آخر تحديث: 9 / 12 / 2021م - 12:49 م

أثبتت دراسة جديدة أن الذكريات الأولى التي يمكن أن يتذكرها الطفل قد تبدأ من بلوغه عامين ونصف

عدنان أحمد الحاجي *

11 يونيو 2021

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

المقالة رقم 165 لسنة 2021

Earliest memories can start from the age of two-and-a-half، new study shows

11th June 2021


 

دراسة جديدة ومراجعة عقود من البيانات تدفع ببدء الذاكرة عامًا أبكر مما كان يعتقد سابقًا، إلا أن الدراسة تؤكد أن كل شخص مختلف

في المتوسط أول بداية للذكريات التي يتمكن الناس من تذكرها تعود إلى حين كانوا بالكاد في عمر سنتين ونصف، كما أشارت بذلك دراسة جديدة،

نتائج الدراسة الجديدة. التي نشرت في دورية الذاكرة Memory المراجعة من الأقران «1» تدفع بالاستنتاجات السابقة بخصوص متوسط العمر التي بدأت عنده أبكر تذكر للذكريات سنة كاملة إلى الوراء «أي أقدم بسنة كاملة».

النتائج عرضت في دراسة جديدة استمرت 21 سنة، والتي تلت مراجعة بيانات منشورة في الدراسات السابقة.

”عندما تبدأ أول ذاكرة لشخص ما، فهي هدف متحرك لا مجرد ذاكرة ثابتة واحدة“. كما تفسر الخبيرة في فقدان الذاكرة في مرحلة الطفولة «2» والمؤلفة الرئيسية للورقة الدكتورة كارول بيترسون، من جامعة ميموريال في نيوفاوندلاند الكندية

"وبالتالي، فإن ما يقدمه «يقوله» الكثير من الناس عند سؤالهم عن ذاكرتهم الأولى ليس حدًا أو بداية فاصلة، لا توجد ذكريات قبلها. ولكن، يبدو أن هناك مخزون من الذكريات المكتنزة يأخذ منها كل من البالغين والأطفال قدرًا ما.

"ونعتقد أن الناس يتذكرون الكثير منذ كانوا في السنة الثانية من العمر إلى الحد الذي لا يدركون أنهم يتذكرون بذلك المستوى.

"وهذا يرحع لسببين. أولاً، أنه من السهولة بمكان جعل الناس يتذكرون أحداثًا سابقة بسؤالهم عن أقدم الاحداث التي يتذكرونها، ثم يطلب منهم أن يتحدثوا عن المزيد منها. ثم ما يلبثون إلّا أن يبدأوا في تذكر ذكريات سابقة - تصل أحيانًا إلى عام كامل أسبق من ذلك. هذه العملية هي بمثابة تهيئة مضخة ما للضخ «مضخة ماء، مثلًا». بمجرد أن تجعلهم يبدأون في التذكر فستصبح هذه العملية عملية حض ذاتية «تحث نفسها بنفسها».

”ثانيًا، لقد وثقنا أنه قد يقع خطأ في وضع تاريخ بدء تلك الذكريات الأولى بشكل منهجي. بشكل متكرر، نجد أن الناس يعتقدون أنهم كانوا أكبر سناً من سنهم الواقعي، في تذكر ذكرياتهم الأولى“ [حبن كانوا قادرين على تذكر ذكرياتهم الأولى].

منذ أكثر من 20 عامًا، لا زالت الدكتورة بيترسون Peterson تجري دراسات على الذاكرة، مع التركيز بشكل خاص على قدرة الأطفال والبالغين على تذكر سنواتهم الأولى.

تضَمن هذا البحث الأخير مراجعة لـ 10 من اوراق بيترسون البحثية على فقدان الذاكرة في مرحلة الطفولة «2» متبوعًا بتحليلات لكل من البيانات المنشورة وغير المنشورة التي حصلوا عليها في مختبر الدكتورة بيترسون منذ عام 1999. وقد تضمنت ما مجموعه 992 مشاركًا، وجرت مقارنة ذكريات 697 مشاركًا مع ذكريات آبائهم [مع ما يتذكره الأب والأم أو أحدهما عنهم].

بشكل عام، تثبت الدراسة أن ذكريات الأطفال الأولى سابقة على ما يعتقده هؤلاء الأطفال أنه وقت بدايتها، كما أكد ذلك أولياء أمورهم.

في بعض الأبحاث التي راجعتها بيترسون، الدليل على ارجاع بداية زمن ذاكرتنا المحتملة إلى الوراء زمنيًا كانت أدلة ”مقنعة“. على سبيل المثال، عند مراجعة دراسة أجرت مقابلات مع أطفال بعد مرور سنتين وثماني سنوات على ذكرياتهم الأولى، كانوا قادرين على تذكر نفس الذكريات، ولكن نتائج المقابلات اللاحقة أعطت عمرًا متأخرًا بالنسبة لمتى حدثت تلك الذكريات.

”بعد مضي ثمان سنوات من العمر يعتقد الكثيرون أنهم أكبر بسنة كاملة. لذا، يستمر الأطفال، ومع تقدمهم في العمر، في تأخير العمر الذي يعتقدون أنهم كانوا عليه في وقت حدوث تلك الذكريات الأولى،“ كما تقول الدكتورة بيترسون، من قسم علم النفس في جامعة ميموريال.

وهي تعتقد أن هذه النتائج ترجع إلى شيء في الذاكرة يرجع تاريخه إلى ”تأثير التصغير telescoping“ «انطر 3». "عندما تنظر إلى أشياء حدثت منذ فترة طويلة، فإن الأمر يشبه النظر من خلال عدسة.

”كلما كانت الذاكرة بعيدة زمنيًا، فإن تأثير التصغير يجعلك تراها أقرب من الناحية الزمانية. اتضح أنهم أخروا زمن «صارت أقرب زمانيًا للزمن الحاضر» ذاكرتهم الأولى مدة عام إلى حوالي ثلاث سنوات ونصف. لكننا وجدنا أنه عندما يتذكر الطفل أو البالغ الأحداث من سن الرابعة وما فوق الرابعة، فإن تأثير التصغير هذا بختفي“.

وتقول، بعد البحث بعناية في جميع البيانات، فإنها تثبت بوضوح أن الناس يتذكرون الكثير من ذكريات مرحلة طفولتهم المبكرة وأبعد بكثير زمانيًا مما يعتقدون، ومن السهل نسبيًا مساعدتهم في تذكر تلك الذكريات / الأحداث.

"عندما تنظر في دراسة واحدة فقط، في بعض الأحيان، لا تتضح لك الأمور، ولكن عندما تبدأ في تجميع الدراسات مع بعض، واحدة تلو الأخرى فإنها جميعًا تخرج بنفس الاستنتاجات، ويصبح الأمر مقنعًا جدًا.

إن عدم الوضوح هذا هو ما صرحت به الدكتورة بيترسون بأنه قصور في البحث، وفي الواقع، قصور في جميع الأبحاث التي أجريت حتى الآن بخصوص هذا الموضوع.

تقول الدكتورة بيترسون: ”ما هو مطلوب الآن في أبحاث فقدان الذاكرة في مرحلة الطفولة «2» هي تواريخ خارجية تؤكد أو توثق بشكل مستقل وتقارن بتواريخ مستمدة من الأشخاص أنفسهم، لأن هذا من شأنه أن يمنع أخطاء تأثير التصغير وأخطاء التاريخ المحتمل لالتقاء الأم والأب قبل الزواج“.

مثل هذا البحث - الذي يستخدم تواريخ المواعدة المتحقق منها - مستمر حاليًا في كل من مختبر الدكتورة بيترسون وفي مختبرات أخرى لتأكيد الإجابة على هذا السؤال الذي طال الجدل فيه.

مصادر من داخل وخارج النص

1-https://www.tandfonline.com/doi/full/10,1080/09658211,2021.1918174

2 - فقدان الذاكرة في مرحلة الطفولة، أو فقد ذاكرة الطفولة، هو عجز البالغين عن استرجاع الذكريات العرضية «ذكريات المواقف أو الأحداث» قبل سن سنتين إلى أربع سنوات، وكذلك الفترة التي تسبق سن العاشرة التي يحتفظ فيها البالغون بذكريات أقل مما كان متوقعا في ظل مرور الوقت. كما يعتقد البعض أن تطور القدرة المعرفية له تأثير على ترميز وتخزين الذكريات المبكرة. أظهرت بعض الأبحاث أن الأطفال يمكنهم تذكر أحداث من سن عام واحد، لكن هذه الذكريات قد تتراجع مع تقدم الأطفال في السن. يختلف معظم علماء النفس في تحديد تعويض فقدان ذاكرة الطفولة. يعرّفها البعض على أنها العمر الذي يمكن من خلاله استعادة الذاكرة الأولى. عادة ما يكون هذا في سن الثالثة أو الرابعة، ولكن يمكن أن يتراوح من سنتين إلى ثمان سنوات" مقتبس من ن ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/فقدان_الذاكرة_في_مرحلة_الطفولة

3 - في علم النفس المعرفي، يشير تأثير التصغير «أو التحيز للتصغير telescoping bias» إلى الإزاحة الزمانية لحدث ما حيث يرى الناس الأحداث الأخيرة على أنها أبعد زمانيًا مما هي عليه وأن الأحداث البعيدة زمانيًا هي أحدث زمانيًا مما هي عليه. يُعرف الأول بالتصغير إلى الخلف زمانيًا أو تمديد / تطويل الزمن، والأخير يُعرف بالتقصير إلى الأمام زمانيًا [تقليص الزمن]. ثلاث سنوات تقريبًا هي الإطار الزمني الذي تتحول فيه الأحداث من الإزاحة للخلف زمانيًا إلى الإزاحة للأمام زمانيًا، بحيث من المحتمل أن يفاد عن الأحداث التي وقعت قبل ثلاث سنوات بنفس المستوى من التحيز إما بتحيز تصغير إلى الأمام زمانيًا أو بتحيز تصغير إلى الخلف زمانيًا. " ترجمنا من نص ورد على هذا العنوان:

https://en.wikipedia.org/wiki/Telescoping_effect

المصدر الرئيس

https://newsroom.taylorandfrancisgroup.com/earliest - المصدرmemories-can-start-from-the-age-of-two-and-a-half-new-study-shows/