آخر تحديث: 14 / 5 / 2021م - 2:38 ص

الشيخ الصفار: جودة العمل مقصد ديني وقيمة حضارية

جهينة الإخبارية

قال الشيخ حسن الصفار أن جودة العمل مقصد ديني توجهنا له النصوص والتعاليم الدينية، وقيمة حضارية ترسخت في ثقافة الإنسان، وتشكّلت معاييره على المستوى العالمي.

وتابع: يجب أن يكون مفهوم جودة العمل وإتقانه شعارًا ومقصدًا ومنهجًا للإنسان في مختلف أعماله.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة في مسجد الرسالة بمدينة القطيف.

وأوضح الشيخ الصفار أن مفهوم الجودة من المفاهيم التي انتشرت وترسخت في ثقافة الإنسان المعاصر.

وأضاف ”لقد أصبحت هناك وفرة في الانتاج، وتنافس شديد على تسويق المنتجات، فصار الإنسان يبحث عن المنتج الأفضل“.

وتابع: وقد ”تشكلت معايير ومقاييس للجودة معتمدة على المستوى العالمي“.

وأوضح أن المنظمة الدولية للتوحيد القياسي «الإيزو» تتولى ووضع المعايير المحددة للجودة التي عُرفت ب «الدرجة التي تستطيع أن تحققها مجموعة من الخصائص الاصلية لموضوع ما فيما يتعلق بتلبية المتطلبات».

وأكد اتساع هذا المفهوم ليقاس به المستوى العام لحياة الإنسان فيما يطلق عليه ”جودة الحياة“.

وأوضح أننا نجد في ثقافتنا الدينية تأسيساً لهذا المفهوم، حيث ”تؤكد النصوص والتعاليم الدينية على الاهتمام بمستوى العمل من الجودة والاتقان وليس مجرد أداء العمل“.

وعن شهر رمضان وفريضة الصوم وعلاقته بالجودة قال سماحته: الصائم أمام اختبار مستوى الجودة في القيام بهذه الفريضة الواجبة.

وأبان أن الله شرّع الصوم لحكمة وهدف، هو ”تدريب الإنسان على الانضباط في ممارساته وسلوكه حتى لا تتحكم فيه الرغبات والأهواء“.

وتابع: إن جودة الصيام تكون بمستوى نجاح الإنسان في هذا التدريب.

ورفض أن يكتفي الإنسان بمجرد أداء الصوم في حده الأدنى وهو الاجتناب عن المفطرات، فذلك هو الأيسر والأسهل، مؤكدا أن على الإنسان الصائم أن يطمح إلى مستوى الجودة الأعلى في الصيام.

وأوضح أن أداء الصيام في مستواه الأدنى يسقط الواجب من ذمة الأنسان لكنه لا يبلغ به الفوائد والمكاسب العظيمة.

وعن السبيل لتحقيق جودة الصيام قال الشيخ الصفار أنه يمكن استنتاج معايير الجودة من النصوص الدينية الواردة حول هذه الفريضة، وهي تتحدث عن اخلاص النيّة لله تعالى واستحضار حكمة التشريع.

وتابع: وتتحدث عن اجتناب الآثام فكرًا وسلوكًا، بالإضافة إلى الاجتهاد في الطاعة وعمل الخير.