آخر تحديث: 3 / 7 / 2020م - 7:07 م  بتوقيت مكة المكرمة

الدكتور الحسن يؤكد على وجود عقبات تواجه «تقنية طب النانو» في المملكة

جهينة الإخبارية
الدكتور الحسن أثناء المحاضرة
الدكتور الحسن أثناء المحاضرة

أكد خبير تقنية النانو الدكتور علي الحسن على وجود عقبات وتحديات تواجه تقنية «طب النانو» في المملكة بسبب استهلاك الجهود في بناء مشاريع ضخمة مثل أبحاث الجينوم والخلايا الجذعية والتي تحد من وجود بيئة مناسبة لحرية الأبحاث، بدل البدء الفوري في ابحاث صغير ومهمة في نفس الوقت.

جاء ذلك في افتتاح منتدى الثلاثاء الثقافي لبرنامجه للموسم الثقافي الرابع عشر بمحاضرة تحت عنوان «تطبيقات طب النانو محليا»، وذلك مساء الثلاثاء.

وتم عرض فلم حقوقي قصير متعلق بالفساد وسبل مواجهته وأهمية تثقيف المجتمع حول اضرار الفساد، وتم التعريف بعد ذلك بمهرجان القطيف «واحتنا فرحانه » من خلال عرض قدمه الأستاذ علي آل مطر وتناول فيه اهداف المهرجان وأبرز الانجازات التي قدمها، كما ذكر آل مطر أن هناك اكثر من 500 متطوع ومتطوعة عملوا في المهرجان مما شجع على تأسيس مركز للمتطوعين في المحافظة واعلان ميثاق التطوع.

أدار المحاضرة وقدم لها الاستاذ رائد الدحيلب الذي تطرق للتطور الملحوظ الذي شهدته العقود الماضية في تغيير الانماط البحثية والذي مكن العلماء من دراسة المواد على مستويات دقيقة واكتشاف مركبات متناهية في الصغر، مشددا على أهمية هذه الأبحاث والاهتمام بها وتشجيع المهتمين لمواصلة الدراسة والتخصص فيها.

وألقى راعي المنتدى الأستاذ جعفر الشايب كلمة رحب فيها بالضيوف، وتحدث حول الترتيبات والخطوات التي يقوم بها المنتدى من خلال السعي الى مأسسة العمل فيه عبر تداول رئاسة اللجنة المنظمة وتوسيع قاعدة الأعضاء العاملين فيها، وتشكيل هيئة استشارية للمنتدى، والسعي الى الشراكة مع المؤسسات الاهلية والرسمية في اقامة بعض الفعاليات.

وعرف مدير الندوة الدحيلب بالدكتور علي الحسن على أنه حاصل على درجة البكالوريوس من قسم تقنية المختبرات الطبية بكلية العلوم الطبية التطبيقية من جامعة الملك عبد العزيز عام 2001م، وعلى درجة الماجستير في التكنولوجيا الحيوية من جامــعة نــورث ويســــــترن Northwestern University وعلى درجة الدكتوراه من نفس الجامعة عام 2013م في علوم تكنولوجيا النانو.

وأضاف أن الدكتور الحسن خترع نظاما للكشف المبكر عن السرطان أسماه نظام السكانومير، واختير بحثه المقدم عن الجهاز المكتشف كواحد من أفضل اربع بحوث في جامعة نورث ويسترن الامريكية.

وتابع قائلا: أنه تم تكريمه حديثا بجائزه الباحث المتميز في علوم النانو من قبل المعهد الدولي للنانو، ويعمل على نقل العلوم المتعلقة بتطبيقات طب النانو للمملكة بالاتفاق مع جامعات امريكية ومع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ومستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض.

وبدأ الدكتور علي الحسن المحاضرة بتعداد مجالات الطب التي تستخدم فيها تقنية النانو كمقياس متناهي في الصغر «نانوميتر»، مؤكدا على أنه علم جديد يستخدم في التشخيص والعلاج، ففي جانب التشخيص يتم تحويل الحمض النووي DNA من الحالة الاحادية الأبعاد الى الحالة ثلالثية الابعاد وذلك عبر كريات نانو الذهب.

وأوضح أن هذا التحويل ينتج نوع جديد من DNA يجعل من تقنية النانو علم واعد في تشخيص امراض السرطان والمناعة ومعرفة البصمة الوراثية لكل مرض، حيث ان النظام يعتمد على ازدياد قوة ترابط DNA مع العلامات المرضية نتيجة التحول الى شكل ثلاثي الأبعاد ليكشف البصمة الوراثية من العينات المأخوذة.

أما في الجانب العلاجي فقد أشار الدكتور الحسن الى أن الخلايا تتعرض الى تغييرات جينية تمهد للاصابة بالسرطان، مؤكدا على ان هناك نوعان من الجينات جين مسبب للسرطان وجين محارب له، وهذه التغييرات الجينية تستخدم للتنبوء بنوع المرض وكذلك تستخدم ايضا في العلاج الجيني.

وشدد على ان التشخيص المبكر ممكن عن طريق التعرف على مقدار التغير الجيني الذي يساهم في تطور الاورام الحميدة الى مسرطنة وذلك لاعتماد طرق علاجية اهمها العلاج الجيني.

وأضاف رائد الدحيلب مدير الندوة معقبا على افتقار المملكة للتوجه الذي يدفع باتجاه تخصيص ارضية مناسبة للباحث والتقليص من محدودية الجهات الداعمة للابحاث.

وشارك الحضور بمداخلاتهم، إذ تساءل الاستاذ نبيه البراهيم عن تصنيف استخدام تقنية النانو في الوقاية ام العلاج، وما الاهمية الكامنة في الوقاية قبل الخطر.

وطرحت الاستاذة فوزية المبارك سؤالا حول امكتنية الوقاية من الامراض الوراثية عبر تقنية النانو او أنها تساهم في معرفة الاصابة بمرض ما.

واعقب ذلك تساؤل رئيس المنتدى الاستاذ زكي البحارنة عن امكانية استخدام هذه التقنية في معالجة امراض اخرى غير السرطان، كذلك تساءل الدكتور محمد رضا ابو حليقة عن امكانية التشخيص المبكر لبعض الأمراض عبر تقنية النانو.

اما الا ستاذ عبدالله البريكي فاشار الى محاولة الاطباء السيطرة على الامراض لرفع قابلية التعايش معها متسائلا عن الاثر الذي يمكن لتقنية النانو ان تتركه في مثل هذه الأمراض المزمنة.

وتناول عضو المنتدى الاستاذ موسى الهاشم تعليقا حول العقبات امام نقل تقنية النانو الى المملكة.

وكعادته في كل أمسية ثقافية، فقد استضاف المنتدى ضمن فعالياته هذا الموسم الفنان ادريس المحروس المتخصص في رسم البروتريه أو فن رسم الوجوه لاقامة معرضا فنيا.

واكد في حديثه على ضرورة وجود اهتمام بالفن تشكيلي وحاجة الفنان الى الرعاية حيث ان المنطقة تعج بالمواهب والنشاط الفني الكبير،

وعبر الفنان عن طموحه للوصول الى مستوى العالمية من خلال رسم الشخصيات ذات المكانة البارزة.