آخر تحديث: 5 / 12 / 2021م - 5:02 م

أجمل وصايا أمّ لابنتها ليلةَ الزّفاف!

حانَت ليلةُ زفاف ابنة امرأة حكيمة من رجلٍ غريب، فخلت بها أمّها توصيها: أي بُنية! إن الوصيَّة لو تُركت لفضلِ أدب تُركت لذلك منك، ولكنها تذكرة للغافل، ومعونةٌ للعاقل. ولو أن امرأةً استغنت عن الزَّوجِ لغنى أبويها، وشدَّة حاجتهما إليها، كنتِ أغنى النَّاس عنه، ولكن النِّساء للرِّجالِ خُلقن، ولهن خُلِق الرِّجال.

أي بنيَّة! إنكِ فارقتِ الجوَّ الذي منه خرجتِ، وخلَّفت العشَّ الذي فيه درجتِ، إلى وكرٍ لم تعرفيه، وقرينٍ لم تألفيه؛ فأصبحَ بملكه عليك رقيبًا ومليكًا، فكوني له أمةً، يكن لكِ عبدًا وشيكًا. أي بنيَّة! احملي عني عشرَ خصال تكن لكِ ذخرًا وذكرًا:

- الصحبة بالقناعة.

- والمعاشرة بحسنِ السَّمعِ والطَّاعة.

- التعهد لموقعِ عينيه، والتفقد لموضعِ أنفه، فلا تقَعْ عيناه منكِ على قبيح، ولا يشمَّ منكِ إلا أطيبَ ريح.

- والكحل أحسن الحسن، والماء أطيب الطِّيبِ المفقود.

- التعهُّد لوقتِ طعامه، والهدوء عنه عند منامه؛ فإن حرارةَ الجوع ملهبة، وتنغيص النومِ مغضبة.

- الاحتفاظ ببيتهِ وماله، والإرعَاء على نفسهِ وحشمهِ وعياله؛ فإن الاحتفاظ بالمال حسن التقدير، والإرعَاء على العيالِ والحشم حسن التدبير.

- لا تفشي له سرًّا، ولا تعصي له أمرًا؛ فإنكِ إن أفشيتِ سرَّه لم تأمني غدره، وإن عصيتِ أمره أوغرتِ صدره.

- اتقي الفرحَ إن كان ترحًا، والاكتئابَ عنده إن كان فرحًا؛ فإن الخصلةَ الأولى من التقصير، والثَّانية من التَّكدير.

- كوني اشدَّ ما تكونين له إعظامًا، يكن أشدّ ما يكون لكِ إكرامًا.

- وأشدّ ما تكونين له موافقة، يكن أطولَ ما تكونين له مرافقة.

كل بنتٍ عظيمة أساسها أمّ عظيمة، فإذا ما أردتَ أن تعرف كيف هي البنت، انظر إلى أمِّها. هي الأمّ تورِّث البنتَ الجمالَ أو القبح في الهيئةِ والطِّباع والتصرفات ”البنت سرّ أمها“. على هذا، هل من شكٍّ أن هذه الوصايا الجميلة حريَّة بأن تكون في صندوقِ الجواهر الذي تحمله البنتُ إلى بيتِ زوجها، من أمٍّ أكثر خبرةً من ابنتها بما يحب الرَّجلُ ويكره في زوجته؟!

أما الرَّجل فإن حالَ بينه وبين مصارحةِ البنتِ ببعضِ الحقائق حاجزٌ من الحياء، لا يوجد بين الأمّ والبنت، فلم لا تكن عشرُ وصايا ومواعظ من الآباءِ للأبناء ليلة عرسهم أيضًا، لكي نتخلص من الشَّياطين في العلاقاتِ الزوجيَّة؟!

مستشار أعلى هندسة بترول