آخر تحديث: 29 / 5 / 2017م - 2:53 ص  بتوقيت مكة المكرمة
ثقافتنا في عصر العولمة والإعلام
المؤلف: الشيخ عبد الله اليوسف
الناشر: دار المحجة البيضاء
الطبعة: الاولي
سنة الطبع: 2003م
عدد الصفحات: 60
مرات العرض: 6758
القراءة والتنزيل: عدد مرات التنزيل: (5097) قراءة
 

 تواجه الثقافة الإسلامية مجموعة من التحديات الجديدة والتي من أبرزها تحديات العولمة، وثورة الإعلام والاتصال؛ فدعاة العولمة يسعون جاهدين إلى تعميم الثقافة الغربية -وبالخصوص الثقافة الأمريكية- على العالم كله، وإلغاء الثقافات الأخرى أو على الأقل تهميشها لصالح الثقافة الغربية. ومن أجل فرض العولمة الثقافية ، وتعميم القيم والمفاهيم الغربية، وتهميش الثقافات الأخرى تُستَخدم كل الوسائل والأساليب لتكريس العولمة كخيار وحيد لا ثاني له.

ولعله من أهم الوسائل لتحقيق ذلك تأتي وسائل الإعلام الجبارة، ووسائل الاتصال المتقدمة كشبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) وغيرها.. وهذا هو التحدي الثاني الذي يواجه الثقافة الإسلامية.

ولأن الثقافة الإسلامية تحمل في ذاتها مقومات البقاء والديمومة والاستمرار فهي قادرة على مواجهة كل التحديات الحاضرة والمستقبلية. والمطلوب هو أن نقدم الثقافة الإسلامية على أنها ثقافة عالمية؛ فهي ليست لمكان دون مكان، ولا لزمان دون زمان، ومن ثم، يجب أن تصل الثقافة الإسلامية إلى كل الساحات العالمية، وإلى كل المجتمعات الإنسانية؛ وهذا لن يتحقق إلا عندما يوظف المسلمون كل ما لديهم من إمكانيات وقدرات لصالح ثقافتهم وهويتهم الإسلامية، كما يحتاج المسلمون إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة في تبليغ الدعوة الإسلامية، ونشر الثقافة الإسلامية. ومن المهم للغاية اقتران كل ذلك بالتخطيط الدقيق، والفكر الصائب، والمنطق القوي، والفهم العميق للعصر؛ حتى نقدم ثقافتنا إلى العالم بأسلوب مقنع ومؤثر وقوي.

وفي ظل الإنتاج الوافر الذي تقدمه الثقافة الغربية، مستخدمة كل الوسائل والأساليب لإيصال تلك الثقافة إلى كل أصقاع الدنيا؛ علينا إدراك أهمية تجديد الخطاب الإسلامي، وتطوير الوسائل والأساليب، وتقديم الثقافة الإسلامية بما يتناسب مع لغة العصر ولوازمه.

ويتكون محتوياته من فصلين :

الفصل الأول: ثقافتنا في ظل المتغيرات الجديدة
الفصل الثاني: الخطاب الإسلامي المعاصر والمسألة الإعلامية

الحوار الإسلامي ـ الإسلامي .. رؤية من أجل إنماء السلم الأهلي
الاجتهاد والتجديد