو خيار لا بد منه، لتختتم يُسرا الشماسي المداخلات باقتراح توفير رقم هاتف يتمكن من خلاله من يُريد تقديم المساعدة أو المحتاج من ايصال طلبه إلى الجمعية بحيث يُعلن عنه في أماكن يستطيع الجميع الوصول إليها.