آخر تحديث: 21 / 10 / 2021م - 5:19 م

حان الوقت لتثقيف الفتيات بالقصة الكاملة للإباضة وأهميتها بالنسبة للدورة الشهرية

عدنان أحمد الحاجي *

بقلم فيليسيتي رو، باحثة في جامعة كيرتنCurtin الاسترالية

26 مايو 2021

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

المقالة رقم 190 لسنة 2021

It’s time to teach the whole story about ovulation and its place in the menstrual cycle

Felicity Roux

May 26,2021


 

غالبًا ما تفشل جهود التثقيف الصحيفي التثقيف بالدورة الشهرية بحذافيرها، مركزةً في الغالب على جانب النزيف منها فقط وتجنب الخوض في موضوع الإباضة. بمعنى آخر، غالبًا ما تحصل الكثير من الفتيات على نصف الحكاية «القصة» فقط عن كيف تعمل أجسامهن.

هذا أمر فيه غضاضة لأن معرفة الفتاة بوظيفتها الإنجابية مفيدة لمراقبة صحتها الشخصية واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها. التركيز على جانب دورة الطمث من العادة الشهرية يشبه القفز مباشرة إلى الفصل الأخير من الكتاب. في الواقع، الإباضة هي البطل في قصة الدورة الشهرية وليست شخصية ثانوية يجب التغاضي عنها.

بالنسبة لأولئك اللاتي يرغبن في الحمل، من الواضح أن الإباضة أمر بالغ الأهمية، لكن الأبحاث تظهر أن القليل منهن يمكنهن تحديد فترة الخصوبة بدقة «1».

علاوة على ذلك، فإن معرفة الاباضة يمكن أن يساعد المرأة على فهم المزيد عن صحتها «2» بشكل عام.

ما هي بالضبط الاباضة؟

تحدث الإباضة عندما يفرز المبيض بويضة «أحيانًا أكثر من بويضة». يصف التثقيف الصحي النموذجي دورة طمث مدتها 28 يومًا، بحيث يكون اليوم الأول بداية لنزيف الدورة الشهرية وتحدث الإباضة في حوالي اليوم 14 أو 15.


 

ولكن لا يُقصد من معنى الدورة الموصوف في الكتب المدرسية التي تبلغ مدتها 28 يومًا أنها تنطبق على الجميع. هناك نطاقات صحية عبر مراحل مختلفة من العمر «مثل مراحل المراهقة والبلوغ وسنوات الشيخوخة».

الطرق البسيطة للتعرف على الإباضة مجربة منذ أكثر من 40 عامًا [طريقة بيلينغسBillings، انظر 3 لمزيد من المعلومات]. بمجرد تثقيف النساء بما يجب البحث عنه من علامات علي الإباضة، تجد معظمهن من السهل عليهن معرفة ما إذا حان وقت اباضتهن. إحدى العلامات الواضحة هي التغييرات في مخاط عنق الرحم التي يمكن للمرأة التعرف عليها من الأحاسيس المختلفة في الموضع التناسلي الخاص.

تعد معرفة الدورة الشهرية طريقة مفيدة لتحقيق أقصى استفادة من التمارين الرياضية «4» وتقوية الصحة الذهنية الجيدة «5».

لو ظهرت صعوبات، مثل دورة شهرية مؤلمة أو كان هناك اضطراب ما قبل الدورة PMT [والذي يعرف أيضًا بمتلازمة ما قبل الدورةPMS، انظر 6]، فإن معرفة الأيام الثابتة بين الإباضة وفترة الدورة الشهرية القادمة يعطي تنبيهًا لا بأس به لوضع استراتيجيات للرعاية الذاتية في مكانها الصحيح.

مثال عملي هو الاستخدام الوقائي «7» للأدوية غير المشطة «غير الستيرويدية» المضادة للالتهابات مثل الإيبوبروفين لآلام الدورة الشهرية الأولية [عادةً يحدث قبل الدورة بيوم أوبيومين، بحسب 8]؛ بعبارة أخرى، تناول المسكنات قبل حدوث الألم، لأن الفتاة تعلم متى يأتيها الألم.

لو أصبحت صعوبات الدورة أكثر تعقيدًا، فإن معرفة المرأة بأمور الدورة «9» يساعدها على العمل مع الأطباء لتحصل على الرعاية الصحية التي تحتاجها.

دور المثقفين والمعلمين / المثقِفات والمعلمات

عندما يتعلق الأمر بالتثقيف بخصوص الدورات الشهرية في المدارس، الدورة الشهرية تطغى على الموضوع؛ ربما لأنه نزيف واضح ولابد من الاعتناء به وادارته.

تثقيف الفتيات بالدورة الشهرية يحتاج مزيدًا من الدراسات. لكن في هذه المرحلة، يكفي تزويد الفتيات بالمعلومات والثقة التي يحتجنها.

مراجعة حديثة وجدت برامج مدرسية تركز على تثقيف الفتيات بمشاكل الدورة الشهرية والاباضة الصحية «10».

مع أهمية هذه المواضيع، إلا أنها ستساعد أيضًا في تأطير الدورة الشهرية في اطار إيجابي، وتشرحها بشكل كامل وتتحدث عن العلاقة بين العوامل البيولوجية والسايكلوجية والعوامل الاجتماعية والبيئية «مايسميه الباحثون ”النموذج النفسي الحيوي الاجتماعي“ biopsychosocial، انظر 11».

إنها معلمة حكيمة تلك التي تكون يقظة بشأن المعلومات الخاطئة «المضللة» والمعلومات المناسبة من الناحية التربوية. لكن دعم التطوير المهني غالبًا ما يكون محصورًا بالمعلمات والمناهج الدراسية المزدحمة.

قد يفسر هذا ميول المدارس إلى وضع المهمة بيد مزودي خدمة تثقيف خارجية لتقوم بالتثقيف فيما يخص التربية الجنسية «12».

المشاكل مع هذه المقاربة هي نقص الخبرة المتخصصة المتاحة وفقدان بناء القدرات «13» داخل المدرسة وفرص التعلم النادرة للطالبات. المثقفون الخارجيون موجودون لتعزيز ما تم تثقيفه بالفعل في المدارس لا أن يكونوا بديلاً عنه.


 

دور الأمهات

يتمثل أحد أدوار الأمهات في تشجيع بناتهن المراهقات على البدء في تحمل مسؤولية صحتهن. وهذا يشمل تبني خيارات نمط حياة صحية «مثل الأكل المغذي والحفاظ على لياقتهن البدنية والحصول على قسط كافٍ من النوم».

يمكن أن تؤثر هذه الخيارات في الدورة الشهرية. تتمكن الأمهات من دعم انضباط بناتهن في تتبع دوراتهن وفهم أنماطها الفريدة بهن.

يمكن أن تساعد معرفة هذه المعلومات الشابات أيضًا على الدفاع عن أنفسهن واتخاذ خيارات رعاية صحية مستنيرة لو ظهرت صعوبات متعلقة بالدورة الشهرية.

عمل فريق بحثي في جامعة كيرتن Curtin على تطوير برنامج يسمى دوراتي الشهرية الحيوية My Vital Cycles، والذي يُجرب حاليًا في غرب أستراليا. يهدف برنامج التثقيف الصحي المدرسي المتعلق بالاباضة والدورة الشهرية إلى تزويد المعلمات والأمهات والمراهقات بالأدوات التي يحتجنها لمعرفة الدورة الشهرية بحذافيرها، بما في ذلك أهمية الإباضة فيها.

بالنظر إلى امتداد سنوات من بدء الدورة الشهرية «أول نزيف للفتاة» إلى انقطاع الطمث، فإن المعرفة والمهارات الخاصة بالدورة الشهرية والاباضة مفيدة طوال العمر. إنها المعرفة التي يجب أن تحوز عليها المرأة دائمًا، فقد حان الوقت لرواية القصة بحذافيرها.

الغرض من المعلومات الواردة في هذه المقالة هو أن تكون معلومات عامة فقط وليس الغرض منها أن تكون بديلاً عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. تعتقد المؤلفة أن أي فتاة تأتيها الدورة الشهرية لا بد أن تكون لديها المعرفة والمهارات اللازمة لفهم وإدارة هذه الدورة.

مصادر من داخل وخارج النص

1 - https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/22764878/

2 - https://femmhealth.org/research/ovulation-a-sign-of-health-understanding-reproductive-health-in-a-new-way/

3 - ”طريقة بيلينغس للتبويض - طريقة بيلينغز للتبويض «Billings Method» أو طريقة احتساب أيام التبويض إن طريقة احتساب أيام التبويض تعد نتاج بحث علمي شامل أُجري لأول مرة في أستراليا، وأكده في وقتلاحق علماء في أنحاء أخرى من العالم. وتقدم هذه الطريقة مساعدة بارزة للعديد من الأزواج الذين يجدون صعوبة في تحقيق الحمل. وأصبحت تعليمات استخدام طريقة احتساب أيام التبويض متعارفًا عليها حاليًا على نحو واسع كأول إجراء يتم اللجوء إليه لمساعدة هؤلاء الأزواج. عند فهم طريقة احتساب أيام التبويض وتطبيقها بشكل صحيح وفقًا لقواعد تجنب الحمل فإنها تعطي نتائج فعالة مرة أخرى، ويمكن تصنيفها في الفئات الأكثر فاعلية من بين التقنيات المستخدمة في تجنب الحمل. معدلات الحمل ذات الصلة فيما بين 0٪ إلى 2,9٪“ مقتبس من نص ورد على هذاالعنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/طريقة_بيلينغس_للتبويض

5 - https://theconversation.com/from-energy-levels-to-metabolism-understanding-your-menstrual-cycle-can-be-key-to-achieving-exercise-goals-131561

6 - ”المتلازمة السابقة على «ما قبل» الحيض أو التناذر السابق للطمث «premenstrual syndrome «PMS» هي مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية والعاطفية المرتبطة بحدوث الحيض لدى النساء. بالرغم من أن 80% من النساء في عمر الإنجاب يعانين من بعض أعراض هذه المتلازمة إلا أن التعريف الرسمي للمتلازمة يقتضي أن تكون الأعراض من الشدة بحيث تمنع المصابة من ممارسة أنشطة حياتها بشكل طبيعي.“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

7 - https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/22984937/

8 - https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4148-dysmenorrhea

9 - https://heinonline.org/HOL/LandingPage?handle=hein.journals/ilmed32&div=32

10 - https://www.waier.org.au/educating-tomorrows-women-ovulatory-menstrual-health-literacy-as-a-lifelong-skill/

11 - ”النموذج النفسي الحيوي الاجتماعي biopsychosocial «اختصار“ BPS ”» وهو النموذج العام أو افتراض لنهج أن العوامل البيولوجية والنفسية «الذي يتضمن الأفكار، العواطف، والسلوكيات» والعوامل الاجتماعية كلها تلعب دوراً هاماً في الأداء البشري في سياق المرض أو الداء. في الواقع إن الصحة هي أفضل من يفهم مصطلحات دمج البيولوجية والنفسية والعوامل الاجتماعية مفضلاً ذلك عن العوامل البيولوجية فقط. يعتبر هذا نقيض للنموذج التقليدي واختزال لنموذج الطب الحيوي من الأدوية التي تشير إلى كل عملية مرض ويمكن تفسيرها فيما يتعلق بانحراف اساسي عن الوظيفة الطبيعية مثل شذوذات مرضية أو وراثية أو تنموية أو مرض. ويستخدم هذا المفهوم في مجالات عديدة مثل الطبوالتمريض وعلم النفس الصحي وعلم الإجتماع ولا سيما في المجالات المتخصصة مثل الطب النفسي والصحة النفسية والأسرية والعلاج السريري لتقويم العمود الفقري والعمل الاجتماعي السريري وعلم النفس السريري.“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/نموذج_نفسي_حيوي

12 - https://www.tandfonline.com/doi/abs/10,1080/14681811,2011.558423?journalCode=csed20&

13 - ”بناء القدرات أو تطوير القدرات هي العملية التي يحصل بها الأفراد والمنظمات على المهارات والمعارف اللازمة لأداء وظائفهم بكفاءة وتحسينها والاحتفاظ بها. كثيرًا ما يستخدم بناء القدرات وتنمية القدرات بالتبادل ومع ذلك، فإن بعض الأشخاص يفسرون بناء القدرات على أنه لا يعترف بالقدرات الحالية، في حين أن تنميه القدرات تعترف بالقدرات الحالية التي تحتاج إلى تحسين.“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/بناء_القدرات

المصدر الرئيس

https://theconversation.com/its-time-to-teach-the-whole-story-about-ovulation-and-its-place-in-the-menstrual-cycle-158952