آخر تحديث: 20 / 6 / 2021م - 9:22 م

الصغير: غياب المشاريع والخطط والإستراتيجيات أبرز عقبات الجمعيات الخيرية

جهينة الإخبارية حوار: الاء الحليلي

المجتمع التطوعي بحاجة إلى رجالات على قدر كاف من المهارات الإدارية والمعرفية لإدارة المنظمات غير الربحية بكفاءة عالية ليعم نفعها للمجتمع.

وكانت المؤسسات التطوعية في الأزمات الماضية تعمل بشكل ارتجالي أو شبه عشوائي، لكنها اليوم أصبحت أكثر تنظيما وتخطيطا ووعيا برسالتها ومهامها، خصوصا في ظل تقدم المجتمع وتبني وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

حول بعض التحديات التي تواجه تلك المنظمات غير الربحية وهموم العمل الخيري وتطور مسيرته وآفاقه، نحاور رئيس مجلس إدارة جمعية تاروت الخيرية محمد الصغير.

ما هي أبرز التحديات التي تواجه الجمعية الخيرية؟

غياب المشاريع والخطط والإستراتيجيات، وتراجع ثقافة العمل التطوعي عند البعض في المجتمع، وعدم اكتراث القائمين عليها بالبعدين الإداري والمؤسسي.

وكذلك القصور في التغطيات الإعلامية لدور الجمعيات، ونحن في جمعية تاروت قطعنا شوطًا كبيرًا في هذا المجال.

ما هو الدور المأمول من الجمعيات الخيرية؟

الجمعيات الخيرية لها دور كبير في تنمية المجتمع وكذلك في بناء العلاقات الإنسانية، وترسيخها بين الناس، ومن هذا المنطلق تعتبر الجمعيات هي الرابط الأساسي بين المقتدرين والمحتاجين من الفقراء والأيتام والأرامل.

أين تجدون العمل التطوعي في ظل جائحة ”كورونا“؟

منذ بداية الجائحة وجميع الجمعيات أخذت على عاتقها تحمل المسؤولية تجاه من انقطعت بهم السبل وتوقف مصدر رزقهم، وكانت جمعية تاروت أول من أطلقت مبادرة لتحمل هذه المسؤولية الكبيرة، وكنا متخوفين من عدم مقدرتنا للقيام بهذه المهمة من حيث عدد المتقدمين كان كبير جدًا، ولكن أثبت مجتمعنا أنه يقف مع الجمعية عند الأزمات.

وكان العطاء أكثر مما نتوقع، ورأينا حضورًا لافتًا من متطوعين جدد في الجمعية لمساعدة إخوانهم الأعضاء، فالعمل التطوعي ليس له مكان ولا زمان يحكمه ولا أشخاص معينين ولكن المجال مفتوح للجميع.

هل العمل الخيري عملية تهذيب وزراعة لقيم الإنسان؟

بالطبع، العمل التطوعي يهذب النفس، ويزرع القيم للإنسان، وهذا يكون سببه أن من يعمل بهذا المجال يكون تقربه لله سبحانه وتعالى أوسع وأقرب ويكون الشخص دائمًا محافظ على القيم والأعراف.

ماذا يعني دخول المؤسسات الخيرية ضمن منصة وزارة العمل؟

هي ضوابط أصدرتها وزارة العمل لتفعيل دور الحوكمة، وهذا أحد الأدوار التنظيمية التي تعتبر مرجعية للجمعيات من خلال المنصة كأي منصة أخرى، وعادة تعود بالفائدة على جميع الأطراف.

ماذا يعني لكم الاحتفاء باليوم العالمي للعمل الخيري؟

يوم 5 ديسمبر هو يوم وفاة الراهبة تريزا التي توفت عام 1997 وقد اشتهرت باندفاعها للعمل التطوعي وفي هذا اليوم من كل عام يحتفل العالم بهذه المناسبة ويدعو فيه لجمع التبرعات.

إلا أن جمعياتنا لا تتفاعل كثيرًا مع هذا اليوم، وابتكرت جمعيتنا فعالية سنوية منذ بداية مجلسنا هذا ”مسيرة عطاء ووفاء“ في جزيرة تاروت الخير، إذ نحتفي بهذه المناسبة لمدة 4 أيام وغالبا ما تلقى حضورا جماهيريا كبيرا.

ماذا يحتاج العمل الخيري للخروج من هذه الحالة؟

العمل التطوعي في زمننا هذا يُعتبر منظمًا، وتحكمه نظم الحوكمة والعمل تحت إجراءات منظمة تصدر من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

ونحن في جمعية تاروت نطبق التعليمات الواردة من الوزارة وبهذا نعتبر خرجنا من العشوائية القديمة.

ما هي رؤية المؤسسات غير الربحية في السنوات المقبلة؟

تتمثل بحسب رؤية المملكة 2030، في زيادة عدد المتطوعين إلى مليون متطوع، ورفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي، ورفع نسبة المشاريع الاستثمارية التي تتلاءم مع رؤية الجمعيات والدولة.

كيف ترى الإشكالات المثارة حول منهجية توزيع الإعانات دون الرجوع للمؤسسات الخيرية؟

نعتقد أن الطريق الأمثل لتوزيع المساعدات للمحتاجين ينبغي أن يكون تحت مظلة الجمعيات الخيرية.

ونحن بدورنا نهيب بالجميع الاصطفاف مع الجمعية وتوحيد الجهود وكذلك توحيد المساعدات وعدم الازدواجية بالعطاء للمستفيد الواحد دون غيره لتكون جميع المساعدات عن طريق الجمعية وتحت مظلتها في كل الظروف وكذلك المبادرات.

ولماذا يعتبر الشباب هم الثروة الأساسية للعمل الخيري؟

العمل التطوعي ليس محكومًا بفئة معينة وباب التطوع مفتوح للجميع كبارا وصغارا شبابا وكهولا رجالا ونساء ولكن فئة الشباب تعتبر هي الفئة المفضلة لأي عمل حيث لديهم الطاقة للعطاء أكثر من غيرهم.