آخر تحديث: 17 / 9 / 2021م - 7:33 م

علاج أعراض محددة للتوحد يمكن أن يساعد الأطفال حتى لو لم يستوفوا معايير التشخيص

عدنان أحمد الحاجي *

14 يوليو 2021

علاج أعراض محددة للتوحد أو اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة يمكن أن يساعد الأطفال حتى لو لم يستوفوا معايير التشخيص بالاضطرابين

بقلم كايتلين باركس، طالبة دكتوراه وريان ستيڤنسون أستاذ مشارك في علم النفس، جامعة ويسترن

المترجم  : عدنان أحمد الحاجي

المقالة رقم :  200 لسنة 2021

Treating specific symptoms of autism or ADHD can help children، even without a diagnosis

July 14,2021

Kaitlyn Parks PhD Candidate in Psychology، Western University

Ryan Stevenson Associate professor، Department of Psychology، Western University

بالنسبة للذين يعانون من صعوبات في الصحة العقلية، الوصول والحصول المبكر على خدمات الدعم والتدخل الفعال قد يكون له تأثير قوي يؤدي إلى تغيير حياتهم[1] . للوصول إلى هذه الخدمات من خلال نظام «جهاز» الرعاية الصحية، تتطلب معظم المؤسسات تشخيصًا رسميًا.

ولكن ماذا عن أولئك الذين تظهر عليهم الأعراض، لكنهم لم يستوفوا معايير تشخيص الصحة العقلية؟ قد يتجاهل نظام الرعاية الصحية هؤلاء الأشخاص، على الرغم من وجود أعراض قابلة للعلاج.

في معظم الحالات، يجب أن يستوفي التشخيص المعايير الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي لاضطرابات الصحة العقلية «DSM-5» «انظر[2] . على سبيل المثال، الطفل الذي يُشتبه أن يكون لديه اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة «ADHD» لا بد أن يكون لديه ستة أعراض أو أكثر تؤثر على جودة أدائه الوظيفي[4] . وفيما يلي بعض الأمثلة على هذه الأعراض:

• غالبًا ما يتحرك بعصبية أو وعبث بيديه وقدميه، أو يتلوى ويتأرجح على الكرس.

• غالبًا ما يواجه مشكلة في تنظيم المهام أو الأنشطة.

• غالبًا ما يقاطع حديث الآخرين أو يقحم نفسه في حديثهم.

قائمة التحقق من الأعراض هذه هي بمثابة خط في الرمل [المترجم: استعارة تحمل معنى الحدالطبيعي أو القراري الذي يتّخذه المرء كنقطة توقّف نهائية أو كقرار حاسم نهائي لا يُمكن الرجوع عنه، بحسب [4] ]. إذا تحققت الأعراض الستة الموجودة في القائمة، يمكن أن يعطى التشخيص باضطراب نفص الانتباه وفرط الحركة ولكن لو تحققت بعض الأعراض دون الأخرى، فلا يمكن أن يعطى التشخيص بهذا الاضطراب. غالبًا ما يكون الأشخاص في الفئة الأخيرة [من لا توجد لديهم كل الأعراض] غير قادرين على الحصول على الخدمات، على الرغم من أنهم قد يستفيدون منها على الأرجح.

علاوة على ذلك، فإن حالات الصحة العقلية ليست دائمًا واضحة المعالم ويسهل التعرف عليها. يمكن أن يعاني طفلان لهما نفس التشخيص من أعراض مختلفة جدًا، وقد تتأثر حياتهم اليومية بطرق مختلفة جدًا. لتعقيد الأمور أكثر، قد تكون لعوامل مثل الجندر أو العمر أو زن يكون مشخصًا بأكثر من اضطراب واحد[5]  أن تؤثر على كيف تظهر الأعراض وكذلك ما إذا كان يمكن عمل تشخيص «ومدى سرعة ذلك».

نظرًا لأن الأعراض يمكن أن تختلف من شخص لآخر، فلا توجد خطة علاج واحدة تناسب الجميع. على سبيل المثال، قد يستفيد بعض الأطفال المشخصين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة من البرامج التي تهدف إلى تحسين اللغة، بينما قد يستفيد آخرون من تلك البرامج التي تركز على الانتباه. لا يقتصر هذا التباين على اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، بل موجود في معظم إن لم يكن جميع حالات الصحة العقلية.

الأعراض والأداء الوظيفي في مقابل التشخيص

هذه العوامل دفعت بعض الباحثين إلى التفكير في صعوبات الصحة العقلية من حيث الأعراض المحددة في مقابل الفئات التشخيصية. على سبيل المثال، قد يركز المرء على صعوبات الانتباه بمعزل عن كون الشخص مشخصًا باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو مشخصًا باضطراب آخر مختلف أو حتى ليس مشخصًا بأي اضطراب. الإطار الأكثر استخدامًا للقيام بذلك هو معايير نطاق البحث أو مقاربة ال RDoC «انظر[6]  و[7] ، حيث تُستخدم الأعراض لا العلامات التشخيصية لمعرفة صعوبات الصحة العقلية التي يعاني منها الشخص.

بصفتنا باحثين في مجال النماء، نستخدم مقاربة مشروع RDoC للنظر في كيف تؤثر أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة واضطراب طيف التوحد «ASD» في الأداء الوظيفي في عموم السكان. في دراستين حديثتين، وجدنا أن أولئك الذين يعانون من أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة واضطراب طيف التوحد «لكن غير مشخصين رسميًا - غير مستوفين لمعايير التشخيص المذكورة أعلاه» يعانون من صعوبات أكبر في التعلم واللغة والتواصل الاجتماعي[8] .

تفيدنا هذه النتائج أننا لا نحتاج إلى شخص ما يكون مستوى أدائه الوظيفي في أدنى مستوىً من أجل الاستفادة من العلاج. من لديهم مستويات متفاوتة من هذه الاضطرابات والذين لم يُشخصوا بعد يمكن أن يستفيدوا أيضًا من العلاج.

تَبنِّي مقاربة مشروع RDoC لرعاية الصحة العقلية سيتطلب إصلاحًا كاملاً لنظام التشخيص، وفي الواقع، فمن غير المحتمل أن يتحقق ذلك في وقت قريب. ولكن، أخذ هذه المقاربة في الاعتبار فيما يتعلق بأنظمة البحث والدعم قد يؤدي إلى تحسن سريع لأولئك الذين يعانون من الأعراض.

قد يشمل ذلك من يفتقرون إلى تحقق كل معايير التشخيص الكاملة، أو لا يندرجون بشكل كامل في تشخيص معين، أو ينتظرون التقييم. وفي كندا، قد يأخذ هذا التقييم من وقت الإحالة إلى استلام نتيجة تقييم التشخيص عامًا كاملًا تقريبًا[9] . الخبر السار هو أن هناك موارد متاحة وإجراءات يمكن لأولياء الأمور الاستفادة منها لتقديم الدعم الذي قد يساعدهم في مواجهة صعوبات معينة يعاني منها طفلهم.

1. اجمع المعلومات: أنت أفضل من يعرف طفلك. الطبيب قادر فقط على التعرف على السلوكيات التي يلاحظها أثناء زيارته في العيادة. قدم الدعم لطفلك ودع الأطباء والمتخصصين يعرفون كيف يتفاعل طفلك في المنزل والمدرسة وداخل المجتمع.

2. برامج التعلم: قد تكون هناك برامج داخل مجتمعك تدعم التعلم المبكر[10]  وتساعد الأطفال على تطوير مهارات لغوية واجتماعية[11]  هامة بمعزل عن حالة التشخيص. قد تكون هذه البرامج مفيدة أيضًا في مساعدة طفلك على الانتقال إلى النظام المدرسي[12] . تتضمن العديد من هذه البرامج النطق واللغة speech language «انظر [13] » أو المعالجين المهنيين[14]  الذين يمكنهم المساعدة في معالجة صعوبات معينة.

3. المشاركة في البحث: بصفتنا باحثين نمو ولغويين، فإننا نجري مجموعة واسعة من التقييمات. من خلال المشاركة في البحث، فقد تكتسب معرفة أفضل بشأن الصحة العقلية لطفلك وكيف يمكن أن تؤثر الصعوبات التي يواجهها في أدائه الوظيفي.


​نعتقد أن أفضل طريقة لفهم صعوبات الصحة العقلية هي أن يتحرك المرء متجارزًا الخيار الثنائي البسيط المتمثل في التشخيص أو عدمه، باتجاه التركيز على درجات متفاوتة من الأعراض في جميع المجموعة التي تعاني من هذه الصعوبات في الصحة العقلية. يمكن أن يؤدي الأخذ بهذه المقاربة فيما يتعلق بأنظمة البحث والدعم إلى تحسينات في الرعاية الفردية والموجهة [لشخص بعينه] [15]  وتحسين نوعية الحياة لأي شخص يعاني من صعوبة في الصحة العقلية.

مصادر من داخل وخارج النص

[1] - https://www.dovepress.com/clinical-impact-of-early-diagnosis-of-autism-on-the-prognosis-and-pare-peer-reviewed-fulltext-article-PRBM

[2] - https://www.psychiatry.org/psychiatrists/practice/dsm/feedback-and-questions/frequently-asked-questions

[3] - https://www.cdc.gov/ncbddd/adhd/diagnosis.html

[4] - https://ar.wikipedia.org/wiki/خط_في_رمل_ «عبارة»

[5] - https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3101894/

[6] - ”مشروع معايير نطاق البحث «RDoC» هو مبادرة للطب الشخصي في الطب النفسي طُور من قبل المعهد الوطني الأمريكي للصحة العقلية / النفسية «NIMH». بعكس الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية «DSM» الذي ترعاه الجمعية الأمريكية للطب النفسي «APA»، يهدف RDoC إلى معالجة عدم التجانس في علم تصنيف الأمراض «نوسولوجي» الحالي من خلال توفير إطار عمل قائم على أساس بيولوجي، لا على أساس أعراض الاضطرابات النفسية. مشروع“ RDoC هو محاولة لإنشاء نوع جديد من التصنيف للاضطرابات العقلية من خلال استخدام قوة مقاربات البحث الحديثة في علم الوراثة وعلم الأعصاب والعلوم السلوكية في حل مشكلة الأمراض العقلية. " ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://en.wikipedia.org/wiki/Research_Domain_Criteria

[7] - https://www.nimh.nih.gov/research/research-funded-by-nimh/rdoc/about-rdoc

[8]  - https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0021992420301040?via%3Dihub

[9] - https://www.cps.ca/en/documents/position/asd-diagnostic-assessment

[10] - https://www2.gov.bc.ca/gov/content/family-social-supports/caring-for-young-children/how-parents-can-support-young-children

[11]  - https://www.tyketalk.com/

[12] - https://childsfirststeps.com/

[13] - https://www.cihi.ca/en/speech-language-pathologists

[14] - https://www.cihi.ca/en/occupational-therapists

[15] - https://ar.wikipedia.org/wiki/طب_شخصي

المصدر الرئيس

https://theconversation.com/treating-specific-symptoms-of-autism-or-adhd-can-help-children-even-without-a-diagnosis-163864