آخر تحديث: 24 / 1 / 2022م - 4:00 م

كل قلبٍ له مفتاح ومفتاحُ قلوبِ النِّساءِ واحد!

أخدعكَ إن أنا قلتُ لكَ أنني أعرفُ كلَّ مفاتيحِ القلوب! قلوبٌ مفاتيحها المال وأخرى الهدايا والأكل والحبّ وغيرها من المفاتيح التي تفتح قلوبًا كثيرة، ولكلِّ قلبٍ مفتاح من هذه المفاتيح. مفتاحٌ واحد يفتح كلَّ القلوب، قلوبَ الأعداءِ والأصدقاءِ على حدٍّ سواء. عن عليّ «عليه السَّلام»: ”المودة تعاطف القلوب في ائتلافِ الأرواح“، فالطيب والاحترام من أروعِ المفاتيح كما يقولُ المثل: الطِّيب يغلبُ كلَّ طبيب.

لكن مفتاح النِّساء - الزوجات - الذي يحتاج إلى تدريبٍ مكثَّف في استعماله، هو مفتاحٌ وصلَ إلينا من رسولِ الله صلى اللهُ عليه وآله، فلا بدَّ إذًا أن يعمل بكفاءةٍ عالية، وهو في كلمةٍ واحدة ”قول الرجلِ للمرأة إني أحبك لا يذهب من قلبها أبدَا“. مفتاح يبدو أن أهلَ الغربِ يستعملونه كثيرًا لكنهم أيضًا يخونون ذلك المفتاح والخيانة الزوجيَّة عندهم كثيرة!

بالرغم أن هذا القول ”أحبك“ أمر عادي، إلا أنه قليل الاستعمالِ عندنا - الرِّجال - لعلنا هكذا تربينا على عدمِ البوحِ بمشاعرنا واعتبارها ضعفًا لا إراديًّا، فنحن نتعلم الإنطواءَ داخلَ أنفسنا منذ نعومةِ أظفارنا، ويلازمنَا خجلٌ لا يزول! ولا أدري إذا كنَّا ورَّثنا هذا الخجلَ لأبنائنا أم أنهم أقل تحفظًا في البوحِ عن مشاعرهم؟!

ولكي لا تهزمني الأفكارُ في تشتتها، اختاروا مفاتيحَكم بعناية، في العمل، في البيت وفي الشَّارع وفي كلِّ مكان. إلا مفتاحَ الغضب الذي يسود بين النَّاسِ في هذه الأيَّام وكأنه شربُ ماءٍ أو شمّ هواء فلا تقربوه. عن الإمامِ الصَّادق «عليه السَّلام»: الغضب مفتاح كل شرّ. جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله «صلى اللهُ عليهِ وآله» فقال له: يا رسولَ الله علِّمني عظةً أتَّعظ بها، فقال له: انطلق ولا تغضب، ثم أعادَ إليه فقال له: انطلق ولا تغضب - ثلاثَ مرَّات.

ثمَّ لا يغرنكم من قالَ أن مفتاحَ قلبِ الرجل هو الأكل! فالرجل أيضًا يبحث عن الحبّ والمودَّة والدفء قبلَ الأكل. أما إذا كانت المرأةُ آلةً من آلاتِ جهنَّم تحرق كلَّ شيء، إذا احترمتها قالت: ماذا تريد؟ فلا يهم ما تصنع من أكل!

القلوبُ مثل الأرضِ المستعدة للإنبات كلما أغدقتَ عليها ماءَ الودِّ والكلمة الطيِّبة أخصبَ زرعها، وآذا حبسته عنها أجدبت وصارت يابسةً لا نفعَ فيها!

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
أمير
12 / 1 / 2022م - 9:27 ص
بوركت و اسعدك الله . المقال يختزل مضامين و مفاهيم كبيرة لانجاح السعادة الزوجية و اتمنى من حديثي الزواج الاستفادة مما ورد في المقال من مضامين و العمل بها . و اتطلع لكل من يدعي الحكمة و الرزانة من قدامى المتزوجين ان يتمثل بهدى النبي (ص) في غرس كلمة " أحبك " بين الزوجين لكون الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة .
نحن جميع نتطلع لمجتمع راقي و متماسك و مستقر و البداية هو نجاح العلاقة بين الروج و الزوجة و لعل السر الاعظم يقع في مفتاح القلوب " المودة و الحب و حسن الاحترام " .
2
أبو حسين
[ تاروت ]: 12 / 1 / 2022م - 8:24 م
ما شاء الله أبو علي دائماً مبدع في تصويرك. بالفعل قلوب النساء لها مفتاح واحد وهو أشبه ب Master Key، فبالحب تروى القلوب وتلتئم الجروح.
مستشار أعلى هندسة بترول