آخر تحديث: 24 / 1 / 2022م - 4:00 م

أدب وأدباء مع حنان الشيمي ورواية «البردة» للكاتب آل زايد

جهينة الإخبارية متابعة: حنان الشيمي

موعد مع أجواء البردة النبويّة وموعد مع الإهداء: إليك يا ذا القبة الخضراء.. إليك يا ذا الروضة العصماء.. أنتم على موعد مع «زهرة اللوتس»، راوية البردة، التي ترحل بنا إلى ضفاف سيرة الإمام البوصيري «صاحب الكواكب الدريّة في مدح خير البرية»، صاحب قصيدة البردة، والمسماة كذلك ب «البرأة». قصيدة البردة يقرأها بعض المسلمين في كل ليلة جمعة، وتعقد لها مجالس، تسمى: ب «مجالس البردة الشريفة» أو «مجالس الصلاة على النبي»، ومن أبيات قصيدة البردة، قول الإمام البوصيري:

هو الحبيب الذي ترجى شفاعته

لكل هولٍ من الأهوال مقتحم

دعا إلى الله فالمستمسكون به مستمسكون بحبلٍ غير منفصم

وقوله:

فإن فضل رسول الله ليس له

حدّ فيعرب عنه ناطق بفم

كل الشكر والتقدير إلى دار البشير

البردة المباركة أول إصداراتنا المباركة، والتي نأمل أن نحقق بها ملأ زوايا هامة في المكتبة العربية، لتحفل بها الأجيال.

رواية البردة

هي رواية مركبة من عدة حكايات، إلا أن الأساس فيها حكاية الإمام البوصيري «صاحب البردة»، والذي من اسمها اشتق اسم هذه الرواية، تبدأ الرواية بحكاية عاطفية رومانسية بين الشاب «ابن يونس» والراوية التي تتستر خلف اسم مستعار هو «زهرة اللوتس» والتي تعزم على كتابة رواية عن الإمام البوصيري اسمها «البردة»، تدور بينهما محادثات حول «قصيدة البردة» التي هي من أشهر قصائد المدائح النبوية، ويتطرقون فيها إلى أبرز الإشكالات النقدية التي وجهتْ لهذه القصيدة ولصاحبها الشاعر الكبير محمد بن سعيد الصنهاجي البوصيري، يمثل أحدهما دور الناقد والآخر المدافع، فتستمر المراسلات، وتتطور الأحداث بينهما حتى يتم اللقاء.

الرواية تتحدث عن السيرة الذاتية لشاعر البردة الإمام البوصيري منذ ولادته، إلى نشأته وتطوره الشعري وتنقلاته الحياتية، وحتى لحظات تأليف قصيدة البردة، ويتم تسليط الضوء على الأجواء التي كتبتْ فيها هذه القصيدة الذائعة الصيت، بطريقة تخيلية روائية.

في هذه الرواية تسرد البيئة التي نشأ فيها البوصيري شاعرًا وعالمًا صوفيًّا متأثرًا بالإمام أبي الحسن الشاذلي صاحب المدرسة الشاذلية، وأبو العباس المرسي أبرز شخصيتين صوفيتين في مصر، كما تتطرق الرواية لحكاية جملة من الشخصيات الهامة في التاريخ، التي ترتبط بذلك الزمان، مثل: صلاح الدين الأيوبي، الشيخ العز بن عبدالسلام، الملك الصالح نجم الدين أيوب، شجرة الدر، الملك المعز عز الدين أيبك.

يتجلى في هذه الرواية القصة الواقعية لصاحبة الاسم المستعار «زهرة اللوتس»، والتي هي طالبة جامعية تسمى «بلقيس»، تدور معها أحداث واقعية بينها وبين صديقتها «سعاد»، والطالب الجامعي «مروان أبو دقيق»، والدكتور ياسين الذي يقوم بتدريسهم سويًا، فماذا سيجري لهم من أحداث؟!

ملاحظة: إن هذه السطور خطوط عامة، لن تغني عن قراءة الرواية كاملة، لمعرفة أحداثها ومنعطفاتها، لنا أن نصنف هذه الرواية ضمن الأدب الصوفيًّ والمدائح النبويّة، بثوب تاريخي رومانسيّ تخيليّ.

الأديب السعودي آل زايد:

- الرواية ستكون ديوان العرب في العصر الحديث.

- تحقق لي شرف رؤية النبي محمد، وبعد هذه الرؤيا كتبت «البردة».

- أنا من المعجبين بأدباء مصر، وأظن أن مصر ستعطيني كما أعطت غيري.

حقق الأديب السعودي آل زايد جائزة الإبداع في يوليو عام 2020، في جائزة ناجي نعمان البيروتية، في دورتها الثامنة عشر، وفي غرة يونيو هذا العام 2021 يصدر آل زايد باكورة انتاجاته كما وعد، بتقديم أربع روايات عن دار البشير للثقافة والعلوم، أولى رواياته تحمل اسم «البردة»، وهي أول اصدار يفتتح به آل زايد مشواره الأدبيّ، وتم التصريح في الإعلان الترويجيّ لموقع الدار أن رواية البردة“ضمن الأدب الصّوفيّ والمدائح النّبويّة، بثوب تاريخيّ رومانسيّ تخيليّ”.

كما أشارت دار البشير المصريّة على موقعها بخصوص الرواية أنها:“رواية مركبة من عدّة حكايات، إلا أنّ الأساس فيها حكاية الإمام البُوصيري «صاحب البردة»، والذي من اسمها اشتق اسم هذه الرواية”، يقتفي“آل زايد في «بردته»، طريق الأدباء الكبار في مجاراة قصيدة البردة النبويّة، ولكن بإيقاع روائيّ تاريخيّ”، حيث“يتعقب آل زايد في روايته هذه سيرة الإمام البوصيريّ «محمد بن سعيد الصّنهاجيّ»، منذ لحظة ولادته مرورًا بتنقلاته ورحلاته حتّى استقراره في الديار المصريّة”، ”اختار آل زايد السرد الحكائيّ التخيليّ عوضًا عن التوثيق التاريخيّ الرتيب، وهذا ما يضفي على الرواية جاذبيّة وتشويقًا لدى القارئ”.

البردة رواية صادرة عن دار البشير معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

متوفرة | موقع جملون

متوفرة | نيل وفرات كوم

متوفرة | google play

متوفرة | دار الحلم للنشر والتوزيع

رواية البردة نسخة إلكترونية

https://2u.pw/3gSbg

اقتباسات من الرواية : -

«مَن أنت؟!»

تراقصتْ حروفُها قُبُلاتٍ متسارعةً غضّة، تنتظر شروقَ الشّمس التي لاحتْ خيوطُها في الأفق الوَسيم، انفلقتْ من بيْضةِ حشاشتِه أبياتٌ شاعريّة مُعْلنة بدايةَ الغرام.

”وهل يهمّك أمرُ هذه البُرْدَة المحروقة؟!“.. ”كيف لا وهي بردةٌ نبويّة خالطتْ جسدَ النّبي المبارك؟!“، قالها وكلُّه ألمٌ وتحسّر، تحدّث الرجلُ كمَن يمتلك أخبارًا وفيرةً ترضي محدّثَه: ”ولكنْ لم تكنْ للنّبي بردةٌ واحدة؛ فهناك البردةُ الصّفراء التي أوصى بها النبيُّ لأويس القرني وهي محفوظةٌ في الخزائن“.

أنْهكني التعبُ، فغطّتْ عيوني بالنّوم بعدَ أنْ أفرغتُ جهدي، هذا هو النبيُّ الكريم، مسحَ بيدِه المباركة ناصيتي إلى أسفلِ ذقني، وألقى عليَّ بردتَه الخضراء.