آخر تحديث: 8 / 7 / 2020م - 3:01 ص  بتوقيت مكة المكرمة

القطيف: الملتقى النفسي الاجتماعي يختتم سلسة «العلاقات الزوجية»

جهينة الإخبارية عقيل الشعيب - تصوير: علي الناصر وعلي دغام وعادل العتيق
صورة جماعية

اختتمت سلسلة محاضرات «العلاقة الزوجية» والتي قدمها الملتقى النفسي الاجتماعي باستضافة ورعاية مكتب سماحة الشيخ حسن الصفار.

وقدم المحاضرات عدد من أخصائيي الملتقى من خلال الواقع الاجتماعي والعملي ومن خلال الإحصائيات لحالات الطلاق والانفصال وخاصة في السنة الأولى للزواج وما يصحبها من عدم فهم لطبيعة الحياة الزوجية ولمكوناتها الشخصية عند كلا الزوجين وإشكالية بعض متطلبات هذه الحياة.

و أشار الأستاذ مصدق الخميس في محاضراته التي بعنوان «وقفات في سنة أولى زواج» إلى الحياة العاطفية لكلا الزوجين والسمات الشخصية لكل منهما، متطرقا إلى الحياة الزوجية بعد الإنجاب والمراحل التي تمر فيها والمشكلات الزوجية والتدخلات من العائلة الراعية للأسرة النووية.

الملتقى النفسي الإجتماعيوتناول الخميس للحضور الذين بلغ عددهم «50 متدربا» كيفية إدارة اقتصاد الأسرة وتوزيع المسؤوليات الأسرية وتربية الأولاد وأهمية الزوج والدور الابوي وتجنب الصراع في تربية الأولاد وأهمية الترفيه للأسرة.

وبين الأستاذ فيصل آل عجيان في محاضرته التي بعنوان «سيكولوجيا العلاقة الزوجية» هوية الأنا الزواجية بتحديد أربع مستويات للهوية الزواجية تعبر عن مدى وجود أزمة في هذه الهوية.

وأوضح المستويات بقوله: مستوى تشتت الهوية الزواجية وهو أقل المستويات من حيث التوافق والنضج الزواجي على الرغم من أن صاحبها لا يخبر أزمة إلا أنه لا يظهر التزاما بالقيم الزواجية ولا يظهر تمسكا بشريك الحياة، مضيفا وأما مستوى تعليق الهوية الزواجية فيستمر الفرد فيها في البحث عن اختبار شريك الحياة من بين البدائل المتاحة دون الوصول إلى قرار نهائي وهنا تظهر أزمة الهوية الزواجية وكلا المستويين لا يلتزم فيه بقيم الزواج.

وتابع قائلا: في حين يعبر مستوى انغلاق الهوية الزواجية عن رضا الفرد بما يحدد له من أدوار أو أهداف من قبل الوالدين فلا يخبر أزمة ويظهر التزامالملتقى النفسي الإجتماعيا عاليا غير أنه غير قادر على الاستمتاع بالحياة الزواجية وغير قادر على الدفاع عن الشريك لأنه ببساطة ليس من اختياره.

وأوضح ال عجيان أعلى مستويات التوافق الزواجي في مستوى تحقيق الهوية وهو ينتج عن اختيار الشريك على أساس المعتقدات والأدوار المناسبة مع إظهار الالتزام بدرجة مناسبة فيكون بذلك أعلى مستويات النضج الزواجي وأكثرها استقرارا والتزاما.

وتطرق إلى مراحل الزواج التي قال أنها تمر بثلاث مراحل: مرحلة شهر العسل ينظر كل واحد للآخر بمنظار إيجابي وبعد الزواج تبدأ مرحلة كل شيء سيئ وتظهر الخلافات وفي المرحلة الثالثة تكون كل شيء على ما يرام يبدأ بالتعود تدريجيا على البيئة الزواجية باختلافاتها.

وأشار إلى طرق التأقلم مع شريك الحياة وذلك يكون بتحصيل ثقافة عن سيكولوجيا الرجل والمرأة والتركيز على المشتركات.

وتحدث عن مراحل التأقلم مع الأهل حيث تكون إيجابية في فترة شهر العسل ثم تظهر مرحلة كل شيء سيئ والتي توضح بعض السلبيات من الأهل كالغيبة والنميمة، ثم ختم بتقديم جمله من التوصيات: كبناء الألفة وتقديم الاحترام والشفافية والاندماج الكامل والاستقلالية

الملتقى النفسي الإجتماعيوفي محاضرة «الحوار بين الزوجين أمان من الطلاق النفسي» أشار الأستاذ جعفر خزعل في المحور الأول إلى الفروق بين الرجل والمرأة في أمور هامة كالاختلاف في القيم بينهما والاحتياجات العاطفية وكيفية الاستجابة للضغوط والمبالغة في الحوار والاحتياجات النفسية.

و قدم خزعل في المحور الثاني في فن التواصل بعض النصائح كتفهم احتياجات الشريكه والسعي لإشباعها والمناقشة الموضعية وتقبل النقد والاعتراف بالخطأ، كما قدم مفاتيح التواصل مثل الاستماع وملاحظة تعبيرات الوجه والتركيز على الموضوع الرئيسي.

و أشار إلى معوقات التواصل كالاتهام وفتح ملفات قديمة وعدم الاستنتاج المسبق وتخطيء الطرف الآخر والتهديد وإظهار جانب التفضل على الآخر.

وعبر في المحور الثالث عن الطلاق العاطفي وهو استمرار الزوجين بالعيش تحت سقف واحد ولكل منهما حياته الخاصة مع اضطراب في التواصل، موضحا أن من أسبابه الانشغال التام في لقمة العيش وإهمال الأسرة.

أما المحور الرابع فكان عبارة عن ألفات يكرهها الرجل في المرأة كالمرأة المسترجلة والثرثارة والجاهلة والنكدية وفي المحور الخامس تكلم عن الخرس الزوجي وهو عرض طبيعي نتيجة الروتين اليومي لكنه يضايق الزوجة لفتور العلاقة بينهما وقد يتسبب في الطلاق.

الملتقى النفسي الإجتماعيوتحدثت الدكتورة بثينة اليوسف في حاضرتها «العلاقات الزوجية» عن الأمراض الجنسية التي تنتقل عبر العلاقات غير المشروعة كالسيلان والهربس وأخطرها الايدز والزهري، مشيرة إلى التهابات شهر العسل التي تظهر نتيجة الجماع الأول ونصحت بغسل المنطقة بدش مهبلي يبدأ غسله من المقدمة وتنتهي إلى الخلف.

و أشار الأستاذ عقيل الشعيب في محاضرته التي بعنوان «أسر الأطفال غير العاديين» في المحور الأول إلى تأثيرات ولادة طفل غير عادي والذي ينتج عنها أول ردود أفعال والديه تجاه هذا الطفل والتي تبدأ بمرحلة الصدمة وتستقر في المرحلة الأخيرة بالتكيف والرضا.

ولمسايرة الضغوط النفسية نصح أن يتجه الآباء نحو إعاقة ابنهما جهة تتسم بالإيجابية، الأمر الذي يجعلهم يصبحوا أكثر اهتماما بالأمور الاجتماعية ويكونوا أكثر تماسكا وروحانية.

وأوصى بالاهتمام بمشاعر الطفل بالإجابة على تساؤلاته حول إعاقته على أن يجيب الوالدان بصدق وأمانة، مشيرا إلى أن ردود أفعال الأخوة نحو أخيهم المعاق تشابه ردود أفعال الوالدين وقد يحدث توافق أو لا والبعض قد يستفيد من هذه التجربة بأن يكمل دراسته في نفس إعاقة أخيه.

وتناول في المحور الثاني إشراك الأسرة في تعليم أبناءهم المعاقين من خلال تطبيق برنامج التمركز حول الأسرة بالتواصل مع الأخصائي من ذوي الخبرة ليرشدهم ويقدم الاستشارة المناسبة لهم فكلما كان التفاعل والمشاركة إيجابيا زاد في إكساب الطالب المهارات من أجل التكيف وأهمية التدخل المباشر وهذا ما يسعى لتقدميه الملتقى النفسي الاجتماعي في القطيف.

الملتقى النفسي الإجتماعيوأشارت الأستاذة لميعة الشيوخ في «الخيانة الزوجية» إلى مقومات الأسرة كالمودة والتعاون والتفاهم، فعند حدوث خلل بين الزوجين يكون نتيجة عدم الانسجام.

وعرفت الخيانة الزوجية على إنها ظاهرة اجتماعيه سلبية موجودة في مختلف المجتمعات الإنسانية، ولكنها تختلف من مجتمع لآخر، حسب النظم والسنن الأخلاقية المفروضة، تنشأ لوجود خلل ما في العلاقة الطبيعية بين الأزواج، بسبب بعض السلبيات، أو التأثير الخارجي، للثقافات والحضارات التي تتأثر بها، فتؤدي إلى زعزعة النظام الأسري، وتفككه نتيجة للصراع القائم بين أفراده.

وتحدثت عن دوافع الخيانة الزوجية وأهمها غياب الوازع الديني والخبرات الجنسية قبل الزواج والتنشئة غير السوية. وتختلف وتتنوع الخيانة فتكون ضعيفة كالقول اللين وبدرجة متوسطة كتبادل الإعجاب وشديدة تتمثل في اللقاء الجنسي.

وبينت أن عدم الاهتمام بالزوج والانشغال بتربية أبنائه أو العمل من أسباب الخيانة الزوجية. وخلصت بنصائح عند مواجهة الخيانة وذلك بأن تتعامل بحكمة وصبر وأن لا تتجسس وأن تكون أكثر روحانية وتتقرب إلى كتاب الله وعدم مواجهته مباشرتا بخيانته.

واختتم الملتقى محاضراته بتقديم مشرفة الملتقى غالية الجمال ومدير الملتقى ا فيصل ال عجيان شهادة الشكر والتقدير لسماحة الشيخ حسن الصفار لرعايته لهذه المحاضرات ولدعمه المتواصل، وقام بتسليمها إياه المرشد الديني في الملتقى سماحة الشيخ سعيد الجمال.

وقدما شهادات الشكر والتكريم للمحاضرين، والتي سلمها لهم الشيخ حسن الصفار بعد أن أثنى في كلمته على جهود الملتقى وشكر أخصائييه وكوادره والحضور وخص بشكره الأساتذة الذين قدموا هذه المحاضرات مبديا استعدادا لمواصلة دعم الملتقى واستضافته.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
فرات علي
[ الدنمارك ]: 31 / 3 / 2013م - 3:02 م
من أروع الاعمال حقا جزاهم الله خير الجزاء وكل من ساهم فيه فالاسرة هي اللبنة الاولى والاساسية لكل مجتمع فان صلحت صلح المجتمع بأسره والحمد لله رب العالمين