آخر تحديث: 9 / 12 / 2021م - 12:49 م

باحثون من روسيا وألمانيا قاسوا كيف يكتسب الدماغ كلمات جديدة

عدنان أحمد الحاجي *

1431 مارس 2021

النتائج قد تساعد على شفاء المرضى الذين يعانون من اضطرابات في الوعي

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

المقالة رقم  : 125 لسنة 2021

Scientists From Russia and Germany Measured How the Brain Learns New Words

March 31,2021


 

طور باحثون من جامعة توبنغن Tübingen «في مدينة توبنغن الألمانية» وجامعة أورال الفيدرالية «في مدينة إيكاترينبورغ الروسية» طريقة جديدة واختبروها تجريبياً ليفهموا كيف يبني الدماغ الاقترانات بين الكلمات التي لا توجد بينها علاقة سابقة. نُشرت النتائج في مجلة علم اللغة العصبي Journal of Neurolinguistics «انظر[1] »

استخدم الباحثون تخطيط كهربية الدماغ electroencephalography لقياس كيف يستجيب الدماغ لنهايات الجمل غير المتوافقة «المتعارضة». لذا، فإن مقدار استجابات الدماغ للكلمة الأخيرة في عبارة ”أحب قهوتي مع الكريمة والسكر“ أقل بكثير مقارنة بعبارة ”أحب قهوتي مع الكريم والجوارب“. يتفاعل الدماغ بطرق متشابهة مع مجموعات كلمات ثنائية «من كلمتين» في مثل قطة - كلب cat-dog وقطة - سماء cat-sky.

قال الباحث في قسم علم النفس في جامعة أورال الفيدرالية ومعهد علم النفس الطبي وعلم الأعصاب السلوكي بجامعة توبنغن يوري بافلوف Yuri Pavlov ”نحصل على مؤشر عصبي لـ كيف يتعلم الناس اقترانات جديدة بين الكلمات، في الواقع - هذا يعني اللغة“. ”في الوقت نفسه، هذا المؤشر مستقل تمامًا عن الاستجابات السلوكية. الدماغ يُخبرنا عن نفسه عما اكتسبه من معلومات“.

في المرحلة الأولى من التجربة، استمع المشاركون إلى خمسة مجموعات ثنائية من كلمات ليس بينها علاقات دلالية، كل مجموعة كلمات ثنائية كُررت عشرين مرة. فمثلًا، قد يسمع المشاركون مجموعات كلمات ثنائية، مثل عربة - نص، موت - فاكهة، جديّة - بقرة. بعد ذلك، أضيفت مجموعة كلمات ثنائية غريبة لكنها جديدة إلى مجموعات كلمات ثنائية تم تعلمها / اكتسابها مؤخرًا. أثبتت التجربة أن استجابات الدماغ لمجموعات من الكلمات الثنائية المكتسبة ضعُفت بسرعة، وبعد عشرين تكرارًا لها، لم تختلف عن الاستجابات لمجموعات الكلمات الثنائية المألوفة مثل قهوة - كريم.

في المستقبل، يخطط الباحثون لتطبيق النموذج التجريبي المطور على المرضى الذين يعانون من اضطرابات في الوعي.

قال يوري بافلوف: ”ربما هؤلاء المرضى الذين تحافظ أدمغتهم على القدرة على اكتساب اقترانات دلالية جديدة لديهم فرصة لاستعادة الوعي“. ”في الواقع، تعتمد هذه القدرة على عالم متعدد الوظائف الذهنية / الادراكية، مثل الذاكرة طويلة الأمد والذاكرة العاملة، وإدراك الكلام، وهذا يعني أنه يمكننا أن نشك في أن الروابط التشريحية والوظيفية الأساسية داخل الدماغ لم تُدمر بالكامل. إذ يمكن أن يكون المريض واعيًا، لكن لا يمكنه إخبارنا بذلك بالكلام أو بالإيماءات“.