آخر تحديث: 13 / 12 / 2019م - 12:04 م  بتوقيت مكة المكرمة

الإكتئاب يهاجم النساء

حالة من الوجوم والحزن المستمر والمتلازم مع البعد عن الآخرين، والرغبة في الوحدة عنهم، مع شرود ذهني وضعف في التركيز، هذه أهم ملامح الاكتئاب، والأهم هو التعرّف على أسبابه عندها.

أشارت الدراسات أن الاكتئاب من أهم أمراض العصر القاتلة والمدمّرة، وتكمن صعوبته في عدم الإحساس بمسبباته والإحاطة بها.

و من أوجه الاستغراب والتعجّب هو كيفية إصابة هذا الكائن المفعم بالعواطف والقدرة على إسعاد الآخر بهذا العدو القاتل، والحقيقة الخافية هي أن هناك تناسباً بين العطاء والاستجابة، فالمرأة كيان حسّاس أيضاً تجاه أي إهانة أو خلافات تنتهي بألوان الإساءة اللفظية، تشعرها بحجم التجاهل لشخصيتها، فبدلاً من ملاقاة عطائها الوجداني بالتقدير، تتلقّى صفعة قوية لا تقوى على تخطّيها، فتنهار معها كل صورة جميلة تختزلها لمن أحبّتهم.

و يلعب الدور الكبير الذي تؤديه المرأة كزوجة مخلصة... في القيام بواجباتها دون أخذ قسط من الراحة، فيأتي الوقت الذي تُستنفذ فيه طاقتها، وتشعر بالضعف والوهن وعدم القدرة على تقديم شيء، والأدهى أن كل تلك التضحيات لم تلق استجابة وشعوراً ممن حولها بذلك العطاء.

كما أن تلك الضغوط الهائلة والناتجة من متطلبات الزوج والأبناء وأعباء المنزل، فدون مراعاة لها قد تُصاب بالانهيار في أي لحظة، إذ تشعر بالإخفاق في تحقيق التوازن بين الأداء والعمل المطلوب منها، وبين النجاح كزوجة مثالية وأم مربية.

و أسلوب التعامل معها كفتاة من قبل والديها أو زوجة يؤثر كثيراُ في نفسيتها، فلا يمكننا المساواة بين امرأة تلقى كل احترام لشخصيتها، ويتم إفساح المجال لها في التعبير عن آرائها، وتحظى بمن يقدّر وجهة نظرها ويدخل معها في حوار هاديء عند الاختلاف، وبين امرأة تعاني من الكبت والتعنيف وتكتيف حريتها في طرح أي فكرة، فضلاً عمّا تواجهه من سيل من الكلمات المهينة عند التقصير في واجباتها، أو إظهار فكرة لا تروق لأهلها أو زوجها، فتكون والحالة هذه عرضة للأحزان والهموم التي تفضي بها إلى الاكتئاب.

كما أن طريقة التفكير لها دور في الوصول إلى وادي الموت «الاكتئاب»، فالاجترار والاستدعاء المستمر للأفكار السلبية يصيب الإنسان بحالة من التشاؤم والسوداوية في النظر للأمور، فلن تكون حياتها إلا كتلة من الشقاء والتعب، وأن الفرح والسعادة لا يمكن أن تطرق بابها بأي حال من الأحوال، ولو في الأحلام!!!!

و المهم هو التركيز على المسببات وتجنبها، لنبعد هذا الشبح عن أجمل كيان وجداني، فالتعامل الراقي والاحترام لشخصيتها وإعطاء مجال لإثبات كيانها والحوار معها عند اختلاف وجهات النظر، والبعد عن الروتين الممل، كلها عوامل تحافظ على الصحة النفسية لها.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
(هاجر )ال ابراهيم
[ القطيف ]: 26 / 6 / 2013م - 8:26 م
اي بيان هذا ياسيدي الذي سكبته على جناننا ..
ان الكلم لبليغ وان الشرح لأبلغ ..
هي كذلك الأنثى كما وصفت واجزلت بالعطاء لوصف وجدانها الرقيق الذي ان احب ملكه من احبه .
ان الانثى يامولاي تشبه اوراق الورد المخملي كل مافيها جميل وجليل الا ان لا تقدر ممن احبت و آثرت و ضحت حتى تحولت الى الوحشية كقلوب الرجال او انكسرت كشظايا الزجاج .
عالم هي في كينونتها البريئة .
كرما منك ياسيدي ان تعتق مواجعها ببعض كلمات تجعلها في محاذاة شموخ .