آخر تحديث: 8 / 7 / 2020م - 3:01 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المناطق المحظورة والحدود قلصت الروبيان 40 بالمائة في الأسواق

جهينة الإخبارية

انتهى سدس موسم الروبيان هذا العام بحصيلة مخيبة للآمال، بعد انصرام شهر أغسطس والذي يعتبر مطلعه موسم تدشين الروبيان في كل عام، والذي صادف انطلاقته 24 من شهر رمضان الفائت، بحصيلة منخفضة عن العام الماضي، بان ذلك بعد خوض 4 جولات للمراكب الكبيرة «اللنشات» على الساحل الشرقي.

والتي خالفت حصيلة كميات الروبيان توقعات ورغبات عموم الصيادين والذي انخفضت فيه كميات الروبيان 40 بالمائة مقارنة بالموسم المنتهي في العام الماضي، والذي كان حافلا بعطائه للروبيان منذ بداية الموسم وحتى إعلان إسدال الستار عليه.

وقال كبير الصيادين بفرضة القطيف رضا حسن الفردان انتهى الشهر الأول لموسم الروبيان والذي علق فيه عموم الصيادين راية قلة مخزون الروبيان في جميع معاقل الروبيان التي توجه لها الصيادون وبقيت هناك مواقع لا يمكن الوصول إليها في الساحل الشرقي.

وأكد أن انخفاض الروبيان في موسم هذا العام وبعد انتهاء شهر أغسطس يصل إلى 40 بالمائة لو تمت مقارنته بموسم العام المنصرم، لافتا الى أن مراكب الصيد اللنشات خاضت في الشهر المنصرم حوالي 4 جولات على أكثر تقدير إن دخل المركب وبات المدة المحددة له في البحر وهي 7 أيام كأعلى مدة يمكن للنش البقاء فيها بأثر الترخيص في الدخول.

وتشير هذه الجولات إلى خيبة أمل انتابت عموم الصيادين بسبب الكميات التي يتم صيدها من الروبيان.

ويقول الفردان نعتقد أن كثيرا من المراكب الكبيرة «اللنشات» سوف تواصل الصيد بموسم الروبيان لفترة محدودة وبعدها سوف تحول رخص صيدها إلى صيد الأسماك وذلك هربا من الخسائر التي قد يتكبدها الصيادون نتيجة لقلة الروبيان في البحار.

وقال الفردان: قد تعوض أيام الشتاء الصيادين عن نقص الروبيان وذلك بعد إظهارالبحار ومعاقل الروبيان «روبيان الجامبو» الذي نتوقع أن يوازن حصيلة الصيادين من خلال البيع وارتفاع الأسعار.

وأكد كبير النواخذة بفرضة الدمام محمد علي المرخان أن الروبيان نقص حتما من الأسواق ليس لقلته في البحار بل بسبب نقص صيد الصيادين والباحثين عنه في البحار، ونفى المرخان نقص البحار من الروبيان أو تاه الصياد عن موقع ومعاقل الروبيان حتى أنه لم يتمكن من صيده أو عجز عن ذلك.

وأشار أن نقص الروبيان من الصيد بسبب انتشار المناطق المحظورة في البحار وخاصة في الشمال من الخليج العربي لأسباب عديدة إما صناعية أو قواعد ومشاريع بترولية أو اقتصادية وغيرها وتكمن هذه المواقع في بحر السفانية أو بحر رأس أبو علي أو بحر منيفة وكذلك بحر الخفجي، والتي حرمت كثيرا من المراكب الولوج فيها وقد اتخذ الروبيان هذه المواقع مركزا له لذلك قل صيد الروبيان من البحار ولم تقل كمياته.

ولفت الى أن ثلثي مواقع صيد الروبيان في البحار أصبحت ممنوعة ويحظر القرب منها أو الصيد فيها.

ويشير المرخان الى أنه يملك 5 مراكب صيد متوقف منها منذ زمن 4 مراكب بسبب نقص العمال والتي تحتاج إلى 24 صيادا، رغم أنها مستعدة للصيد ويمكن أن يحصل على من يعمل بها ويديرها من السعوديين ولكن دون التعقيدات من لف ودوران على المكاتب الحكومية.

وأكد أن كثيرا من الصيادين والمراكب المتوقفة بسبب قوانين العمل والعمال. مبينا أن المواطن قد لا يستمر في العمل فقد يعمل لفترة مؤقتة ثم يتوقف فمن المفترض السماح للمواطن بالعمل في الصيد ببطاقته السعودية فقط ونطالب بتسهيل ذلك من قبل الجهات المعنية.

وأكد المرخان أن أسعار الروبيان في الدمام تتراوح بين وقت لآخر. مشيرا أن سعر الثلاجة الواحدة في الوقت الحاضر من الروبيان الصغير التي تزن بين «32 و36 كيلو» بسعر 300 ريال، اما الروبيان الحجم الوسط فيكون بسعر 450 ريالا للثلاجة، وسعر الثلاجة للروبيان الكبير 1100 ريال.

الروبيان يتحصن في الأماكن المحظورة

بين كبير النواخذة بفرضة الدمام محمد علي المرخان أن بعض الصيادين قد حاولوا الولوج في المناطق الممنوعة أو الوصول للحدود مع دول أخرى لكثرة وتواجد الصيد الوفير حيث يقبع الروبيان وقد ضبطوا ومسكت مراكبهم عن طريق الدول الأخرى ولا يزال بعضهم لم تنته إجراءات معاملته بسبب ذلك وكل ذلك بسبب البحث عن الروبيان لقلته في الأماكن التي يبحرون فيها. ونجد أن الروبيان الكبير يتخذ هذه الأماكن مقرا له لإدراكه بالحماية في هذه المواقع.

وأشار للزميل احمد المسري في صحيفة اليوم المرخان الى أن الروبيان الكبير «الجامبو» سوف يتواجد في الأسواق قبل نهاية الموسم بشهرين أي بعد 3 أشهر حيث سيترك الروبيان مواقعه التي يتحصن فيها سواء عند الحدود أو في المواقع المحظورة التي يتواجد فيها الآن وقت دخول الشتاء وقدوم البرد وينتشر في بحر الشمال ليتولى صيده البحارة آنذاك.

مطالبات بكسر الروتين بأن يصبح المواطن صيادًا

يوضح المرخان أن توقف أكثر من 30 بالمائة من مراكب الصيد قصرا وجبرا لعدم توفر العمال فيها بسبب أنظمة العمل والعمال وقوانينها بإجبار الصيادين على جلب الصيادين من دول محددة بحيث لا تزيد عن 40 بالمائة من العمالة الهندية سوف يدهور الناتج القومي من مصائد البحار في الشهور القادمة.

وطالب كبير النواخذة المرخان وزارة العمل والعمال بالسماح للمواطن السعودي ومن يملك بطاقة هوية سعودية ويزيد عمره على 18 عاما بدخول البحر دون الروتين المتبع والممل للمواطن والذي يجب أن يأخذ دورة كبيرة في الدوائر الحكومية حتى يكون بعدها صيادا.

الردم المستمر يخفض الروبيان في خليج تاروت

يشير نائب رئيس جمعية الصيادين في المنطقة الشرقية جعفر الصفواني الى أن وجود الخلجان الصغيرة في المناطق الساحلية مهم جدا لتكاثر ونمو الروبيان، وبالتالي ينبغي الحفاظ عليها وعلى أشجارها، وذلك أن منطقة خليج تاروت كانت مليئة بالروبيان قبالة الساحل ما عزز من قوة الحركة التجارية في السوق، في مقابل أن عمليات الردم التي حدثت فيه أدت إلى تقليل كميات حجم مبيعات الروبيان في الأيام الأولى من موسمه، علما أن سوق القطيف تمثل السوق الرئيسة للأسماك والروبيان على مستوى الخليج.

وحول مواقع الصيد التي يشتهر فيها الروبيان، بين الصفواني أن خليج تاروت بأكمله من صفوى حتى العوامية إلى القطيف وسيهات جميعها مناطق صيد لكن بعضها غدت كمياتها قليلة جدا جراء عمليات الردم، إضافة إلى الدمام والخبر والجبيل.

ونوه بأن الصيادين لديهم بوصلات لتحديد الحدود البحرية كما توجد كور هوائية على سطح البحر ممتدة من الداخل كحواجز توضيحية للصيادين، مستبعدا في الوقت ذاته تجاوز الصيادين للحدود البحرية طمعا في الحصول على الصيد الوفير من الروبيان كون مثل هذه الأمور قد تحدث لصيد الأسماك من أعماق البحر وليس لصيد الروبيان.