آخر تحديث: 22 / 9 / 2018م - 9:07 م  بتوقيت مكة المكرمة

القطيف: مواطنون يتفاءلون بقرار تغيير الإجازة ليومي الجمعة والسبت

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - إيمان الشايب - القطيف

تفاءل المواطنون السعوديون بالقرار الملكي الذي صدر بشأن تغيير الإجازة الأسبوعية الرسمية إلى يومي الجمعة والسبت، بعد أن كان الخميس والجمعة هما يومي الإجازة التي اتخذتها المملكة العربية السعودية لكافة الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والمالية منذ زمنٍ طويل.

و يتوقع أن يمثل تطبيق مثل هذا القرار الكثير من التغييرات على الجانب الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي في نطاق المستوى المحلي وقد تفاوتت ردود أفعال المواطنين ما بين مؤيدٍ ومعارض.

مكاسب وتجانس

أيد المهندس عباس الشماسي القرار موضحاً ماله من ايجابيات كثيرة تفوق إي من السلبيات التي قد يتعذر البعض بها ويرفض بها التغيير.

وأشار الشماسي إلى أن الهدف وحسب نص القرار هو تحقيق تجانس أكبر في أيام العمل الأسبوعية بين الأجهزة والمصالح الحكومية والهيئات والمؤسسات الوطنية وبين نظيراتها على المستوى الدولي والإقليمي، لما يترتب على ذلك من مصالح ظاهرة وما يحققه للمملكة من مكاسب هامة وبخاصة في الجوانب الاقتصادية.

وأضاف أن هذا القرار يساهم في وضع حد للآثار السلبية والفرص الاقتصادية المهدرة المرتبطة باستمرار التباين القائم في بعض أيام العمل بين تلك الأجهزة والمصالح والمؤسسات والهيئات الوطنية ونظيراتها الدولية والإقليمية، موضحاً أنه بهذا تتحقق المصالح الاقتصادية للمملكة بما ينعكس على الوطن والمواطن.

وعن السلبيات بين الشماسي أنها قليلة مقارنة بالايجابيات، مشيراً إلى أنه وقبل ما يزيد عن أربع عقود كان يوم الخميس يوم عمل وكان اﻻمر طبيعياً حينذاك.

زيادة الدخل

وأشار الأستاذ أسعد الهاشم إلى أن تغيير أيام اﻹجازة إلى الجمعة والسبت هو لخدمة الجانب الاقتصادي والاستثماري للوطن حيث يحد من عدم التوافق مع أيام العمل الرسمية في الكثير من دول العالم، مبيناً أنه يقلل من ضياع فرص كثيرة من عمليات التعامل مع المؤسسات المالية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية في المملكة ومثيلاتها في دول العالم.

وأكد الهاشم على أن هذا القرار يقلل من الخسائر التي كانت أسواق المال والاقتصاد تتكبدها نتيجة اختلاف أيام العمل وأيام اﻹجازة بين المملكة ودول العالم الأخرى وبالتالي زيادة في الدخل القومي للوطن.

وتأمل أن هذا القرار وما سيتبعه من فوائد سينعكس بشكل إيجابي على رفاهية المواطن في جميع الجوانب سواء الخدمية منها أو التعليمية أو الصحية وغيرها من الجوانب والمجالات دون استثناء وعلى رأسها زيادة دخل الفرد ليتمكن من مواجهة صعوبات الحياة في هذا الزمن الصعب، والذي نرجو أن يظهر جليا في المستقبل القريب.

تواصل مع المبتعثين

«من المؤيدين بقوة» بهذا بدأ الموظف في شركة سابك الأستاذ أسامة الزاير حديثه موضحاً أن هذا القرار والذي جاء متأخراً فهو يساهم في التواصل العالمي والتقارب الاجتماعي الذي لا غنى لنا عنه اليوم.

وأشار الزاير إلى أن وجود عدد كبير من أبناء هذا الوطن خارج البلاد للدراسة والابتعاث يتطلب منا أن نكون في حالة تماثل وتجانس مع هذه البلاد لا أن نبقى مختلفين عنهم، مؤكداً على أهميته من الجانب الاقتصادي والتي ربما تكون أكثر المصالح وأوضحها آثراً.

توافق مع دول الخليج

«كأم أود أن تكون أيام إجازتي تتفق مع إجازات أسرتي حيث لا أملك سوى يوماً واحداً معهم وهو يوم الجمعة وعادةً ما يكون مخصصاً للزيارات العائلية» هذا ما تحدثت به دعاء أبو الرحي حين سؤالها عن رأيها الشخصي بهذا التغيير.

وقالت أبو الرحي والتي تدرس في جامعة البحرين «بكالوريوس إعلام ووسائط متعددة» بأن تطبيق هذا القرار سيصب في مصلحة الطلاب السعوديين الذين يدرسون في البحرين حيث كثيراً ما تتسبب إجازة يوم الخميس لهم بالتأخير عن الدراسة والاختبارات في ظل الزحام الشديد الذي يواكبه جسر الملك فهد على الرغم من وجود مسار منفرد للطلبة إلا إنه غالباً ما يكون معطلاً.

وأبدت سعادتها بالقرار الذي سيتيح لها التواصل مع الكثير من أقاربها الذين يدرسون في الخارج حيث كان اختلاف التوقيت يمنعهم من الاجتماع والتواصل.

وعن الأسباب الأخرى، تحدثت قائلة بأن توافق المملكة مع سائر دول الخليج سيشجع على السياحة الداخلية وتوافق الأوقات إلى جانب أنه سيسمح بالتبادل التجاري بشكلٍ أكثر سلاسة وأقل تكلفة ووقت.

القطاع الطبي

ومن جانبها، تحدثت الدكتورة «ل. إ» بأن هذا التغيير لن يؤثر على القطاع الطبي وإنما سيصب تأثيره على المراكز الصحية إلا في حال تمت إزاحة تخصيص العيادات تلقائياً يوماً واحد لتواكب الإجازة.

وأشارت بأن المشكلة تكمن في إقرار هذا القرار بشكلٍ مفاجئ حيث سيؤدي ذلك لتغيير المواعيد وعيادات الأطباء والتنويم فلا بُدَّ من تغيير نظام الاتصالات والمواعيد بالإضافة للاتصال بالمرضى لإعادة التنسيق.

وأوضحت بأن مثل هذا القرار المهم والتاريخي كان المتوقع أن تعطى جميع القطاعات فرصةً للتنسيق قبل تطبيقه المباشر.

تعويض لخسارة 40 عام

وقالت إحدى موظفات البنوك بأن اعتماد يومي الجمعة والسبت جاء مراعاةً للمصلحة العامة والاقتصادية خاصة لينخفض بذلك الفرق بين السعودية والأسواق العالمية من 4 أيام ليومين وبالإمكان اعتماد نفس المؤشر عند احتساب الفائدة المتوقعة ويأتي ذلك بعد قرابة 40 عاماً مضت منذ اعتماد يومي الخميس والجمعة كعطلة نهاية الأسبوع خسر فيها اقتصاد الوطن كثيراً إبان تعامله مع الأسواق الاقتصادية.

وتتصور بأن يتبع الأمر بقرار يحيل المواعيد المجدولة سابقاً في المستشفيات والمحاكم وغيرها من يوم السبت إلى الخميس لتتم عملية التغيير هذه بيسرٍ وسهولة دون بذل أي مجهودٍ وتكاليف على راحة المواطن أو الضرر بمصلحته.

يذكر أن هذا الخبر أثار حفيظة الشعب السعودي مما عبر بعضهم عن معارضته وتأييده بالصور الكاريكاتيرية وعمل هاشتاقات في تويتر بعنوان «#العطلة_الأسبوعية_الجمعة_والسبت» و«#تغيير_إجازة_نهاية_الأسبوع».