آخر تحديث: 20 / 9 / 2021م - 9:32 م

الحكمة والتفكير السليم

صالح مكي المرهون

لا بد للإنسان أن يأخذ تعاليمه من دينه ويأخذ الاستشارات الحكيمة العقلانية من أهل العلم والمعرفة.

يحكى أن رجلا وجد شابا عند غدير الماء فلاحظ الرجل شاب يحمل بعض الأحمال على بعير لديه فسأله الرجل عن محتوى المحمول ما هو؟

فقال الشاب كيس يحتوي على المؤونة... والكيس المقابل يحتوي ترابا ليستقيم الوزن في الجهتين!

فقال الرجل لما لا تستغني عن كيس التراب وتنصف كيس المؤونة في الجهتين فتكون قد خففت الحمل عن البعير.

فقال الشاب صدقت، فعمل ما أشار إليه ثم عاد يسأله، هل أنت شيخ قبيلة أم شيخ دين؟!

فقال الرجل لا هذا ولا ذاك؟ بل رجل من عامة الناس...

فقال الشاب قبحك الله لا هذا ولا ذاك؟ وتشير علي بعد؟! ثم أعاد حمولة البعير كما كانت من قبل.

حيث إنه لم يأخذ برأي ذلك الرجل؟ بل لم يقتنع رغم أن كلامه وتوجيهه له كان حكيما وعقلاني! ولو كان الرجل هو زعيم قبيلة أو رجل دين لأخذ منه ذلك الرأي وعمل به....

هكذا بعض الناس لا يناقشون الأفكار؟ ولا يحب أن يسمع كلام من هم أفضل منه عقلا ورشدا ومعرفة وبصيرة وخبرة وتجربة في الحياة... ويعطي لغيره المجال لشرح ما يريدونه من طرح كلام نافع جميل؟ بل يناقشون الأسماء والمظاهر... والعناد والمكابرة والفهم المغلوط والعمل بما يراه هو ولو كانت الناس في كفة واحدة وهو في كفة أخرى لرجحت كفته!

وحقيقة هذا هو:

الغباء بعينه، والسفه بعينه، والعادات والأطباع السيئة بعينها، والفكر الملوث الظلامي بعينه، والحمق بعينه، والتحجر بعينه، والظلام بعينه، والجهل بعينه.

ودائما تجد الإنسان المؤمن العاقل الواعي الصالح أينما كان في هذه الحياة الدنيا هو بخلاف ذلك تماما... فهو يحكم عقله وتفكيره، تعاليمه الحكيمة من دينه

ويأخذ الاستشارات الحكيمة من أهل العلم والمعرفة والعقل والتفكير السليم.... والحكمة والبصيرة والتجارب والخبرة ويفكر في عواقب الأمور قبل الإقدام عليها.... ويفكر كيف يضع النقاط على الحروف بكل وعي وذكاء وعقلانية وحكمة وبصيرة وعلم ومعرفة واستشارة أن لزم الأمر لمن هو أبصر منه في العلم والمعرفة والحكمة العقلانية.

الفائدة الإيجابية هي:

نعم خذ الحكمة ولا يهمك من أي وعاء خرجت.... ووظف عقلك الرشيد وفكرك السليم في حل المشاكل التي تواجهك في حياتك الأسرية والاجتماعية والإنسانية والحياتية.

والله ولي التوفيق،،