آخر تحديث: 21 / 10 / 2021م - 11:12 م

سبعة أسباب

سوزان آل حمود *

تختلف الأفكار والأيدلوجيّات لدى الأفراد المختلفين الذين يتواجدون في نفس الحيّز المكاني لهدف العمل أو غير ذلك، فإنّ الخلافات الفكريّة تحدث بشكلٍ طبيعي، ويحتاج الأمر لأن يقوم الشخص بحلّ الخلافات والنزاعات بطريقةٍ ذكية، لا أن يجعل الغضب يتمكن منه.

الغضب طبع خلق الإنسان به لو صرفه الإنسان لما يرضي الله سيكون محمودًا ولو استعمله فيما لا يحب الله ولا يرضيه سيكون مذمومًا.

الناس في الغضب بين إفراط وتفريط واعتدال.

الإفراط: هو الغضب المذموم الذي يُخرج عن سياسة العقل والدين.

التفريط: مذموم أيضًا وهو من لا حمية له ولا غيرة عنده.

الاعتدال: هو الغضب المحمود المنضبط بضابط العقل والشرع.

القدرة على الغضب نعمة من الله وشعور طبيعي تستعمل كما أمر الله وتمنع كما أمر الله.

ما الأسباب التي يصل بها الإنسان إلى الإفراط في الغضب؟

⁃ طبع ولد به

⁃ بيئة تربى فيها على الغضب

الغضب المذموم عكس المحمود وهو في سبيل الباطل والشيطان. وسببه:

- إما نفاق

- أو كبر

- أو تجاوز الحد في الغضب المباح.

هل يمكن تغيير الطباع وتغير طبع الغضب؟

لما ابتلانا الله بطباعٍ فإنه يسر لنا الطريق لضبطها وجعلها في مصلحة التقوى.

وقد قال تعالى: ﴿ونفسٍ وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها، وقال سبحانه ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا.

فالأخلاق تتغير والطباع تضبط.

الوصية الجامعة هي وصية النبي الأعظم للرجل الذي طلب الوصية قال: «لا تغضب».

لماذا وصية رسول الله «لا تغضب»؟

1/ لأن للغضب آثار سلبية على البدن والعقل والقلب والعلاقات الاجتماعية.

2/ الغضب يجمع الشر كله فهو يصم الآذان عن سماع الحق ويعمي الأبصار عن رؤية الدليل.

3/ أن الغضب يدخل الإنسان مع «المغضوب عليهم» لأن الغضب يجعله حقودًا حسودًا يضمر الشر ويشمت لمصائب الناس.

4/ الغضب يُفقد الإنسان أسباب العقل فيصبح سفيهًا يتصرف كالمجانين.

5/ للغضب مضار بدنية من ظهور الأمراض والأورام أو الموت المفاجئ.

ويولد الكبر والعجب والزهو بالنفس والفخر.

6/ سبب من أسباب التنافس على الدنيا ومتاعها والحرص الشديد على مزايا العيش الرغيد وعدم التوازن في هذا الشأن.

7/ عدم الحكمة في مقابلة غضب الغاضب كالتبسم في وجهه حين الغضب

أبعد هذه السبعة أسباب ألا ترى أن الغضب موت بطيء. لذا انصحك: فضل الحلم وتحاشي الغضب...

وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور الدنيا، ولا سيما إذا أعطيت حقها من التكميل ظاهرا وباطنا، فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة، ولا استجلبت مصالحهما بمثل الصلاة، وسر ذلك أن الصلاة صلة بالله عز وجل، وعلى قدر صلة العبد بربه عز وجل تفتح عليه من الخيرات أبوابها، وتقطع عنه من الشرور أسبابها، وتفيض عليه مواد التوفيق من ربه عز وجل، والعافية والصحة، والغنيمة والغنى، والراحة والنعيم، والأفراح والمسرات كلها محضرة لديه، ومسارعة إليه».