آخر تحديث: 21 / 1 / 2022م - 1:42 م

نصائح عن مذاكرة الدروس بطريقة أكثر ذكاءً في هذا العام الدراسي

عدنان أحمد الحاجي *

بقلم أليسون أرتياغا سورغيل

3 سبتمبر 2021

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

قدم له وراجعه البرفسور رضي حسن المبيوق، منسق برنامج التطوير المهني للمدرسيين، جامعة شمال أيوا

المقالة رقم 246 لسنة 2021

Psychologist shares tips for studying smarter this school year

By Allison Arteaga Soergel

September 3,2021


 

مقدمة البرفسور رضي حسن المبيوق

وانا أقرأ هذا المقال العملي وجدت أن الطريقة التي طرحتها المؤلفة طريقة بسيطة للتعلم والمذاكرة. الخطوات الثلاث لهذه الطريقة منبثقة من بحث قامت به باحثة في علم النفس وفريقها البحثي، وهي: انتظر - استدعي - تحرى / تأكد من صحة المعلومة. ونجاح هذه الخطوات الثلاث تحتاج لأمرين: الأول هو التريث والتأني والتعود على عدم اطلاق الحكم بسرعة حتى مع وضوح المعلومة الأولية في ذهن الطالب. فالعجلة عدو التعلم الدقيق والواضح والجاد.

والأمر الثاني هو ان يكون الطالب صادقًا مع نفسه أثناء الخطوة الثانية والثالثة وان تكون عملية استدعاء وتوليد النقاط الرئيسة للدرس منبثقة من رغبة في تعلم المعلومة وتذكرها على المدى البعيد وليس فقط تذكرها فقط لأجل الإمتحان. فالصدق مع النفس وعدم الوقوع فريسة إغراء وهم الفهم في حال وجود غموض وعسر هضم للمادة او الدرس. وهنا تأتي أهمية الخطوة الثالثة وهي التحقق من ان فهم الطالب للمادة صحيح، وبالتالي إجاباته صحيحة، وهذا يحتاج الى انتباه دقيق واهتمام كبير من الطالب.

والنقطة الأخيرة في هذه المقدمة هي أن يُشجع الطلبة والطالبات على التمرن واستخدام الخطوات الثلاث للتعلم بشكل عام وحين الإستعداد لأخذ الإمتحانات بشكل خاص.

الدراسة المترجمة

عاد الطلاب من جميع الأعمار إلى مدارسهم في جميع أنحاء البلاد هذا الفصل الدراسي وسط استمرار حالة عدم اليقين حيال جائحة الفيروس التاجي والمخاوف بشأن فقدان التعلم «معلومات أوفى عن هذا المصطلح في 1» والإرهاق burnout الذي يعاني منه الطلاب «2». لكن الرؤى الثاقبة المستمدة من أبحاث علم النفس يمكن أن تساعد في رفع مستوى التعلم إلى حده الأقصى، حتى في وقت مذاكرة الدروس المحدود.

تعاونت هانا هاوسمان Hannah Hausman، الأستاذة المساعدة في علم النفس في جامعة كاليفورنيا في مدينة سانتا كروز، مع زملاء لها في جامعة ولاية كولورادو في تأليف ورقة «3» ترجموا فيها نتائج أكثر من 100 ورقة بحثية منشورة لتزويد الطلاب والمعلمين بإطار توجيهي ونصائح عملية لتحقيق أقصى استفادة من وقت الدراسة «المذاكرة». تتناول هذه التوصيات أيضًا الصعوبات الشائعة المرتبطة بالمذاكرة.

”لاستخدام وقت المذاكرة بفعالية، على الطالب أن يعرف ما ينبغي له أن يذاكره، وهو المحتوى الذي لم يفهمه «يستوعبه» بعد“، كما قالت هاوسمان. ”قد يبدو هذا واضحًا نوعًا ما، لكن الأبحاث تُثبت أن الطلاب في الواقع ليسوا جيدين في معرفة ما استوعبوه وما لم يستوعبوه بعد من محتوى مادة الدرس كما قد يتصور البعض أنهم يعرفون ذلك.“

في الواقع، أثبتت العديد من الدراسات أن الطلاب لديهم دائمًا ثقة مفرطة في استيعابهم للمحتوى الذي يتلقونه من معلميهم في الصفوف الدراسية، لا سيما عندما يكونون قادرين على متابعة شروحات مدرسيهم بسهولة، أو إذا ما كانت المفاهيم تبدو مألوفةً لديهم. لكن تذكُّر أو شرح أو فهم أمثلة على تلك المفاهيم نفسها لاحقًا أثناء الامتحان مسألة أخرى مختلفة تمامًا.

للدراسة «للمذاكرة» بفعالية، يحتاج الطلاب إلى مطابقة بشكل وثيق كيف يقيمون ذاتيًا مدى تعلمهم مع الظروف الفعلية التي في ظلها يُجرى امتحانهم. ولكن لا يبدو أن هذا ما يحدث طبيعيًا، حتى بالنسبة للطلاب الذين لديهم الكثير من الخبرة في أخذ الامتحانات. هذه هي الحالة التي تستطيع أن تساعد فيها أطر الدراسة القائمة على علم النفس. توصي هاوسمان وزملاؤها في تأليف الورقة بعملية من ثلاث خطوات سموها ”انتظر - استدعي - تحقق من الصحة wait-generate-validate.“.

الخطوة الأولى في هذا الإطار، «انتظر»، تعني أن الطلاب يجب أن يمتنعوا عن إصدار أي أحكام عن تعلمهم حتى يصبح المحتوى غير جديد في أذهانهم منذ تعرضهم «تعلمهم» الأول له. هذا أمر بالغ الأهمية لأنه من شأن الاختبارات أن تقيَّم التعلم والاستيعاب الطويل الأمد [المترجم: الذي يبقي في الذهن علي المدى الطوي]، لا ذاكرة [تذكر ما تعلمه] قصيرة الأمد. الخطوة الثانية في هذه العملية، «استدعي»، تعني أن الدراسة يجب أن تركز على الاستدعاء النشط للمعلومات وتطبيقها، لا الاستعراض / المراجعة الخاملة passive للمحتوى.


 

”ما يفعله معظم الطلاب عند الدراسة «المذاكرة» هو أنهم يقومون فورًا بتدوين ملاحظاتهم أو إعادة مشاهدة مقاطع فيديو عن المحاضرات «الدروس»، ولكن ما يريد الطالب فعله بدلاً من ذلك هو إخراج ورقة بيضاء ويحاول كتابة النقاط الخمس الرئيسة التي لا يزال يتذكرها من المحاضرة السابقة «من الدرس السابق»، أو يحاول حل مسائل الواجب المنزلي من ذاكرته أولًا،“ كما قالت هاوسمان. ”بتلك الطريقة، يستطيع أن يعرف ما استوعبه وما لم يستوعبه من الدرس، وبعد ذلك يمكنه مراجعة ملاحظاته «مذكٍّراته» للحصول على معلومات إضافية.“

يمكن للمعلمين دمج استراتيجيات الدراسة النشطة في أنشطة الصف الدراسي أيضًا، ومن المهم إقران هذه المقاربة بفترة انتظار زمنية time delay، كما تقول هاوسمان.

”غالبًا ما يطرح المدرسون بعض الأسئلة في نهاية اليوم للتأكد من استيعاب الطلاب للدرس، ولكن هذا ليس هو الوقت المناسب للتحقق من مدى استيعابهم للدرس“ كما قالت هاوسمان. ”ما يجب علينا فعله هو الانتظار حتى المحاضرة التالية «الدرس التالي» والبدء بطرح أسئلة لمعرفة ما يتذكره الطلاب من الدرس السابق، لا تذكيرهم بهذا المحتوى أثناء المراجعة.“

يمكن للمدرسين أن يجعلوا الاستدعاء generation «التذكر» هو الشكل الافتراضي للمراجعة في صفوفهم الدراسية ويجب أن يهدفوا إلى تقديم أنشطة تتوافق مع شكل الامتحان قدر الإمكان، كما تقول الورقة البحثية. أمر أساسي آخر هو أن يشارك جميع الطلاب في عملية الاستدعاء، لا مجرد عدد قليل من المتطوعين منهم. يجب دائمًا إقران هذه الاستراتيجيات بالخطوة الثالثة في إطار العمل، أي «التحقق من الصحة»، والتي تعني التحقق مما إذا كانت إجابات الطلاب كاملة وصحيحة.

تقول هاوسمان غالبًا ما يجد الطلاب صعوبة في معرفة ما إذا كانت إجاباتهم صحيحة بأنفسهم، لذلك ينبغي على المدرسين أن يُدلِّوهم على مجالات تساعدهم على تحسين مستواهم. يمكن أن تقدم الكتب المدرسية أيضًا إجابات محددة، مع شروحات وافية، لكل سؤال من أسئلة المراجعة الذي تقدمه للطلاب. ولكن من المهم أن تتضمن أسئلة المراجعة دائمًا تذكيرًا للطلاب بمحاولة الإجابة بأنفسهم أولاً قبل التحقق من صحة الإجابات.

يمكن أن يكون تحقيق توازن بين عمليتي التعلم الحضورية والتعلم عن بعد أمرًا صعبًا، حيث عملية التعلم عبر الإنترنت «التعلم عن بعد» تًعد مجالًا بحثيًا ناشئًا. العديد من برامج التعلم عبر الإنترنت تقدم خيارات للطلاب للنقر فوقها «لاختيارها» لتلقي تلميحات tips [اقتراحات تساعد على الاجابة] أثناء العمل على حل أسئلة التمارين. لكن هاوسمان تقول إن الطلاب غالبًا ما ينقرون على جميع هذه التلميحات من الأول للوصول بسرعة إلى الإجابات الصحيحة، مما قد يؤدي إلى خفض فعالية دراستهم «مذاكرتهم للدرس».

في النهاية، تأمل هاوسمان أنه إذا عرف الطلاب أساسيات نموذج «انتظر - استدعي «تذكر» - تحقق من الصحة»، فقد يساعد ذلك في تغيير مقاربتهم لمذاكرة الدروس بطريقة تتم فيه تحصيل أقصى فائدة من التعلم دون استهلاك مزيد من الوقت «تضييع وقت كثير» من حياتهم المزدحمة بأشياء مهمة.

”لا ينبغي أن تخيف هذه التوصيات الطلاب أو يقلقوا من أن تغيير طريقة الدراسة سيكون عبئًا كبيرًا من العمل عليهم“. ”مجرد تعديلات صغيرة واكن يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا.“

مصادر من داخل وخارج النص

1 - ”يشير مصطلح فقدان التعلم إلى أي خسارة معينة أو عامة للمعارف والمهارات أو الاخفاق في التقدم الأكاديمي، ويرجع ذلك في الغالب إلى الفجوات الطويلة في العملية التعليمية أو انقطاعات الطالب عن التعليم.“ ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://www.edglossary.org/learning-loss/

2 - ”الإرهاق هو حالة من الاستنزاف العقلي والجسدي والنفسي نتيجة التعرض لفترة طويلة من الإجهاد المفرط. عندما يُرهَق الشخص يُصبِح غير قادر على أداء مهامه أو بكل بساطة لا يرغب في ذلك. هذه المشاعر السلبية قد تُصاحب الشخص في جوانب أخرى من حياته كحياته الاجتماعية.“ اقتبسناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://elakademiapost.com/طلاب - الطب - والإرهاق-burnout/

3 -

https://econtent.hogrefe.com/doi/10,1027/2151-2604/a000440

المصدر الرئيس

https://news.ucsc.edu/2021/09/study-strategies.html