آخر تحديث: 27 / 11 / 2020م - 2:04 ص

الميول الدراسية واختيار التخصص

صالح سياب *

يشكل موضوع اختيار التخصص هاجساً كبيراً لدى الطلاب والطالبات فالبعض يستند في اختياره لإملاءات الوالدين والأصدقاء وبعض الناجحين في تخصصٍ دون النظر - عادة - للفروقات بين الأفراد في الميول والقدرات مما قد يؤدي على أقل تقديرلحصول الطالب على تحصيل علمي دون المستوى الذي قد يحققه في تخصص يناسب ميوله، هذا بالإضافة للاستقرار النفسي وموضوع تحقيق الذات.

فلهذا تشكل الميول سمة هامة من سمات الشخصية التي اهتمت بها الدراسات النفسية، لأنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالإقبال على نواحي النشاط في المجالات المختلفة، وتعتبر الميول أحد عناصر الاستعداد، إذ يلاحظ انجذاب الناس للأنشطة التي يكونون مستعدين لعملها، وابتعادهم عن تلك التي لا يكونون مستعدين لها بمعنى أن الميول لها دور كبير فيما يفعله الفرد أكثر من الكيفية التي يتم بها العمل.

وقد أكدت الكثير من الدراسات مثل دراسة «وولش، وبروس، 1976» ودراسة «بلانتون، 1967» بأنه توجد علاقة ارتباط موجبة بين الميول الدراسية لتخصص معين ودرجات التحصيل الدراسي، وأن القدرات والاستعدادات والتحصيل الدراسي والإعداد المهني التي يمتلكها الطالب لا تستطيع وحدها تفسير نجاح الفرد في دراسته أو مهنته وتكيفه معها، بل لا بد من معرفة ميول الطالب التي تعتبر عنصرا هاما لنجاحه في دراسته أو في مهنته وتكيفه معها ومن المعروف أن أكثر الطلاب الذين لديهم الدافعية والحماس لدراستهم هم أكثرهم حبا وميلا للدراسة ولأوجه النشاط المدرسي ويشعرون بأن هناك صلة بين ميولهم وما يتعلمونه.

وقد تؤثر بعض العوامل في الميول الدراسية مثل العادات والقيم الاجتماعية والجنس والسن وتكون أفكار مغلوطة في ذهنية الطالب عن بعض التخصصات أو عدم الإلمام بها والاقتصار على عدد ضئيل منها عند الاطلاع مما قد يؤدي به إلى خيار لا يتناسب مع ميوله.

ولكي تزدهر حياة الطالب المهنية والدراسية لحدٍ يصل للمتعة أثناء المزاولة، عليه أن يتعرف على شخصيته وميوله ولا بأس لو اطلع على التخصصات المتاحة ومستقبلها الوظيفي وطبيعتها عند الاختيار فعندها قد يجد ميوله وذاته.

مدير برنامج رسالة المستقبل