آخر تحديث: 18 / 11 / 2019م - 3:46 ص  بتوقيت مكة المكرمة

التشكيلية إمتثال العوامي: أنا فنانة حداثوية أنقل روحي وإحساسي في لوحاتي

جهينة الإخبارية حوار/أمل فؤاد نصرالله - مجلة الخط - العدد العاشر
من أعمال التشكيلية إمتثال العوامي
من أعمال التشكيلية إمتثال العوامي

- الفنان كائن بصري وحسي بدرجة عالية.
- الفن هو لغتي التي أتحدث بها وأتواصل من خلالها مع العالم.
- أعمالي تعبر عن فكرة وحوار مع روح ووجدان المشاهد ومراهناتي على تفاعله.

إمتثال محسن باقر العوامي فنانة تشكيلية انطلفت نحو عالم الفن من بيئتها القطيفية المشبعة بالثقافة المتنوعة والممتدة في عمق الحضارة والتاريخ، معتمدة في تنمية حسها الفني على دراستها وبيئتها المحلية الزاخرة بالمنمات والزخارف المعمارية الرائعة في قلعة القطيف.

هنا في مجلة "الخط" نلتقي بها لتلقي الضوء على تجربتها الرائعة ونظرتها للفن والتشكيل.

دائما المبدع ينظر لإبداعاته من منظور خاص ومميز يختلف عن نظرة ورؤى الآخرين في مجال الفن التشكيلي، كيف تنظرين إلى إبداعاتك؟

أتوق للإبداع فإن تكون مبدع شيء رائع وخلاق فالإبداع عملية شاقة فإن أكون مبدعة لابد أن يكون لي القدرة على سن نهج جديد في الفن والحركة الفنية سواء على المستوى المحلي أو العربي أو العالمي.

مدارس الفن التشكيلي كثيرة ومتعددة هل باعتقادك يجب علينا التحرر عن هذه المدارس أم لا؟ وهل لوحاتك وفق مدرسه فنية معينة؟

صحيح أن مدارس الفن كثيرة واتجاهاته متعددة وكل عصر يأتي باتجاهات جديدة، فكل مدرسة وتيار يأتي من منطلق فكر وتحليل مجموعة من الفنانين ويأتي بعدهم من يفند رأيهم ولا زلنا في طور اتجاهات حديثة وفلسفة أحدث متماشية مع روح العصر الحديث المتسارع الحركة والتطور فالفن يسير مع عصره ويواكبه ويتطور معه فلا يظل ثابتا في مكانه بل يأخذ دوره في الحياة كما الفراشة وهي يرقة تأكل بنهم حتى تشبع ومن ثم تلف نفسها في شرنقتها لتخرج بأجمل صوره لتزهو بجمالها في حياتها القصيرة وهذه حال الفنان التشكيلي فهو يدرس ويقبل على الفن بنهم حتى ينتج عنه أجمل وأروع الإبداعات لتصنف فيما بعد مدارس واتجاهات.

كيف تقرئين اللوحة التشكيلية قراءة صحيحة؟

ربما لا يوجد لدينا من يقرأ اللوحة التشكيلية فكلا ينظر ويبدي رأيه الشخصي وتتداخل رؤيته الشخصية وما يحب ويكره في تقييم العمل فعملية قراءة اللوحة أي كيف أستطيع القبض على مكامن الجمال فيها وكيف تأخذني وترحل بي وتجعلني أعيشها فاحلل خطوطها وألوانها ومساحاتها وملامسها فكلا يسير بي إلى زمن أخر وبعد أخر فأعيش حالة لا أستطيع وصفها.

ما هو التعريف المناسب للفن التشكيلي وفق مفهومك الشخصي؟

الفنان ذو حساسية عالية يتأثر بما يدور حوله ويترجمها في لوحة تشكيلية ويطبع جزءا كبيرا من ذاكرته، فكره، روحه في العمل الفني فالفنان كائن بصري وحسي بدرجة عالية فيترك هذا الأثر على التشكيل الذي يقوم به بحركة، بلمسة، بلون، بخط، بضوء، بظل ليتفاعل مع الفراغ ليكون لوحة ويتفنن في ترجمة وإيصال إحساسه هذا هو الفن التشكيلي.

ماذا قدم لك الفن؟ وما الذي أضفته أنت في هذا المجال؟

اعتبر ان التشكيل هو ولعي الأول فمنذ البدء وأنا لدي هاجس الفن فأتابع بشغف كل ما هو جديد وأقف مذهولة أمام الانجازات الحديثة وأسأل نفسي كيف يمكن أن يصل العقل البشري إلى بساطة ودقة وروعة التعبير فهو لغتي التي أتحدث بها واشرح نفسي من خلالها.

ما رأيك في النقد الفني وكيف يتم بصورة صحيحة؟ وهل كل فنان يستطيع ان يكون ناقدا فنيا وهل يشترط في الناقد أن يكون فنانا؟

نحن نفتقر إلى النقاد فلكي تكون ناقدا لابد أن تتمكن من قراءة اللوحة بصورة صحيحة وان تكون حياديا ومنطقيا فلابد لي من التجرد تماما فأبين نقاط القوة والجمال فيها وأين يكمن الضعف ولابد أن أكون على إلمام وثقافة عالية لما يجري على الساحة الفنية قديما وحديثا محليا وعالميا فحركتنا الفنية في المملكة عمرها قصير ومتسارعة في نفس الوقت، ولا يشترط أن يكون الناقد فنانا بل عليه أن يكون ذا إحساس عال ومرهف.

ما أثر الفن التشكيلي في حياتك؟

كما قلت سابقا أن الفن هو لغتي التي أتحدث بها وأتواصل مع العالم من خلالها فانا اشرح موقفي ورأيي ونفسي من خلال لوحة.

كيف هو واقع الفن في المنطقة الشرقية وفي محافظة القطيف على وجه الخصوص؟

نحن بلد غني ولدينا إرث فني فالحركة الفنية في المنطقة الشرقية وفي القطيف قديمة ونشطة جدا فنجد الكثير من الفنانين تنوعت اتجاهاتهم الفنية بل هناك حداثة وهناك تميز على المستوى المحلي والعربي فنحن نؤسس الحركة الفنية وكيفية سيرها وتطورها.

هل تعتقدين أن تجربتك التشكيلية تكاملت أم مازلت تبحثين عن ذاتك وعن المدرسة التي تناسب إمكاناتك؟

إنا ارسم منذ عشرون سنة تقريبا، لو أخذنا في عين الاعتبار سنوات الدراسة مررت بالكثير من التجارب وتناولت الكثير من الاتجاهات لكنني منذ بداياتي كنت أميل إلى الحداثة حتى لو لم أتجرأ على عرضها وأقف مدهوشة أمامها لكن هل أستطيع أن أقول أنها تكاملت لا أعلم، أنا اعلم شيء واحد وهو إني حداثوية فأنقل روحي وإحساسي في لوحاتي فأنا تشكيلية ولست رسامة ولم أقدم على معرضي الشخصي إلا عندما أصبحت لدي قناعة إن رسالتي واضحة وفكري محدد وأريد أن أوصلها إلى الناس.

حدثينا عن إعمالك الفنية.

أعمالي تعبر عن فكرة وحوار مع روح ووجدان المشاهد ومراهناتي على تفاعله مع العمل من خط ولون وملمس فكل لوحة حكاية وحكاية معرضي الإنسان بكل همومه وما يتعرض له يوميا وعلى مدى حياته وكما العنقاء ففكرة أسطورة طائر العنقاء تقوم على انه لابد لنا من أن ننفض الرماد لنرى ما يحتويه، ويخلف من ورائه بعد الاحتراق فهو يزهر طائرا من جديد فهي عملية متوالية لا تنتهي وغير ثابتة فنحن نتغير ونتشكل بما نتعرض له من مواقف فرسالتي واضحة في دعوة المعرض.

أما مشاركاتي فقليلة جدا فأنا بعيدة عن الساحة الفنية ولم احصد الجوائز ولي اقتناء في وزارة التربية والتعليم بحكم عملي كمدرسة.

لازلنا نضع الخطوط الأولى للحركة التشكيلية فأتمنى أن أكون مع من يضعون هذه الخطوط، لن أقول هدفي العالمية فعندما تخطين بثبات تصلين إلى كل مكان فالفن ثقافة ولغة عالميه ودوركم كإعلام نشر هذه الثقافة وهذه اللغة.