آخر تحديث: 5 / 12 / 2021م - 12:11 ص

أقوى طريقتين لتذكر كل ما تتعلمه

عدنان أحمد الحاجي *

المعلومات تُفقد بمرور الزمن عندما لا تحاول الاحتفاظ بها

بقلم توماس أوبونج

9 سبتمبر 2020

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

المقالة رقم 300 لسنة 2020

2 Most Powerful Ways to Remember Everything You Learn

Thomas Oppong

9 September 2020


 

من المعروف أن ذاكرة الإنسان لا يمكن الاعتماد عليها والوثوق بها - حتى لو اعتقدت أنك قد حصلت على التفاصيل بشكل صحيح، فإنها قد تخيبك حين تكون في أمس الحاجة إليها.

نحن نعتمد على كل من ذاكرتنا قصيرة الأجل العاملة وذاكرتنا طويلة الأجل تقريبًا في كل شيء، ولكن ذاكرتنا ليست متسقة كما نود أن نعتقد. بل هي محدودة جدا وتزداد سوءًا مع الزمن.

نسيان الإنسان يأخذ نمطاَ معينًا. ننسى كثيرا ما نقرأه، أو نشاهده، أو نفكر فيه / به، أو نمر به بشكل مباشر في محيطنا.

تثبت الأبحاث «1» أنه في غضون ساعة فقط لو لم تعمل أي شيء بالمعلومات الجديدة التي تعلمتها أو مررت بها، سوف تنسى 50٪ من هذه المعرفة الجديدة. وبعد 24 ساعة، سيرتفع مقدار ما تنساه إلى ما يزيد عن 70٪، وإذا مر أسبوع دون أن تُستخدم هذه المعلومات، فقد تفقد ما يصل إلى 90٪ منها.

لكن في بعض الأحيان ينسي الدماغ عن قصد. أدمغتنا معتادة على فرز ما هو مهم وتتجاهل البقية. وقد يبدو هذا خلاف البديهة، ولكن النسيان مهم بالنسبة لأداء الدماغ والذاكرة النشط.

معظم النسيان جزء من أداء الذاكرة السليم. تشير الأبحاث «2» إلى أن النسيان يلعب دورًا إيجابيًا في وظيفة الدماغ. إذ يمكن أن يزيد في الواقع من الاحتفاظ ب «تذكر» المعلومات على المدى الطويل، ويزيد من استرجاع / تذكر المعلومات ومن أداء ذلك الاسترجاع.

في أواخر القرن التاسع عشر، كان عالم النفس هيرمان إبنغهاوس Ebbinghaus أول من تناول بشكل منهجي تحليل الذاكرة. منحنى النسيان «3» الذي وضعه، والذي يفسر ضعف الذاكرة التدريجي،، ساهم في مجال علوم الذاكرة من خلال تسجيل كيف يخزن الدماغ المعلومات.


 

يمكن أن تتغير الذكريات تلقائيًا بمرور الزمن. ربما تكون على دراية بظاهرة العلم بشيء ونسيانه بعد ساعات قليلة بعد إن أعطيت كل وقتك في التركيز عليه.

يقول أوليفر هاردت، الذي يبحث في الذاكرة والنسيان في جامعة ماكغيل في مونتريال: ”بدون النسيان، فلن تكون لدينا ذاكرة على الإطلاق“. وقال ”النسيان بمثابة مرشح“. ”فهو يقوم بتصفية الأشياء التي يعتبرها الدماغ غير مهمة.“

الخبر السار هو أنه يمكنك تغيير شكل منحنى النسيان! يمكنك أن توقف تدهور منحنى النسيان للاحتفاظ بالمزيد مما تعلمته.

الحيلة في تغيير شكل محنى النسيان «خاصة عندما تكتسب مهارة أو معرفة جديدة» تكمن في إقناع عقلك بأن المعلومات مهمة.

في تقرير صادر عن جامعة واترلو يبحث في كيف ننسى، يجادل المؤلفون أنه عندما تتذكر بشكل مقصود شيئًا ما تعلمته أو رأيته منذ وقت ليس ببعيد، فإنك ترسل إشارة كبيرة إلى دماغك للتمسك بهذه المعلومات.

يشرح الباحثون، ”عندما يُكرر نفس الشيء، يقول دماغك،“ أوه - ها هو مرة أخرى، من الأفضل أن أحتفظ به. ”عندما تمر بنفس المعلومات بشكل متكرر، فإن تنشيط المعلومات الموجودة في ذاكرتك طويلة المدى يستغرق وقتًا أقل وأقل ويصبح من السهل عليك استرجاع هذه المعلومات عندما تحتاج إليها“.

مراجعة ما تريد أن تحتفط به «تذكره» حوالي مرتين كاف ليعطيك بداية جيدة للتغلب على منحنى النسيان.

عندما تراجع المادة [التي تريد تذكرها] بسرعة عدة مرات، فإن المعلومات التي تحتفظ بها تترسخ، بدل أن تتلاشى بسرعة.

الاستفادة من تأثير التكرار المتباعد

إحدى الطرق التي يمكن أن تحسن بشكل كبير من الاحتفاظ بالمعلومات هي التكرار المتباعد «4» - تكرار مراجعة ما تحاول الاحتفاظ به على مدى فترة زمنية.

على سبيل المثال، عندما تقرأ كتابًا وتستمتع به بالفعل، بدلاً من أن تضعه جانباً [وتنساه]، أعد قراءته مرة أخرى بعد شهر، ثم مرة أخرى بعد ثلاثة أشهر، ثم مرة أخرى بعد ستة أشهر، ثم مرة أخرى بعد عام.

التكرار المتباعد يستفيد من تأثير التباعد «5، وللتعريف تأثير التباعد، راجع 6»، وهي ظاهرة ذاكرة تصف كيف تتعلم أدمغتنا بشكل أفضل عندما نفصل بين المعلومات.

كتب الباحثون الذين أجروا دراسة حول تخلق النسيج العصبي neurogenesis وتأثير التباعد: ”المعلومات التي يُفصل / يُباعد بينها على فترة زمنية تُتذكر بشكل أفضل من تذكر نفس الكمية من المعلومات المراكمة معًا [في جلسة واحدة]“.

تعلم شيء جديد يبدد المعلومات القديمة إذا لم تسمح بالوقت الكافي لتوطيد الترابط العصبي الجديدالروابط بين الخلايا العصبية التي تتكون بعد تعلم شيء جديد والذي يُعرف بالمرونة العصبية neuroplasticity].

هيرمان إبينغهاوس قال ذات مرة، ”بأي عدد معتبر من التكرار، توزيع المعلومات المناسب على مدى فترة زمنية يصبح بالتأكيد أكثر فائدة من مراكمتها في وقت واحد [جلية واحدة].“

قضاء بعض الوقت كل يوم في تذكر المعلومات سيقلل بشكل كبير من تأثيرات منحنى النسيان. إنه جهد واعٍ يذكّر دماغك بأنك تريد ترسيخ تلك المعرفة في ذاكرتك طويلة المدى.

استخدم قاعدة 50/50

مقاربة أخرى للتغلب على منحنى النسيان هي قاعدة 50/50. خصص 50٪ من وقتك لتعلم أي شيء جديد وبقية وقتك لمشاركة ما تعلمته مع الآخرين أو شرحه لهم.

الأبحاث تبين أن شرح مفهوم ما لشخص آخر هو أفضل طريقة لتتعلم ذلك المفهوم بنفسك. تعتبر قاعدة 50/50 الطريقة الأفضل لتعلم المعلومات ومعالجتها والاحتفاظ بها وتذكرها.

على سبيل المثال، بدلاً من إكمال قراءة كتاب بالكامل، حاول أن تقرأ نصفه، وحاول أن تتذكر أو تشارك أو تدون الأفكار الرئيسية التي تعلمتها منه قبل متابعة القراءة. أو أفضل من ذلك، شارك هذه المعرفة الجديدة مع جمهورك [جلسائك].

أدمغتنا مشغولة أكثر مما كانت قط في السابق. نحن معرضون وباستمرار للحقائق والمعلومات الزائفة «أشباه الحقائق» والإخطارات والشائعات، وكلها تتمظهر على أنها معلومات. فيض المعلومات «الافراط المعلوماتي» يعني أننا نقوم بمعالجة معلومات أكثر مما كنا نعالجه قط في السابق.

الدماغ مشغول بشكل مستمر على فرز ما ينبغي الاحتفاظ به وما ينبغي نسيانه. إذا كنت ترغب في تحسين معدل الاحتفاظ بمعلوماتك، تحكم في معالجتك للمعلومات وقم بتعزيز المعلومات الجديدة بشكل مقصود.

مصادر من داخل وخارج النص

1-https://uwaterloo.ca/campus-wellness/curve-forgetting

2-https://www.knowablemagazine.org/article/mind/2019/why-we-forget

3-https://www.csustan.edu/sites/default/files/groups/Writing%20Program/forgetting_curve.pdf

4-https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/31036763/

5-https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1876761/

6 - ”تأثير التباعد هو ظاهرة تشير إلى أن تعلم قدر من المعلومات يكون أفضل عندما تتباعد فترات دراسته علي مدار الوقت، بدلا من دراسة نفس الكمية من المحتوى في جلسة واحدة. ولهذا فمن الأفضل استخدام التكرار المتباعد بدلا من العرض الشامل. وعمليا يشير هذا التأثير إلى أن التحميل «الدراسة المكثفة في في اللحظة الأخيرة» ليلة الامتحان ليس من المرجح أن يكون فعالا مثل الدراسة على فترات في إطار زمني أطول. ومن المهم أن نلاحظ أن الاستفادة من التكرار المتباعد لا تظهر في فترات الاحتفاظ القصيرة، والتي تميل فيها العروض الشاملة إلى أداء أفضل للذاكرة. هذا التأثير هو صعوبة مرغوبة. حيث أنه يتحدى المتعلم ولكنه يؤدي إلى تعلم أفضل على المدى الطويل“ اقتبسناه من نص ورد على هذا العنوان:. https://ar.wikipedia.org/wiki/تأثير_التباعد

المصدر الرئيس

https://entrepreneurshandbook.co/the-forgetting-curve-why-you-cant-remember-everything-you-learn-and-what-to-do-about-it-fcfefe4d076a