آخر تحديث: 21 / 1 / 2022م - 1:42 م

دراسة جينية تستكشف كيف يكون الحمل لدى البشر فريدًا من نوعه

عدنان أحمد الحاجي *

11 أكتوبر 2021

المترجم : عدنان أحمد الحاجي

المقالة رقم 292 لسنة 2021

Genetic study explores how human pregnancy is unique

October 11,2021

البيانات من البحث ّقد تمهد الجهود المبذولة لمنع وعلاج مخرجات الحمل الضارة / الوخيمة [1] ، مما يدل على أهمية الطب التطوري

دراسة جديدة سبرت أغوار التاريخ التطوري للحمل، حيث حددت مئات الجينات التي تطورت لتكون قابلةً للتنظيم الجيني في رحم المرأة خلال الجزء الأول من الحمل، بخلاف مجموعة من الحيوانات الأخرى. [المترجم: التنظيم الجيني هو إما أن يسمح للخلية بإنتاج البروتين عند للحاجة أو تثبيط الانتاح عندما لا تكون هناك حاجة له، بالاضافة إلى عمليات أخرى كبدء مسارات تطورية / نمائية والاستجابة لمنبهات / مثيرات بيئية أو للتكيف مع طعام جديد، [2] ,[3] ]

مجموعة الجينات التي تم التعرف عليها والتي يُعتقد أنها تسهم في التواصل / الاتصال بين خلية وأخرى وتنظيم الاستجابة المناعية والالتهابات وقدرة مشيمة المرأة على أن تستكن / تتوغل burrow بعمق في بطانة الرحم[4] . هذه الوظائف مهمة لصحة الحمل، حيث يجب أن تكون الأم حاضنة / مستضيفة ومتعايشة مع جنين يحوي خلايا غريبة عن خلايا الأم.

نتائج الدراسة، تساعد في إلقاء الضوء على ماذا يجعل الحمل البشري فريدًا من نوعه - وهو سؤال مثير للاهتمام، حيث أن الحمل البشري غير عادي تمامًا مقارنة بالحمل في العديد من الحيوانات الأخرى، كما يقول ڤنسنت لينش Vincent Lynch، الأستاذ المشارك في العلوم البيولوجية في كلية الآداب والعلوم في جامعة بافالو والمؤلف الرئيس للورقة.

”الحمل عند البشر يختلف عن الحمل في الحيوانات الأخرى“. ”الحمل عند البشر يستمر لفترة أطول مما ينبغي. وكذلك المخاض والولادة يستمران لفترة أطول مما ينبغي. المشيمة البشرية هي بالفعل تقلقلية invasive «انظر[5] » فهي تتقلقل في بطانة الرحم بشكل أعمق بكثير مما تتقلقل مشيمات الحيوانات الأخرى. ولها آثار حمل وخيمة / ضارة[1] ، كحالة الولادة المبكرة[6]  وتسمم ما قبل الحمل preeclampsia «انظر [7] »، تبدو أكثر شيوعًا بين البشر مما هي بين الحيوانات الأخرى“.

نُشرت الدراسة في 8 أكتوبر 2021 في مجلة eLife «انظر[8] ». قاد البحث الباحثتان في علم الأحياء كاتي ميكا Katie Mika وميرنا مارينيتش Mirna Marinić، من جامعة شيكاغو. ومانفندرا سينغ Manvendra Singh من جامعة كورنيل ولينش من جامعة بافلو. ومن بين المؤلفين المشاركين جوان موتر Joanne Muter، وجان جوريس بروسنس Jan Joris Brosens، من مستشفيي كوفنتري ووارويكشاير الجامعيين ومن جامعة وارويك Warwick.

قد تؤسس البيانات المتحصلة من هذا المشروع للدراسات المستقبلية التي تسعى إلى فهم مخرجات الحمل الوخيمة / الضارة المتنوعة ومنعها ومعالجتها، مما يدل على قوة مجال الطب التطوري الناشئ[9] .

تسليط الضوء على الجينات التي تساعد في جعل الحمل عند البشر فريدًا

قارن هذا البحث النشاط الجيني في جدار / بطانة الرحم لدى البشر مع نشاطه عند الحيوانات الأخرى أثناء الحمل أو أثناء احتضان البيض، بما فيها السحالي والطيور والقرود والجرابيات «الشقبانيات،[10] » وخلد الماء[11] . تعرفت الدراسة على مئات الجينات التي اكتسبت أو فقدت قدرتها على التعبير الجيني المتعلق بالرحم [انتاج البروتين في الرحم] في سلالة الإنسان، مع التركيز على الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.

كما تشير الدراسة، فإن الجينات التي تطورت لتكون قابلةً للتنظيم الجيني في رحم المرأة[2] [3]  ”يتم تعزيزها ودعمها في الوظائف المناعية [الوظائف المناعية هي لحفظ الحاضن من الميكروبات والكميائيات الضارة، [12] ]، وعمليات التشويرات signaling processes 0انظر[13]  والجينات المرتبطة بمخرجات الحمل الوخيمة كالعقم والإجهاض التلقائي المتكرر[14]  وتسمم ما قبل الحمل والولادة المبكرة. من بين هذه الجينات تلك التي قد تسهم في نظام التواصل عند واجهة الأم بالجنين [15]  غير المعروف سابقًا «HTR2B»، وزيادة التحمل المناعي للأم والجنين «PDCD1LG2، المعروف أيضًا باسم PD-L2»، وتعزيز إعادة هيكلة الأوعية الدموية vascular remodeling والتوغل المشيمي العميق في بطانة الرحم «CORIN».“

”تسلط ورقتنا الضوء بالفعل على الدور المفيد للتقنيات التطورية في البحث الانتقالي translational research «انظر [16] ،“ كما تقول ميكا، باحثة ما بعد الدكتوراه في قسم علم الوراثة البشرية وقسم بيولوجيا وتشريح الكائنات الحية الدقيقة Organismal Biology في جامعة شيكاغو. ”الجينات الثلاثة التي تعرفنا عليها «HTR2B وPDCD1LG2 وCORIN» ستعمل على تقدم أنظمة التشويرات في الواجهة بين الأم والجنين الحاسمة[15] ، مما يؤثر على نجاح الحمل وصحته.“

تقول مارينيتش، باحثة ما بعد الدكتوراه في قسم علم الوراثة البشرية وقسم علم الأحياء والتشريح في جامعة شيكاغو، لقد كنت مهتمة بشكل خاص باكتشافنا أن الجينات المعينة قد تم تعزيزها في مسار تشويرات السيروتونين. أفاد باحثون آخرون سابقًا عن الدور المحتمل للسيروتونين ومشتقاته في بداية المخاض. سأكون فضوليًا لاجراء المزيد من الدراسات علي الآلية الجزيئية الدقيقة التي يؤثر السيروتونين من خلالها على توقيت الولادة ”

وعلى الرغم من أن الورقة البحثية توضح كيف يمكن للبحوث على التطور أن تزودنا برؤى ثاقبة أساسية لمجال الطب، إلا أن لينش Lynch يقول إن الفضول البسيط هو أحد دوافعه الرئيسة كباحث: ”نريد فقط أن نعرف كيف يعمل التطور. نحن بشر، لذلك نريد أن نعرف لماذا نحن البشر على ما نحن عليه. الحمل لدى البشر عملية غريبة في الحقيقة، لذلك نريد أن نفهم ما هي هذه الغرابة“.

سينغ، باحث ما بعد الدكتوراه في البيولوجيا الجزيئية وعلم الوراثة فى جامعة كورنيل، علق أيضًا على دلالة نتائج الدراسة، مشيرًا إلى أنه "أثناء الحمل عند البشر، يظل تنظيم التحمل المناعي لغزًا غامضًا، خاصةً عندما يكون توغل الأنسجة الجنينية أكثر عمقًا مما لدى أقرب أقارب الإنسان من الحيوانات الأخرى. كان من اللافت للنظر أن أكثر من 900 جين معبر[17]  بشكل فريد في الحمل لدى البشر. هذه الملاحظة تشير إلى أن إعادة تشكيل التسلسل المنظِم regulatory sequences «انظر[18]  لهذه الجينات عدلت العمليات التطورية لصالح صحة عملية الحمل لدى النساء.

”عند البحث بشكل أعمق، وجدنا أيضًا أن هذه الجينات قد أرست وظائف لتنظيم الاستجابات المناعية والضوابط الهرمونية. على سبيل المثال، مستقبلات السيروتونين، تتواسط لإنتاج الإنترفيرون[18] ، وأكثر من ذلك. نظرًا لأن السيروتونين ينتج ويفرز من الدماغ، فمن المحير التكهن بأن بعض هذه الجينات قد تكون معنية بالتواصل مع الدماغ أثناء الحمل. بشكل عام، على الرغم من أن هذه الدراسة ذات صلة إكلينيكية عظيمة، فإنها تفتح أيضًا سبلًا متعددة لبحوث واجهة الأم والجنين[19] “.

مصادر من داخل وخارج النص

[1] - ”نتائج الحمل الضارة / الوخيمة هي مخرجات الحمل غير الولادة الحية الطبيعية «خروج الحنين من جسم الأم» والتي تشمل بشكل رئيس الولادة المبكرة والاجهاض وانخفاض الوزن عند الولادة والتي تعد السبب الرئيس لمراضة الأطفال حديثي الولادة والوفيات والمشاكل الجسدية والنفسية طويلة الأمد“ ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://medical-clinical-reviews.imedpub.com/determinants-of-adverse-pregnancy-outcomes-among-mothers-who-gave-birth-from-jan-1dec-312015-in-jimma-university-specialized-hospi.php?aid=21620

[2] - https://medlineplus.gov/genetics/understanding/howgeneswork/geneonoff/

[3] - https://en.wikipedia.org/wiki/Regulation_of_gene_expression

[4] - ”المشيمة الملتصقة «Placenta accreta» هي اختلاط حاد ولادي تنطوي على ارتباط عميق شاذ للمشيمة يبطانة الرحم وإلى عضل الرحم «الطبقة المتوسطة لجدار الرحم». وهناك ثلاثة أشكال للمشيمة الملتصقة يمكن تمييزها بقرينة عمق الاختراق. تنفصل المشيمة عادة عن الرحم بسهولة نسبيا، ولكن النساء اللائي يواجهن التصاق المشيمة أثناء الولادة يتعرضن لخطر النزيف أثناء استئصالها. وهذا يتطلب عادة عملية جراحية لوقف النزيف وإزالة المشيمة تماما، وفي أشكال شديدة من التصاق المشيمة يمكن أن تؤدي في كثير من الأحيان إلى استئصال الرحم وإلا ستكون مميتة. المشيمة الملتصقة تصيب تقريبا واحدة من كل 2500 حالة حمل.“ مقتبس من نص ورد على هذا العنون

https://ar.wikipedia.org/wiki/مشيمة_ملتصقة

[5] - ”المشيمة التقلقلية invasive placenta هي مصطلح يستخدم لوصف حالة حين تنمو المشيمة وتكبر بالكامل أو جزء منها في جدار الرحم ولا تنفصل عنه أثناء الولادة.“ ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5709057/

[6] - ‘ الولادة المبكرة والمعروفة أيضًا باسم الولادة المبتسرة «preterm birth» هي ولادة طفل في عمر حملي أقل من 37 أسبوعًا. ويُعرف هؤلاء الأطفال بالمبتسرين أو الخُدّج. وتشمل أعراض الولادة المبكرة تقلصات الرحم، ضغط بمنطقة الحوض، ظهور دموي واندفاع سائل من المهبل. ويكون الأطفال المُبتسرين أو الخدج عُرضة بشكل أكبر للإصابة بالشلل الدماغي، والتأخر في النمو، ومشاكل في السمعوالبصر. [4]  وتزداد هذه المخاطر كلما كانت الولادة أكثر تبكير. ”“، مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/ولادة_مبكرة

[7] - ”ما قبل تسمم الحمل، أو مقدمات الارتعاج «Preeclampsia» هو حالة طبية يصاحب الحمل فيها ارتفاع ضغط الدم «وهي الحالة المعروفة باسم ارتفاع ضغط الدم الحملي»، ويصاحب هذه الحالة ظهور كميات ملحوظة من البروتين في البول. ويشير مصطلح ما قبل تسمم الحمل إلى مجموعة من الأعراض - وليس إلى أي عامل مسبب لهذه الحالة. توجد العديد من الأسباب المختلفة التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث هذه الحالة. ويبدو أن هذه الحالة قد ترجع إلى وجود مواد من المشيمة يمكن أن تتسبب في وجود خلل وظيفي في الخلايا المبطنة للأوعية الدموية للأم التي لديها استعداد للإصابة بهذا المرض. وبينما يكون ارتفاع ضغط الدم هو أكثر أعراض هذه الحالة وضوحًا، فإن هذه الحالة ترتبط بتدمير شامل يصيب الخلايا المبطنة للأوعية الدموية للأم والكلى والكبد، إلى جانب إطلاق عوامل مضيقة للأوعية كعرض ثانوي مصاحب لأعراض هذا التدمير الأساسي.“ " مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/ما_قبل_الإرجاج

[8] - https://elifesciences.org/articles/69584

[9] - ”الطب التطوري أو الطب الدارويني هو تطبيق نظرية التطور الحديث لفهم ماهية الصحة والمرض. حيث يوفر منهجًا علميًا مكملاً لمنهج التفسيرات الآلية المعاصر الذي يسيطر على العلوم الطبية وخاصة التعليم الطبيالحديث. لقد اقترح الباحثون في مجال الطب التطوري أن علم الأحياء التطوري يجب ألّا يكون مجرد موضوع اختياري بكلية الطب، ولكن بدلًا من ذلك يجب تدريسه كأحد العلوم الطبية الأساسية.“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/طب_تطوري

[10] - https://ar.wikipedia.org/wiki/شقبانيات

[11] - https://ar.wikipedia.org/wiki/خلد_الماء

[12] - https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/3685787/

[13] - ”تاثير الخلية هي أحد أجزاء نظام معقد للتواصل بين الخلايا يحكم الفعاليات الخلوية الأساسية والأفعال الخلوية الموجهة - فهي عملية تبادل الاشارات بين الخلايا. قابلية الخلايا لتلقي والاستجابة بشكل صحيح لبيئتها المصغرة هو أساس النمو، ترميم الانسجة وإصلاحها، وأيضا المناعة بالإضافة للتوازنالنسيجي الداخلي. أي خطأ في إجرائيات المعلومات الخلوية يكون مسؤولا عن أمراض خطيرة مثل السرطان وأمراض المناعة الذاتيةوداء السكري. لذلك يحتل فهم عمليات التشويرات signalling الخلوي أهمية خاصة لمعالجة الإعالة لهذه الأمراض،“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://en.wikipedia.org/wiki/Cell_signaling

[14] - ”الإجهاض المتكرر «Recurrent miscarriage» أو فقدان الحمل المتكرر، هو فقدان حملين متتابعين أو أكثر. يختلف العقمعن هذه الحالة؛ إذ يتميز العقم بعدم القدرة على الحمل أساسًا. لا يُمكن معرفة السبب وراء فقدان الحمل المتكرر في أغلب الحالات. توصي الجمعية الأمريكية للطب التناسلي بإجراء تقييم شامل بعد حصول ثلاث حالاتٍ أو أكثر من فقدان الحمل. يؤثر الإجهاض المتكرر بنحو 1% على الأزواج الذين يحاولون إنجاب أطفال.“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/إجهاض_متكرر

[15] - ”واجهة الأم والجنين maternal - fetal interface هو الموضع التشريحي للاتصال بين الأم وأنسجة الجنين. وبالتالي، يعتبر موضع التأثير المناعي خلال فترة الحمل“ ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://www.jove.com/t/52863/isolation-of-leukocytes-from-the-human-maternal-fetal-interface

[16] - https://ar.wikipedia.org/wiki/بحوث_مترجمة

[17] - التعبير الجيني genetic expression هو العملية التي من خلالها تستخدم المعلومات الجينية لتخليق نواتج جينية وظيفية التي تمكنها من انتاج نواتج نهائية قد تكون بروتينات او حمض زيبي غير مشفر وفي النهاية تؤثر على النمط ابظاهري «أي مجموع الخصائص والسمات الظاهرية للكائن الحي». " ترجمناه من نص ورد على هذا للعنوان:

https://en.wikipedia.org/wiki/Gene_expression

[18] - " التسلسل المنظِم regulatory sequence هو جزء من جزيء حمض نوويقادرة على زيادة أو إنقاص التعبير جيني محدد داخل كائن ما. تنظيم التعبير الجيني هو ميزة أساسية لدى كل الكائنات الحية والفيروسات. مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/تسلسل_منظم

[19] - ”ينتمي الإنترفيرون إلى فئة كبيرة من البروتينات المعروفة باسم السيتوكينات، وهي جزيئات تستخدم للتواصل بين الخلايا لتحفيز الدفاعات الوقائية لجهاز المناعة التي تساعد في القضاء على مسببات الأمراض“ " مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/إنترفيرون

المصدر الرئيس

http://www.buffalo.edu/news/releases/2021/10/012.html