آخر تحديث: 18 / 7 / 2018م - 5:57 م  بتوقيت مكة المكرمة

واقع المشاريع النسائية بين النجاح والفشل

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - تاروت
مشاريع صناعة الشوكولاته والحلويات تسيطر على نصيب الأسد من قائمة المشاريع النسائية في السعودية «الشرق الأوسط»
مشاريع صناعة الشوكولاته والحلويات تسيطر على نصيب الأسد من قائمة المشاريع النسائية في السعودية «الشرق الأوسط»

في ظل ارتفاع معدلات البطالة وقلة الفرص الوظيفية اتجهت الكثير من السيدات إلى تأسيس المشروعات النسائية الصغيرة والتي سرعان ما يعتري بعضها التعثر والفشل، بينما البعض الأخر أنطلق وأستطاع بجدارة أن يحجز له مكاناً في عالم التجارة.

دوافع كثيرة كانت السبب في توجه السيدات إلى هذه المشاريع وفي الوقت ذاته هناك معوقات قد تقف أمام نجاحها وتعترض طريقها.

«جهينة الإخبارية» كان لها جولة مع أصحاب هذه المشاريع للحديث حولها وأسباب نجاحها أو فشلها وأهم الاحتياجات التي يطالبون بها.

طباعة وهدايا

تشير بدرية الشيخ والتي يقوم مشروعها على الطباعة الحريرية لمختلف أنواع الخامات أنها بدأت منذ سنتين في مشروعها الذي اختارته دن تخطيط مسبق، فقد كانت تعمل مصممة صور في أحد أستديوهات المنطقة، موضحة أنها كانت تبحث عن مشروع يناسب خبرتها التي اكتسبتها.

وتضيف الشيخ أنه وبعد الدارسة الدقيقة والمشاهدات والإطلاع في الإنترنت فكرت في هذا المشروع والذي يتلخص في الطباعة على الحجر أو الزجاج أو السراميك والحقائب والأكواب وأغلفة الجوال.

وتوضح أنها تفكر في العمق الدراسي لمشروع الخامات والبحث أكثر بما هو جديد ونادر، مبينة أنها ستحتاج في حال تطوير مشروعها إلى طلب المساعدة بموظفات يزاولن المهنة.

وتشيد الشيخ بوجود الالكترونيات ووسائل الاتصال السريعة التي جعلت من السهل التسويق لأي منتج، مؤكدة أن التميز والانفراد بالحديث هو ما تسعى إليه لكسب وجذب أكثر فئات مختلفة من المجتمع، ونشر ثقافة الخامات.

وعن المنافسة في مشروعها والمشروعات الأخرى المشابهة تقول: وجود مجموعات كبيرة انخرطت في مجال الطباعة الحرارية مهم جداً لخلق نوع من التحدي مع نفسي أولاً ليعطيني دافعاً للسعي والبحث عن الجديد، مشيرةً إلى حاجتها إلى تفهم وسائل الإعلام لمفهوم الطباعة حيث أنها فن ومهارة تحتاج إلى دقة وصبر وأسلوب حضاري في نشر الفكرة.

واختتمت الشيخ كلامها برغبتها في تبني أحدى الجهات الخاصة لمشروعها دون فرض شروط تعجيزية ومعقدة، مؤكدة أهمية الدعم المادي والمعنوي لهذه المشاريع التي تساهم بشكل أو بأخر في رفع الاقتصاد.

أشغال فنية

مسكات قرآن وأسلال مزينة وصحون تستخدم للزفة وأكياس للقرقيعان هذا ما تراه حينما تزور زهراء ال ثاني والتي بدأت مشروع الخياطة والأشغال الفنية منذ ثلاث سنوات كهواية وبعد أن جذبها استهواء الناس وحبهم إلى الأشغال الفنية.

وتبين ال ثاني التي تشجع على فتح ورشات للخياطة النسائية والشغلات أنها تحب صنع منتجاتها بيديها لكنها تحتاج إلى المساعدة من فنيات ممن يمتلكن الخبرة والمهارة عند المناسبات التي تكثر فيها الطلبات، موضحةً إلى مدى الصعوبة التي تواجهها في التسويق لهذه الأشغال التي قد يطلع عليها فقط المحيط العائلي.

وتعبر ال ثاني الفنية عن حاجتها إلى مركز أو مهرجان يضم أصحاب المشاريع النسائية ويحتضنهم بالدعم المعنوي والمادي حيث يوفر المكان الجامع لهن، منوهةً إلى أن المنافسة التي تجدها من الأخريات هي الحافز والطريق للنجاح والتميز والتي تساهم بخلق الإبداع

تجميل وعناية

«تحول مشروعي من دورات للأطفال إلى تجميل النساء» بهذا بدأت زينب ال غزوي حديثها قائلة: التحقت في الكثير من الدورات التي طورت مهارتي وأعطتني الثقة في عملي، مشيرةً إلى أنها بدأت مشروعها منذ ثماني سنوات.

وتوضح آل غزوي أن الصعوبة التي تواجهها تكمن في إدارة التسويق والإعلام لكل نتاجها الفني مشيرةً إلى حاجتها في النشر على مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر والوتساب جديد الصور والعروض بينما يتعارض هذا مع عملها وواجبها كأم وزوجة.

تبني المشاريع

وتبين فاطمة الخياط والتي تعمل على مشروع بيع وتسويق الإكسسوارات أنها بدأت قبل سنتين لميلها وحبها لكل ما يزيد المرأة جمالاً وتألقاً ولرغبتها في استغلال هذا الميل في شيء يعود بالنفع المادي والمعنوي عليها.

وتبدي الخياط أمنيتها بأن يكون هناك دعم من الموارد البشرية وأن تتبنى الجمعيات الخيرية واللجان الاجتماعية رعاية هذه المشاريع والتي تسهل طرق النجاح، موضحةً أن التسويق والمنافسة هي أكثر الصعوبات التي تواجهها لاسيما في ظل وجود الكثير من المشاريع المماثلة إلكترونياً أو مرئياً.

بالونات وأعياد

ببالوناتها الملونة والمزركشة تتحدث خديجة الجارودي عن مشروعها الذي يتمحور حول عمل ديكورات للحفلات والمناسبات الخاصة كاستقبال المواليد والنجاح والتخرج، موضحة أنها بدأت حينما لمست التشجيع والإعجاب ممن حولها من أقاربها للتصاميم التي تقوم بها لهم في مناسباتهم.

وتبين الجارودي أنها تحتاج إلى أساليب إعلانية وطرق دعائية مميزة كفيلة بجلب الجمهور لها في ظل المنافسة القوية كما تصفها من المحلات الشهيرة والتي كان لها باعاً وصيتاً واسعاً في هذا المجال.

كتب وقراءة

إيماناً بأهمية الكتاب ولقلة تواجد كتب الأطفال ذات الجودة العالية انطلقت أمل آل حماد مشروعها في إنشاء مكتبة متخصصة لبيع كتب الأطفال والوسائل التعليمية قبل سبع سنوات، مؤكدة على أهمية اختيار الكتب التي تحتوي على الأهداف التربوية والسلوكية

وضرورة توفر المتخصصين في هذا المجال لتسويق كتب وقصص الأطفال بما يتناسب احتياج العملاء.

وتشدد ال حماد على نجاح المشروع يعتمد وبشكل كبير على الأهل الذين لابد من العمل على توعيتهم وتثقيفهم ومن ثم أطفالهم على أهمية الكتاب والمكتبات مما ينعكس إيجابا على ثقافة المجتمع.

إبداع المرأة فيما تحب

من جهته، يؤكد مدير الشئون الإدارية والمالية في أحدى شركات سابك أسامة الزاير على وجود الكثير من المشاكل التي تعترض المشاريع النسائية الصغيرة والتي قد يكون الحديث عنها ذو شجون، موضحاً أن أهم أسباب التعثر والفشل يرجع إلى عدم قدرة صاحبة المشروع على الموازنة بين المتطلبات الأسرية والاجتماعية، وبين متابعة وتطوير مشروعها.

ويضيف الزاير أهمية اختيار فكرة المشروع والذي يناسب اهتمامات قدرات صاحبته، مما يضاعف فرص النجاح فالمرأة بطبيعتها تبدع وتتميز فيما تختاره عن قناعة ومحبة، مؤكداً على ضرورة البعد عن تقليد الأفكار الموجودة والالتزام بإعداد دراسة جدوى المشروع وخطة العمل، وتكوين استراتيجيات بديلة لإنجاح المشروع.

الخبرة والاستشارة

وينصح الزاير شابات الأعمال بضرورة تعلم أسس المحاسبة، وإتقان اللغة الانجليزية، ومواكبة التقنية الحديثة مما يساعدهن على المنافسة، مشيراً إلى من أسباب فشل العديد من المشاريع هو مشكلة إدارة الوقت بشكل خاطئ حيث تكرس أصحاب المشاريع معظم وقتهن للعمل بينما لا يخصصون أي جزء من هذا الوقت للتفكير في خطط التطوير وتحليل النتائج التي تعد إحدى ركائز نجاح أي عمل تجاري.

ويبين الزاير أن صاحبات المشاريع كثيراً ما يغفلن الاستعانة بالخبراء قبل بدء المشروع وقلة وعيهن بأهمية دور المستشارين بالإضافة إلى لاختيار الخاطئ للمكان والتوسع السريع والمفرط للمشروع وعدم استخدام التقنية والتكنولوجيا في الإنتاج من أهم أسباب التعرقل والفشل، مطالباً بوجود لجان تعنى بتدريب السيدات على كيفية إقامة المشاريع الاستثمارية وطرق تسويقها وفق أسس علمية صحيحة وتقديم الاستشارات لهن لاستغلال مواهبهن ومهاراتهن اليدوية والفكرية والمهنية.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ام سيد هاشم
[ القطيف ]: 30 / 6 / 2013م - 10:23 م
انصح المرأة بالتخطيط الدقيق واستشاره من له باع في المشاريع والبدء بميزانيه بسيطة ومن ثم التوسع واتمنى للجميع التوفيق