آخر تحديث: 14 / 5 / 2021م - 4:17 ص

في لقاءه مع ”جهينة الإخبارية“..

الصغير: رفع مساعدات ”تاروت الخيرية“ 30% تماشيا مع الظروف

جهينة الإخبارية نداء آل سيف - تاروت

- ”كورونا“ ترفع عدد المستفيدين من إعانات الجمعية إلى 600

- الجمعيات لا تستمر بدون دعم المحسنين

- الجمعية أول من بادرت من جمعيات المنطقة للتصدي للجائحة

أكد رئيس الإدارة بجمعية تاروت الخيرية محمد الصغير، ارتفاع اعداد المستفيدين وطالبي الدعم بسبب أزمة كورونا حيث وصل إلى 600 أسرة جديدة خلاف الأسر المستفيدة سابقاً، مشددا على أن الجائحة مازالت تأثر على كثير من الناس.

ولفت في لقاء مع ”جهينة الإخبارية“ إلى أن الجمعيات الخيرية بدون دعم الخيرين والمحسنين من أبناء المجتمع ووقوفهم بجانبها دائمًا، لا تستطيع الاستمرار في تأدية دورها ومهامها.

وعن تأثير جائحة كورونا، أكد أنها أحدثت إرباكات وفرضت قيودًا على الجميع في هذا العالم، معبرا عن حزنه الشديد بقوله: ”فقدنا اثنين من خيرة كوادرنا الاعزاء وهما المرحومة سوسن ال مطر والمرحوم حسين ال يعقوب رحمهما الله“.

وشدد على أن الجمعية تكيفت مع الظروف الجديدة وتماشت معها وفق الاحترازات الوقائية المتعارف عليها، واستطاعت أن تستمر في عطاءها بشكل سلس وبصورة شبه طبيعية كما هو الحال ما قبل كورونا.

وأشاد بفخر بدعم المجتمع بقوله: في الحقيقة لم تمر علينا أزمة إلا وكان أفراد المجتمع هم السند الدائم للجمعية في كل ظروفها".

ومضى يقول بأن جمعية تاروت الخيرية كانت أول من بادرت من جمعيات المنطقة للتصدي للجائحة وفتحت باب استقبال طلبات المتضررين سواء من عاطلين عن العمل أو ممن انقطع عنهم رزقهم من أصحاب المهن الفردية والباعة الجائلين او سائقي الحافلات.

وبين الصغير أن الجمعية تأسست قبل 55 سنة، وتحديدا في مطلع عام 1387، موضحاً أن هذا العام شهد لأهالي جزيرة تاروت بداية دخول الكهرباء، وكان حافلا بالتغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

وأكد بذل المؤسسين الأوائل للجمعية وجميع الادارات المتعاقبة منذ تأسيسها حتى اليوم كل ما بوسعهم وطاقتهم من أجل خدمة جميع الفقراء والمحتاجين والمعوزين والأيتام في تاروت ضمن النطاق الجغرافي للجزيرة.

وقال الصغير: بطبيعة الحال مرت الجمعية طوال تاريخها بظروف صعبة وتحديات كبيرة ومختلفة ولكن استطاعت بفضل جهود إدارتها وأعضائها ودعم المحسنين من أهالي تاروت الكرام تجاوز كل تلك الصعاب والتحديات وتطورت خدماتها مواكبة بذلك المراحل الزمنية المختلفة.

وأشار إلى أن شهر شعبان يعتبر من الأشهر الهامة والاستثنائية لدى الجمعية، حيث تستعد بكل طاقاتها لاستقبال شهر الخير كما هي عادتها كل عام، من خلال توفير أنواع الغذاء لتوزيعها على كافة المستفيدين وكذلك غير المستفيدين ممن ترهقهم ميزانية مصروفاتهم خلال شهر رمضان المبارك.

وأكمل: اعتادت خيرية تاروت في شهر رمضان من كل عام على إقامة برنامج إفطار صائم وهو مخصص لدعم كل المحتاجين المسجلين لدى الجمعية وغيرهم من العوائل التي ترهقها متطلبات شهر رمضان المبارك، كما ويتخطى ريع هذا المشروع النطاق الجغرافي المعتمد للجمعية.

وكشف أنه يميز المستفيدين عن غيرهم بتحويل مبالغ نقدية لشراء ما يحتاجونه من مواد غذائية لشهر رمضان حسب اختيارهم وكذلك يتم دعمهم كغيرهم من غير المستفيدين بالسلات الغذائية والعينية حسب ما هو متوفر من مواد غذائية ولحوم بجميع أنواعها، منوها بأن الجمعية هذا العام خصصت لبرنامجي إفطار صائم وفرحة العيد 500 ألف ريال.

ووجه شكره لكافة الداعمين من جهات وأفراد رجال ونساء لجمعية تاروت الخيرية سواء من هم من داخل جزيرة تاروت او خارجها طوال مسيرة الجمعية.

وأشاد بحالة التفاعل والتآزر بين الجمعية وكافة اطياف المجتمع من رجال أعمال ومشايخ وموظفين وموظفات وغيرهم قائمة طوال العام، مشيرا إلى زيادة حجم العطاء والبذل والتفاعل في شهر رمضان لخصوصيته الذي يتطلع جميع الناس للأجر والثواب كما ويرد الجمعية الدعم من اشخاص وجهات من خارج حدود جزيرة تاروت.

ونوه الصغير بوجود المشاريع الاستثمارية التي من شأنها دعم لجان الجمعية الحيوية خصوصا لجنة التكافل الاجتماعي، مشيدا بحصة الدعم الحكومي هذا العام للسلات الغذائية بالإضافة إلى دعم الأهالي وأفراد المجتمع الدائم الذي يعتبر هو الداعم الأساسي لكافة لجان وبرامج الجمعية.

وكشف عن استحداث لجنة تحت مسمى لجنة البحوث والمساعدات وهي المتكفلة بمراجعة قوائم الاسر المحتاجة وتقويم احتياجاتها بناء على المعطيات المقدمة من طالبي الدعم والاستعانة بجهات اخرى، وبالنسبة للدعم الرمضاني عادة يتم دعم كل من يتقدم بطلب المساعدة الغذائية والاكتفاء ببحث عاجل من لجنة التكافل.

وعن مساعدات شهر رمضان، نوه بأنه في هذا العام تم إقرار رفع المساعدات للأسر المستفيدة بنسبة 30٪ تماشيا مع الظروف الاقتصادية المستجدة.

وقال: ”نحن كمجلس إدارة دائما ما نقوم مثلا بالإطلاع على أسعار السلع ومراقبتها، ونسعى لتخفيف العبء على المستفيد، فعلى سبيل المثال قمنا ب تحويل قيمة المساعدات الغذائية لحساب المستفيدين بدلاً من الكوبونات الغذائية التي كانت تكلفهم العناء للذهاب بشكل شهري للجمعية وايضاً تعتبر مرهقة لمنسوبي الجمعية“.

وأفاد بعدم تقيدهم بسلة غذائية ثابتة من أنواع محددة من الطعام بل يعتبر هذا البرنامج مفتوح حسب العطاءات والدعم من المحسنين واهل الخير وكذلك حسب حاجة الاسرة، منوها بأنه في بعض الأحيان تتوافر في مستودع الجمعية الخاص بلجنة التكافل الاجتماعي أصناف متنوعة من المواد الغذائية وكلها تذهب للمستفيدين والمحتاجين.

وأكد أن باب الجمعية مفتوح للجميع سواء رجال أعمال أو داعمين ومشتركين ونسعد دائما بتواصلهم وتقديم المشورة.

واختتم: ”بالنسبة للسلة الرمضانية في جمعية تاروت تردنا اتصالات عديدة من بعض التجار ورجال الأعمال لمعرفة طريقة تعامل الجمعية مع السلال الغذائية، ونفيدهم بآلية التبرع العيني والنقدي وهم بدورهم يقدمون ما تجود به أيدهم من عطاء يشكروا عليه“.