آخر تحديث: 19 / 1 / 2022م - 1:55 م

لماذا يصبح تذكر الكلمات أكثر صعوبة كلما تقدمنا في العمر

عدنان أحمد الحاجي *

لماذا يصبح تذكر الكلمات أكثر صعوبة كلما تقدمنا في العمر
باحثون يرجعون ذلك إلى شبكات عصبية معينة في الدماغ
المترجم: عدنان أحمد الحاجي
المقالة رقم 308 لسنة 2021
Why words become harder to remember as we get older
September 02,2021

كلما تقدمنا في العمر، كلما واجهنا صعوبة مطردة في ايجاد الكلمات المناسبة [لسياق معين] في الوقت المناسب [أي في مرحلة الشيخوخة تنفد الكلمات في بعض الأحيان. ويأخذ ايجاد الكلمة المناسبة في الوقت المناسب وقتًا أطول.] - على الرغم من أن مفرداتنا تتزايد باستمرار طوال حياتنا. إلّا أنه لم يتضح بعد السبب الذي يكمن وراء ذلك. باحثون في معهد ماكس بلانك للعلوم المعرفية / الإدراكية والدماغية MPI CBS وجامعة لايبزيغ Leipzig اكتشفوا أن السبب يكمن في شبكات الدماغ التي تغير تواصلها مع بعضها communication بمرور الزمن [كلما تقدم الشخص في العمر]، مما يجعلها غير كفؤة.

ليس فقط في الألعاب، ولكن أيضًا في الحديث، تنفد الكلمات في بعض الأحيان. في مرحلة الشيخوخة، ويأخذ ايجاد الكلمة المناسبة في الوقت المناسب وقتًا أطول. اكتشف الباحثون أن هذا يرجع إلى تغيير في استخدام شبكات معينة في الدماغ.

درس باحثون هذه الروابط [بين الشبكات] بمساعدة مجموعتين من المشاركين - تترواح أعمار المشاركين في الدراسة من مجموعة صغار السن ما بين 20 و35 عامًا وتتراوح أعمار مجموعة كبار السن ما بين 60 و70 عامًا. طُلب من كلا المجموعتين وهم تحت جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي تسمية كلمات تنتمي إلى مصنفات معينة، بما فيها حيوانات أو معادن أو سيارات.

أصبح من الواضح أن كلا المجموعتين العمريتين كانتا جيدتين في تذكر الكلمات. ولو أن مجموعة صغار السن كانت أسرع إلى حد ما. قد يرجع ذلك إلى أنشطة الدماغ المختلفة.

أحد الأسباب هو أن مناطق اللغة نفسها لم تكن أكثر نشاطًا فحسب في مجموعة صغار السن، ولكنها أظهرت تبادلاً مكثفًا ضمن شبكتين حاسمتين decisive networks: شبكة الذاكرة الدلالية «1»، حيث تُحفظ المعرفة الواقعية factual knowledge «انظر 2»، والشبكة التنفيذية المسؤولة عن الوظائف العامة، كالانتباه والذاكرة.

والعكس صحيح بالنسبة لكبار السن. هنا، أظهرت المناطق التنفيذية نشاطًا أقوى، مما يفيد بأن المهمة كانت بشكل عام أكثر صعوبة بالنسبة لكبار السن هؤلاء. بالإضافة إلى ذلك، التبادل ضمن هذه الشبكات العصبية الحاسمة في كبار السن أقل كفاءة من التبادل ضمن هذه الشبكات لدى الشباب. كان من المرجح أن تستفيد مجموعة كبار السن من التبادل بين الشبكات، لكن هذا له علاقة بفقدان المادة الرمادية في الدماغ. تشرح ساندرا مارتن Sandra Martin، طالبة الدكتوراه في MPI CBS والمؤلفة الأولى للدراسة الأساسية، أن ”التواصل داخل الشبكة العصبية نفسها أكثر كفاءة، وبالتالي أسرع من التواصل فيما بين الشبكات العصبية“.

لم يُفسر سبب تغير أنماط النشاط هذه مع التقدم في العمر بعد. إحدى النظريات، كما تقول مارتن Martin، هي أنه مع تقدم الناس في العمر، فإنهم يعتمدون أكثر على المعرفة اللغوية linguistic knowledge التي يمتلكونها، لذلك يتضح من ذلك تفسير المشكلة بضعف كفاءة التبادلات بين الشبكات، بينما يعتمد الشباب أكثر على ذاكرتهم العاملة السريعة «3» وعمليات التحكم المعرفية «راجع 4 - 10». تقول مارتن: ”على المستوى التنظيمي، يمكن أن يلعب فقدان المادة الرمادية في الدماغ دورًا أيضًا، والذي يُعوَض بالتبادل بين الشبكات العصبية“.

الدراسة منشورة في مجلة القشرة المخية Cerebral Cortex في 31 أغسطس 2021 «انظر 12».

مصادر من داخل وخارج النص

1 - ”الذاكرة الدلالية هي إحدى نوعي الذاكرة الصريحة «أو الذاكرة التعريفية» «ذاكرتنا للوقائع أو الأحداث التي تُحفظ وتُستعاد بشكل صريح». تشير الذاكرة الدلالية إلى المعارف العامة المتراكمة طوال حياتنا. تتشابك هذه المعرفة العامة «الحقائق والأفكار والمعنى والمفاهيم» في التجربة وتعتمد على الثقافة. تختلف الذاكرة الدلالية عن الذاكرة العرضية، وهي ذاكرتنا للتجارب والأحداث المحددة التي تحدث خلال حياتنا، والتي يمكننا من خلالها استعادتها في أي وقت. على سبيل المثال، قد تحتوي الذاكرة الدلالية على معلومات حول ماهية القطة، في حين تحتوي الذاكرة العرضية على ذاكرة محددة للتلصص على قطة معينة. يمكننا تعلم مفاهيم جديدة من خلال تطبيق معرفتنا المستفادة من الأشياء في الماضي. نظير الذاكرة التعريفية أو الصريحة هو الذاكرة غير المعلنة أو الذاكرة الضمنية.“ مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/ذاكرة_دلالية

2 - المعرفة الحقيقية: المعرفة الواقعية هي ببساطة مصطلحات وتفاصيل معينة وعناصر أساسية في أي مجال. هذه هي المعلومات التي يمكن ويجب اكتسابها بالتعرض لها وتكرارها وبذل الجهد لتذكرها. لحسن الحظ، نظرًا لأن ذاكرتنا ليست أفضل الأماكن لتخزين المعلومات، يمكننا مساعدة أنفسنا بمعرفة أين نصل إلي المعرفة الواقعية ونتحصل عليها عندما نحتاج إليها «أي أين نتحصل على المعلومات في كتبنا أو عبر الإنترنت أو دفاتر ملاحظاتنا أو مجلاتنا أو من خلال سؤال شخص تعرفه أنه يعرفها!». " ترجمناه من نص ورد على عذا العنون:

https://learningstrategist.org/2018/03/01/4-types-of-knowledge/

3 - ”الذاكرة العاملة، هي نظام معرفي محدود الاستخدام والقدرة مسؤول عن تخزين المعلومات المتاحة للمعالجة بشكل مؤقت، غالباً ما يستخدم مصطلح الذاكرة العاملة بشكل مشابه أو مُرادف للذاكرة قصيرة الأمد، ولكن العديد من المُنظِّرين يؤكِّدون على وجود اختلاف كبير بين الاثنين، فالذاكرة العاملة تسمح بمعالجة وتغيير المعلومات المُخزنة في حين تشير الذاكرة قصيرة الأمد إلى تخزين المعلومات بشكل مؤقَّت فقط، تعتبر الذاكرة العاملة مفهوم نظري يستخدم في علم الأعصاب وعلم النفس المعرفي.“ مقتبس من نص ورد على عذا العنون:

https://ar.wikipedia.org/wiki/ذاكرة_عاملة

4 - ”التحكم المعرفي «cognitive control»: الوظائف التنفيذية «يُشار لهذه الوظائف مجتمعة باسم الوظيفة التنفيذية والتحكم المعرفي»، هي مجموعة من العمليات المعرفية الضرورية للتحكم المعرفي بالسلوك عن طريق اختيار ورصد السلوكيات التي تيسر تحقيق الأهداف المطلوبة. تتضمن الوظائف التنفيذية مجموعةً من العمليات المعرفية الأساسية مثل التحكم الانتباهي والتثبيط المعرفي «5» والتحكم التثبيطي «6» والذاكرة العاملة «7» والمرونة المعرفية «8». تتطلب الوظائف التنفيذية العليا استخدام عدة وظائف تنفيذية أساسية في آنٍ واحد وتتضمن التخطيط «9» والذكاء السائل «10» «مثل الاستدلال وحل المشكلات». تتطور الوظائف التنفيذية وتتغير تدريجيًا خلال فترة حياة الفرد ويُمكن للشخص تحسينها في أي وقت يشاء أثناء حياته. وعلى نحو مماثل، يُمكن أن تتأثر العمليات المعرفية هذه بشكل عكسي بواسطة مجموعة متباينة من الأحداث التي قد تُصيب الفرد في فترات حياته. تُستخدم الاختبارات النفسية العصبية «مثل اختبار ستروب، 11» ومقاييس التصنيف «مثل مقياس قائمة التقدير السلوكي للوظائف التنفيذية» في قياس الوظائف التنفيذية. تُجرى هذه الاختبارات كجزءٍ من تقييم أكثر شمولية لتشخيص الاضطرابات العصبية والنفسية“. مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/وظائف_تنفيذية

5 -“التثبيط المعرفي يشير إلى قدرة العقل على تجاهل المحفزات غير ذات الصلة بالمهمة / العملية المطروحة أو الحالة الحاليِّة للعقل. يمكن أن يُجرى التثبيط المعرفي إما كليًا أو جزئيًا، عن قصد أو غير ذلك. يمكن ملاحظة التثبيط المعرفي على وجه الخصوص في حالات كثيرة في مجالات محددة من العلوم المعرفية”، مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/تثبيط_معرفي

6 -“التحكم التثبيطي ويسمى كذلك تثبيط الاستجابة، هو عملية إدراكية وبشكل أدق وظيفة تنفيذية تسمح للفرد بتثبيط ومنع نزواته وتثبيط الاستجابات السائدة أو الطبيعة والاعتيادية للمنبهات «الاستجابة الأكثر قوة» في سبيل اختيار السلوك الأنسب الذي يتسق مع تحقيقه لأهدافه. ضبط النفس هو جانب مهم من التحكم التثبيطي. على سبيل المثال: التثبيط الناجح للاستجابة السلوكية الطبيعية المتمثلة في تناول كعكة حين يشتهيها الفرد بشدة أثناء اتباعه حمية غذائية يتطلب استعمال التحكم التثبيطي..”، مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/تحكم_تثبيطي

7 -“الذاكرة العاملة هي نظام معرفي محدود الاستخدام والقدرة ومسؤول عن تخزين المعلومات المتاحة للمعالجة بشكل مؤقت، غالباً ما يستخدم مصطلح الذاكرة العاملة بشكل مشابه أو مُرادف للذاكرة قصيرة الأمد، ولكن العديد من المُنظِّرين يؤكِّدون على وجود اختلاف كبير بين الاثنين، فالذاكرة العاملة تسمح بمعالجة وتغيير المعلومات المُخزنة في حين تشير الذاكرة قصيرة الأمد إلى تخزين المعلومات بشكل مؤقَّت فقط، تعتبر الذاكرة العاملة مفهوم نظري يستخدم في علم الأعصاب وعلم النفس المعرفي”، مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/ذاكرة_عاملة

8 -“المرونة الادراكية أو المرونة المعرفية تشير إلى القدرة الذهنية على التحول بين مفهومين مختلفين، والتفكير في مفاهيم متعددة في آن واحد، أي الانتقال من مهمة إلى أخرى أو من سلوك إلى آخر وفقًا للمقاضيات. فعادة ما توصف المرونة الإدراكية بأنها واحدة من الوظائف التنفيذية. ويعد تبديل المهام والتحويل المعرفي فئتين فرعيتين من المرونة المعرفية، وهذا يتوقف على ما إذا كان التغيير يحدث على التوالي دون وعي أو بوعي. وتختلف المرونة الإدراكية باختلاف عمر الشخص. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط بعض الحالات مثل اضطراب الوسواس القهريبانخفاض المرونة الإدراكية. وبما أنها عنصر حيوي في التعلم، فإن العجز فيها قد يؤدي لآثار أخرى”، مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/مرونة_إدراكية

9 - https://ar.wikipedia.org/wiki/تخطيط

10 -“الذكاء السائل أو المنطق السائل هو القدرة على التفكير المنطقي وحل المشكلات في الظروف التصورية بمعزل عن المعرفة المكتسبة. فهو القدرة على تحليل المشكلات وتحديد أنماطها والعلاقات التي تستند إليها واستقرائها باستخدام المنطق. وهو ضروري لحل جميع المشكلات المنطقية في حقول العلوم والرياضيات، وحل المشكلات التقنية. والمنطق السائل يتضمن الاستقراء والاستنباط”، مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/الذكاء_السائل_والمتبلور

11 - ”تأثير/ اختبار ستروب تسمية الألوان بالكلمات يجعل نطقها أسهل إن طابق لون الكلمة اسم اللون المطلوب، وقد اكتشف هذه الظاهرة جون ريدلي ستروب في عام 1935 ونشر عن هذا التأثير من قبل في ألمانيا في عام 1929. وتعتبر الورقة البحثية الأصلية لهذا التأثير من أكثر الأوراق البحثية استشهادًا في تاريخ علم النفس التجريبي. كما يستخدم للكشف عن مستوى المرونة الإدراكية.“ مقتبس من تص ورد على هذا العنوان:

https://ar.wikipedia.org/wiki/تأثير_ستروب

12 - https://academic.oup.com/cercor/advance-article/doi/10,1093/cercor/bhab252/6360348

المصدر الرئيس

https://www.mpg.de/17419971/0902-nepf-why-words-become-harder-to-remember-as-we-get-older-149575-x
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
بدر علي المغلق
[ صفوى ]: 13 / 11 / 2021م - 5:36 م
Why words become harder to be remembered as we get older


اظها هكذا افضل